أنا بريء مما تعانيه أغنية ''الراي'' ولو تعطيني ملايير الدنيا لن أغني ما يخدش شعور الأسرة الجزائرية

أنا بريء مما تعانيه أغنية ''الراي'' ولو تعطيني ملايير الدنيا لن أغني ما يخدش شعور الأسرة الجزائرية

عوّض الشابة خيرة في آخر لحظة ونزل ضيفا على مهرجان جميلة العربي في طبعته السادسة

، إنه الشاب حسان، اقتربنا منه على هامش المهرجان، لنسأله عن غيابه عن الساحة وعن أغنية الراي، وكان لنا معه هذا الحوار.

جمهورك يتساءل عن غيابك عن الساحة الفنية فأين حسان في الميدان؟

أنا لم أختف، الغربة صحيح.. والفنان من المهم له السفر خارج الوطن للبحث عن التوسع في فنه، وأنا كنت في الجزائر في الأوقات الصعبة عندما كان لا أحد يغني، أنا لا أختفى وسأكون حاضرا في المواعيد المقبلة، كما أنني أعمل على تشريف الجزائر خارج الوطن، وإعطاء الصورة الجيدة عن الجزائر والوقوف في وجه كل من يريد تشويه صورة الجزائر خارج الوطن.

هل تُطلِع جمهورك عن برنامجك وجديدك؟

لديّ الكثير من الحفلات في الأيام المقبلة، فبعد مهرجان ”جميلة” سأشارك في مهرجان ”الراي” بسيدي بلعباس، وسهرات أخرى في شهر رمضان…

أول مشاركة لك في مهرجان ”جملية” منذ تأسيسه، فهل لك نظرة على جمهور هذا المهرجان؟

سطيف أعرفها منذ الصغر ولها جمهور ذواق، وأنا تابعت ”جميلة” من قبل عن طريق التلفزة، وتشوقت كثيرا للمشاركة في هذا المهرجان، حقيقة هو كنز كبير ليس في متناول كل الدول خاصة المدينة الأثرية، وأتمنى النجاح لهذا المهرجان.

الحديث عن أغنية الراي اليوم كثر كثيرا، وما يقال عنها من الجانب السلبي أكثر مما حققته؟

صحيح أغنية الراي دخلت بعض المتاهات وحولها البعض إلى أغنية رديئة وأغنية كباريهات، لكن أصابع اليد الواحدة تختلف، وليس كل من يغني الراي يحمله في قبله بجذوره، فالراي له أصحابه المختصين، وله جذور، امتدادا من أحمد وهبي، بلاوي الهواري وغيرهما، أما الأغاني العاطفية فحتى في المشرق يغنون عن الحب وفي الدول الأجنبية الأخرى، والفرق في اللهجة فقط وطريقة الأداء، فعلا هناك أغنانٍ رديئة، وأصحابها تحدوا الخطوط الحمراء، ولم يحافظوا على هذا الموروث الفني بقيمه، ومثلما يقول المثل” صابو البحيرة بلا عساس ”، وحسان لم يغن كلمات تمس بسمعة الراي، وهنا المجتمع هو الذي يلعب دور في اختيار ماذا يريد أن يسمع، وينتقى ولا يعطي الفرصة لمن يريدون تشويه الفن الجزائري.

لكن الكثير يتحدث نفس الكلام والواقع شيء آخر، فأين الملموس؟

من يحترم أمه وأخته يحترم الناس، ومن لا يحترم أمه وأخته فلا ننتظر منه أن يحترم الآخرين، وأنا بريء من الأغنية الرديئة، وأؤكد لكم أنه لو تعطيني ملايير الدنيا لن أغني الأغاني الرديئة وغير المحترمة والتي تفرق العائلة، حتى ولو استلزم الأمر اعتزال الغناء والبحث عن مهنة أخرى، لا يمكني أن أقابل عائلتي والمجتمع إن تجرأت وغنيت أغانٍ ليست في المستوى بكلام لا يليق، لكن هناك من دعم هؤلاء الذين أضروا بالراي بهمجيتهم، وهي فئة موجودة في كل المجالات كالفيروسات التي تعمل على تعطيل وتخريب كل ما هو صالح، ورغم ذلك هناك ما هو أجمل.

طيب، ما هو الأجمل الذي يحتفظ به حسان؟

الراي وصل العالمية، والدليل هو أن فنانين من المشرق ومن الغرب سجلوا ديو مع فنانين في الراي، ديو ”شرقي ـ راي”، ديو ”أوكسيدون ـ راي”، ومن الذين أوصلوا الراي إلى العالمية مثل مامي وخالد، وهناك جيل قادم إذا وجد الدعم والرعاية والتوجيه يمكن له الذهاب بعيدا، وهناك الكثير من الفنانين كل واحد وذوقه الخاص ومستواه، ولا يمكن أن يعوض فنانا آخر، فحسنى سيبقى حسني، ونصرو يبقى نصرو، وحسان هو حسان، وكل واحد له طابعه، لكن ما يهم هو الصورة والرسالة والأغنية النظيفة.

كلمة أخيرة

شعب الجزائر شعب مكافح وحرمة ونيف، ولا يعقل أن يتلاعب البعض بمشاعره، وأنا كلما أتيحت لي الفرصة عبر وسائل الإعلام رسالتي هي التصدي لهؤلاء.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة