أم عازبة تفتح قلبها للنهار: أنا ضحية أم تخلت عني و أب أرغمته زوجته الثانية على طردي من البيت

أم عازبة تفتح قلبها للنهار: أنا ضحية أم تخلت عني و أب أرغمته زوجته الثانية على طردي من البيت

هي واحدة من بين مئات الأمهات العازبات بالجزائر ، من مواليد 1964 بالعاصمة تربت هي و 3 إخوتها إلى أن رحلت والدتها متجهة إلى فرنسا

غير مبالية بما سيحدث لبناتها الأربعة ، فالوالد تزوج من امرأة أخرى التي أرغمته مع مرور الوقت على طرد بناته  الأربع للشارع الذي احتضنهم و فرق بينهم.
و تحدثت إلينا “س. ل” التي رفضت الكشف عن اسمها لدى زيارتها ل”النهار”و هي تذرف دموعها للحالة التي تعيشها اليوم بعد معاناة أكثر من 20 سنة بالشارع حيث تقول ” كنت أعيش مع عائلتي في أحسن الأوضاع لكن بعد أن طردني أبي من المنزل أنا و إخواتي في مقتبل عمري  16 سنة، فتح لي الشارع أحضانه بكل ما فيه فككل الفتيات اللاتي خرجن إلى الشارع اتخذن الطريق الأسهل و هو الانحراف أين أصبحت اتعاطى المخدرات و مدمنة على الكحول و ارتاد كثيرا الملاهي مع رفقاء السوء الذين ينتظرون فقط الفريسة التي تكون لها الجرأة في اقتحام عالم الانحراف بكل أنواعه “.
بحثت كثيرا على عائلتها  ثم توقفت
و بصعوبة راحت تصف “س.ل” والداها اللذان تخليا على  أولادهم بسهولة حيث أكدت أنها بحثت عنهم لعدة سنوات حيث رفض الوالد استقبالها بمنزله بسبب زوجته الثانية ، و بعدها باع المنزل  بشارع الأمير عبد القادر بالعاصمة و رحل و لم يترك له أي  أثر ، حيث لجأت إلى المنزل لكن الساكن الجديد بالشقة رفض إعطاءها عنوان والدها  الذي أوصاه بعدم إعطائها إياه ما اضطرها إلى قطع مسافات طويلة إلى خنشلة بحثا عنه  لكن لم تجده . و بعدما فقدت الأمل من جهة الوالد راحت تبحث عن أمها و لجأت إلى إذاعة البهجة في سنة 2003  أين تحدثت مع أمها على المباشر لكن رفضت الاعتراف بخطئها.

اليوم أولادي قبل كل شيء
واعترفت “ل” بأخطائها في الفترة التي خرجت للشارع حين أصبحت أما عازبة لطفلين  يبلغ  أكبرهم من العمر 10سنوات  و بنت في الثامنة من العمر، حيث صرحت و الدموع تهمر من عينيها  أن أمها رفضت الاعتراف بها و آخر كلمة قالتها لها ” أنت لست ابنتي لأنك انجبت  أولاد حرام ” و أضافت خلال حديثها أنها تعرف أبوي أولادها لكنها لم تتمكن من التحصل على حقوقهم ، إلا بعد إجراء تحاليل الحمض النووي لكن الظروف المادية لا تسمح لها بآجراء هذه التحاليل لأنها باهظة الثمن ، مع العلم أن أولادها يملكون وثائق إثبات هويتهم على اسم والدتهم . و لم تفقد الأم العازبة الأمل في إيجاد حل للمشكلة ففي إحدى المرات لجأت إلى المسجد الكبير بالعاصمة قصد البحث عن زوج  يسترها  و أولادها  لكن بعد أن وجدت رجلا اشترط علها عدم اصطحاب  الولدين ” ما جعلني  ارفض الزواج أصلا برافض أولادي”.

تدفع 1600 دج شهريا ثمن إيجار الغرفة
و أكدت ” ل” أنها  تقطن بالقرية بزرالدة و أنها لاتعمل لأنها لا تملك أي شهادة بالإضافة إلى ” أني كنت اعمل عاملة نظافة في المنازل لكن في اغلب الأحيان لا أتقاضى المقابل و أكدت أن كثير من العائلات ترفض إدخالي العمل في منازلها لأني لست جميلة ، و أسناني متساقطة بسبب المخدرات و الكحول التي كنت اشربها و كثيرا ما يصفونني بالسارقة ، و اليوم بعدما غلقت كل الأبواب في وجهي اضطررت إلى دق أبواب الشركات و المحلات لطلب المساعدة لدفع ثمن الإيجار و كذا دراسة أولادي  الذين يعتبرون أهم شيء في حياتها و هي اليوم تفتخر بهم و بتربيتهم و اهتمامهم بدراستهم و تؤكد مع كل الظروف القاسية املك وثائق إثبات الهوية منتهية الصلاحية و التي لم تتمكن من إعادة تجديدها لأنها لا تملك شهادة الميلاد الأصلية بعد رحيل والدها.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة