أنا مريض بحب الجزائر ولا أحمل غير العلم الجزائري في الخارج ولا أستغل موت الشباب في البحر لأغني عن “الحراڤة”، ولا أقدم شيئا إذا لم يكن مفيدا

أنا مريض بحب الجزائر ولا أحمل غير العلم الجزائري في الخارج ولا أستغل موت الشباب في البحر لأغني عن “الحراڤة”، ولا أقدم شيئا إذا لم يكن مفيدا

معروف في الوسط الفني وخارجه بصراحته وتلقائيته وعدم مجاملته لأي كان، فنان واثق من نفسه كثيرا وهذه هي نقطة قوته التي تدفعه دائما إلى الأمام. استطاع أن يكون مع لطفي أكبر صوتين في الوطن العربي وفي إفريقيا يؤديان أغنية الراب، ورغم دراساته العليا إلا أنه فضل أن يكون وسط “الزاوالية” كما قال،  إنه المطرب، رضا سيتي 16، الذي خص “النهار” بلقاء مطول تحدثنا معه عن أشياء كثيرة جديدة تكتشفونها في هذه الجلسة.

** في كل مرة يزورنا فيها رضا يكون مفعما بالحيوية والنشاط، هل أنت دائما هكذا؟
– الحمد لله، أنا رياضي منذ زمان، مارست كرة القدم ومازلت، والوضعية العامة للفنان تجعلك تنفعل بكل قوة دون أن تراقب نفسك، كما لا يخفى عليكم ما مر بنا من أحداث كذلك تؤثر على المدى البعيد.

** الكل يشتكي من وضعية الفنان ولا أحد منكم يحرك ساكنا، هل تنتظرون من غير الفنانين الدفاع عن حقوقكم؟

ـ لا أبدا، لم أشتك لأنني في كل مرة آخذ حقي بنفسي وماديا مكتف والحمد لله، الفن أعطاني أشياء كثيرة منها الشهرة، المال، حب الجمهور… رغم أنني حامل لشهادة الباكالوريا زائد ستة، يعني أستطيع القيام بأي عمل، لكنني أحب الفن والزوالية. الفنانون يشتكون لأنهم ينتظرون من الآخرين الدفاع عن حقوقهم وهذا غير صحيح.

** هل لهذا السبب هجر معظم الفنانين البلاد؟

ـ أنا متواجد بين الجزائر وباريس فقط من أجل العمل، ولا أحمل في الخارج علما غير العلم الجزائري. أنا مريض بحب الجزائر ولو استلزم الأمر لضحيت بعائلتي من أجلها، لا أفهم كيف تسمح لهم أنفسهم رفع علم غير العلم الجزائري في الخارج، أنا ضد حتى حمل الفنانين العرب للعلم الجزائري عندما يأتون إلى الجزائر لأنهم يأتون للجزائر من أجل فائدتهم وليس حبا في الجزائر. المطربة ماجدة الرومي مثلا رغم الاستقبال الرسمي الذي خصها به رئيس الجمهورية وحمراوي إلا أنها ذكرت الجزائر في برنامج “العراب” فقط عندما تكلمت عن الإرهاب. الجزائر بلد الثقافة والفن والتاريخ والأمير عبد القادر وكل المجاهدين…

** هل تتحدث عن خالد والطلياني اللذين رفعا علم غير العلم الجزائري في الخارج…؟
ـ الحديث قياس، وكل الشعب الجزائري يعرف جيدا ما يجري في الخارج، وأنا لا أذكر أي اسم، وأكتفي بالقول أنني عندما أحيي حفلات في الخارج أعتبر نفسي مجاهدا ويجب علي أن أدافع عن الجزائر بكل ما أتيت من قوة. تربيتي وأخلاقي لا تسمح لي برفع علم غير العلم الجزائري، وكل واحد حر في تصرفاته، فقط لا أريد أن تهان الجزائر في الخارج خاصة.

** كيف هي علاقة رضا الثائر دائما مع الفنانين الآخرين. هل العلاقات بينكم على ما يرام؟ هل تتناقشون فيما بينكم حول وضعية الفن والفنانين؟ هل تتبادلون الزيارات…؟

ـ أتكلم عن نفسي والكل يشهد علي أنني إنسان يحترم الجميع ويقدر كل الفنانين وأهنئ معظم الفنانين الذين يسجلون نجاحات، بما فيهم صديقي الفنان لطفي دوبل كانون، الذي تربطني به علاقة طيبة جدا حتى أنني اتصلت به لتقديم تعازي بعد وفاة شقيقته وهنأته بعد نجاح آخر ألبوم له. لا ألتقي كثيرا مع الفنانين لأنني في سفر وتنقل باستمرار، تجدينني مشغولا تريبا 25 ساعة في اليوم، خاصة بعد ارتباطي بالمفاجأة الكبيرة التي سيكتشفها الجمهور في الأيام القادمة. أستمع لكل المطربين خالد، بلال، لطفي،حسان… كلهم أصدقائي.

** رغم نجاحك الكبير في الغناء ومشاركتك في “ناس ملاح سيتي” فإنك لم تظهر في أي عمل سينمائي، هل أقفلت هذا الباب؟

ـ أبدا، جاءتني عدة اقتراحات لكنني لا أستطيع المشاركة في أي عمل لا أشعر فيه بأنني أستطيع أن أقدم فيه شيئا للجمهور. الفن رسالة وتوجيه وإخلاص قبل كل شيء، تعلمت في محيط العائلة منذ الصغر أننا عندما نشارك في أي عمل يجب أن يكون فيه هدف وغاية، مثلا، لا أستطيع أن أغتنم فرصة موت الآخرين في البحر لأغني عن “الحراڤة”. لست مطرب مناسبات يستغل مآسي الآخرين من أجل مصلحته.

** سبق لك وأن سجلت ديوهات مع فلة والزهوانية ونجحت كثيرا، لماذا لم تعاود الكرة مع مطربين آخرين، خاصة من الوطن العربي الذين يحلمون بالتعامل مع الجزائريين؟
ـ إذا أعدت هذه التجربة سأعيدها مع الجزائريين ولا أعطي الفرصة للأجانب للاستفادة من نجاح الجزائريين، لست ضد التعامل مع غير الجزائريين لكنني أعطي الأولوية لأبناء بلدي والدليل النجاح الكبير مع أكبر صوتين نسائيين في الجزائر.

جديد رضا سيتي 16

سينزل إلى السوق ألبوم جديد للمطرب، رضا سيتي 16، يحمل 8 أغاني جديدة من كلمات المغني نفسه والشاعر الغنائي الكبير، عبد القادر الناير، الذي سجل نجاحات كبيرة مع أكبر المطربين.
الألبوم يحمل عنوان Mandat dépôt ، ومن بين الأغاني التي كشف عنها رضا لنا رغم أنه لم ينته بعد من التركيب النهائي:
“ولورجال  Les gama”
“راهم يقولوا Les jeunes”
“الله يرحم”، وهذه الأغنية يقول عنها رضا “هذه الأغنية جميلة جدا أترحم فيها على كل الجزائريين الذين ذهبوا ضحية الاستعمار الفرنسي والإرهاب وحوادث المرور”.
الألبوم من المنتظر أن ينزل خلال أيام قليلة إلى السوق، خاصة وأن آخر شريط لرضا نزل إلى الجمهور مضى عليه تقريبا أربع سنوات.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة