أم تقتل ابنها بالماء الساخن لتتفرغ لعشيقها وأب يعذب ابنه ثم يخيط جروحه داخل المنزل
مشروع ”التحقيق المصور” للقصر داخل مراكز الأمن على طاولة وزير العدل
2073 طفل ضحية.. 109 قضية اختطاف و6 قضايا قتل خلال أربعة أشهر
رفعت المديرية العامة للأمن الوطني مشروع تقنية ”التحقيق المصور” الموجه لفائدة الأطفال المعنّفين ضحايا الاعتداء الجنسي، الذين يخضعون لجلسات استماع وتحقيق داخل مراكز الأمن، وهو المشروع الذي يوجد قيد الدراسة على طاولة وزير العدل حافظ الأختام.كشفت عميد أول للشرطة، خيرة مسعودان، رئيسة مكتب حماية الطفولة بالمديرية العامة للأمن الوطني، بمناسبة اليوم العالمي للطفل، أن مصالحها قامت برفع مشروع خاص بتقنية التحقيق المصور خلال مراحل البحث والتحري مع الأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية، قائلة إن اقتراح مثل هذا المشروع يدخل في إطار تبادل الخبرات بين الجزائر والأردن، حيث أكدت أنه وفي إطار الزيارة التي قام بها إطارات من المديرية العامة للأمن الوطني عام 2008 إلى الشرطة الأردنية، تم الاطلاع على هذه التقنية التي أثبتت نجاعتها خلال مراحل التحقيق مع الأطفال القصر، حفاظا على خصوصيتهم واحتراما لمشاعرهم نظرا لحساسية التفاصيل التي يخوضون فيها مع المحققين، قائلة إن المشروع تم عرضه على المدرسة العليا للقضاة وهو حاليا موضوع على طاولة وزير العدل حافظ الأختام، أين يخضع للدراسة من قبل خبراء مختصين في الشؤون القانونية.وأكدت مسعودان خيرة على هامش المنتدى الذي احتضنه مركز الإعلام والتوثيق بالمدرسة العليا للشرطة بشاطوناف، أن الإحصائيات التي تم إعدادها من قبل مصالحها كشفت أن الطفل الجزائري أضحى ”معنّفا” من خلال ارتكابه جرائم ”منظمة” لأتفه الأسباب تؤدي إلى حد الوفاة، قائلة إنه حان الوقت لدق ناقوس الخطر ولا سيما أنه تم تسجيل 147 طفل تتراوح أعمارهم ما بين 10 و18 سنة قاموا بالاعتداء جنسيا على أطفال قصر لا يتجاوز أعمارهم 13 سنة، مؤكدة أن مثل هذه الأرقام تعكس واقعا مخيفا لواقع الطفل في الجزائر، داعية المجتمع المدني بكل فئاته للتعاون والتنسيق مع مصالح الشرطة للحد من هذه الظواهر.وبلغة الأرقام، سجلت مصالح الأمن الوطني خلال الفترة الممتدة بين شهر جانفي وأفريل من السنة الجارية، 2037 طفل ضحية من بينهم 1123 قاصر راحوا ضحية العنف الجسدي، 626 طفل تم الاعتداء عليهم جنسيا، و109 آخرين تعرضوا للاختطاف، وفي هذا الصدد، كشفت المتحدثة أن عناصر الأمن تمكنوا من إعادة الأطفال المختطفين إلى ذويهم، من دون أن يتم إلحاق أي ضرر به، داعية الأولياء إلى التعامل بلطف وبروية مع أبنائهم خاصة في هذه المرحلة التي تتزامن واجتياز امتحانات نهاية السنة، حيث أكدت أن أغلب الأطفال يدّعون أنهم تعرضوا للاختطاف هروبا من معاقبتهم من طرف أوليائهم، مشيرة إلى أنه من بين 55 قضية اختطاف، ثلاث منها فقط تبين أنها صحيحة وثابتة، في حين كشفت التحريات أن جل البلاغات كانت كاذبة ووهمية.
أب يضرب ابنه ويخيط جراحه بإبرة وخيط في المنزل.. وأم تقتل ابنها بالماء الساخن لتتفرغ لعشيقها!
هي حقيقة مرة تلك التي أعلنت عنها عميد أول للشرطة، خيرة مسعودان، من خلال سردها لبعض القضايا التي تم معالجتها من طرف مصالح الشرطة القضائية والمتعلقة بالقتل العمدي ضد القصر، ومن بين القضايا التي تهز المشاعر تلك التي كان بطلها ”أب” تنصّل من مشاعر الأبوة وقام بتعذيب فلدة كبده بطريقة بشعة، حيث أن هذا الوالد قام بضرب ابنه الذي لم يتجاوز عمره ست سنوات حتى أدماه في مناطق متفرقة من جسده، وبعد أن اكتشف أنه ألحق جرحا عميقا بيد نجله قام باستحضار إبرة وخيط وقام بإخاطة الجرح في المنزل حتى لا يقوم بنقله إلى المستشفى ويكتشف أمره، غير أن مدير المؤسسة التربوية تمكّن من كشف القضية وقام بالتبليغ عن ذلك لدى مصالح الأمن التي قامت بتوقيف الجاني وإيداعه رهن الحبس.وفي قضية أخرى، أقدمت أم على وضع ابنها داخل الحمام وقامت بفتح الماء الساخن وتركته داخل الحوض، لتلتحق بعشيقها الذي استضافته في منزلها، حيث أن الأم أقدمت على مثل هذا الفعل الشنيع لأن ابنها كان يشوش عليها بينما كانت منهمكة في الحديث إلى عشيقها، فقامت بعزله داخل الحمام، وبمجرد انتهائها من ”العبث” مع عشيقها، راحت تتفقّد ابنها لتجده جثة هامدة حرقا بالماء الساخن.
التحقيق في العنف الجنسي ضد القصر من أصعب القضايا لأن الجناة ليست لهم ملامح مميزة
أفادت رئيسة مكتب حماية الطفولة، خيرة مسعودان، أن من بين أصعب القضايا التي يتم التحقيق فيها هي تلك المتعلقة بالاعتداءات الجنسية المرتبكة ضد القصر، لسببين وهما حساسية القضية من جهة خاصة عندما يسرد الطفل الضحية تفاصيل الاعتداء عليه، والثاني هو أن الجناة ليس لهم ملامح مميزة ولا سن محددة، كما أنهم غير معروفين ويتواجدون في كل مكان، مشيرة إلى أن أغلبية المعتدين لا يخططون لفعلتهم وإنما الظروف المواتية هي التي تسمح لهم بفعل ذلك، مؤكدة أن الأولياء الذين يتركون ابنتهم التي لا تتعدي الأربع سنوات تلعب في الشارع لوحدها في ساعات متأخرة من الليل تسيل لعاب الجناة، حتى وإن لم يخططوا للجريمة، قبل أن تعود وتؤكد أن العنف الجنسي أصبح أكبر على الذكور منه على الإناث.