أنتظر دعوة سعدان على أحر من الجمر، وتمنيت لو كنت في ملعب القاهرة يوم 14 نوفمبر

أنتظر دعوة سعدان على أحر من الجمر، وتمنيت لو كنت في ملعب القاهرة يوم 14 نوفمبر

بكلمات اللغة المحلية الدارجة، يفتح الهداف الاسطوري

لأونيون برلين الناشط بالدرجة الثانية للبونديسليغا، قلبه في حوار حصري شيق لقراء يومية “النهار” يتطرق فيه لحقائق وتفاصيل مثيرة حول تجربته الكروية في ألمانيا التي وصفها بالناجحة مع نادي أونيون برلين الذي فضل أن يبقى وفيا له رغم العروض الكثيرة التي تهاطلت عليه من أندية الدرجة الأولى الألمانية وكيف عاش أجواء تأهل المنتخب الوطني لنهائيات كأس العالم 2010.

بداية، كيف هي أحوالك كريم ؟

أولا أشكر جريدتكم “النهار” على هذه الالتفاتة وأرحب بكم في بيتكم الثاني هنا بألمانيا، خاصة وأنكم أول جريدة خصتني بزيارة خاصة إلى بيتي.. الأمور تسير على مايرام والحمد لله.

الملاحظ أنك غبت عن الجولتين الأخيرتين مع فريقك أونيون برلين.. ما السبب ؟

في الحقيقة، لقد تعرضت لإصابة خفيفة على مستوى الفخذ ( تمزق عضلي) منعتني من حضور المباراة الأخيرة وتزامنت هذه الإصابة مع زكام حاد أصابني اضطررت من خلالها للركون إلى الراحة لأيام أخرى.

وهل ستُطيل غيابك هذه الإصابة ؟

لا، لقد منحني طبيب النادي مدة قصيرة وبعدها مباشرة سأعود للمنافسة أمام أرمينيا بيلفيلد حسبما هو مقرر.

فريقك انهزم بثلاثية نظيفة في المباراة الأخيرة التي لعبها خارج الديار وكنت غائبا عنها.

 نعم، لقد فقدنا مركزين في الترتيب العام عقب انهزامنا بثلاثية والسبب راجع لغياب مهاجمين أساسين عن التشكيلة، بالإضافة الى وسط ميدان هجومي، مما صعب من مهمة زملائي في العودة على الأقل بنتيجة التعادل.

أول جزائري ينشط بالبطولة الأوروبية ينال لقب أحسن هداف أسطوري مع ناديه.. ماذا كان إحساسك ؟

شرف لبلدي الجزائر أولا وشرف لي أيضا… في الحقيقة لا أستطيع أن أصف لك ذلك الشعور الذي انتابني وأنا أسجل الهدف رقم 78 الذي أدخلني التاريخ، فرحتي كانت عارمة ولم أعرف كيفية التعبير عنها.

وكيف تعاملت معك إدارة فريقك أونيون عندما سجلت الهدف الذي جعلك  أسطورة في تاريخ النادي ؟

لقد كنت سعيد جدا عندما قام مسؤولو نادي أونيون برلين بإقامة حفل على شرفي وخصصوا لي هدية تتمثل في مدفع صغير يحمل اسمي وشعار لقب “الهداف التاريخي لأونيون برلين“.

ولماذا المدفع بالذات ؟

يضحك… الألمان يعتبرون المدفع رمزا لقوة اختراق الأشياء من خلال قذفاته القوية ولهذا فضلوا إهداءه لي كرمز تذكاري، وأنا ممتن لهم بهذا التكريم الذي سيبقى راسخا في ذهني.

تألقك مع أونيون برلين جعلك محل اهتمام الجماهير الرياضية بالجزائر، هل أنت على علم بهذا الأمر ؟

هذا الخبر يشرفني كثيرا وأوجه بهذه المناسبة تحياتي الخالصة لكل الجماهير الجزائرية التي تتابع أخباري هنا في ألمانيا وسأسعى لإثبات إمكاناتي وقدراتي أكثر إن شاء الله لكي أكون عند حسن ظنهم وعند حسن ظن موطني الجزائر.

بالمناسبة، ارتبط اسم بن يمينة مؤخرا بكثرة بالمنتخب الوطني وإمكانية استدعائك من قبل المدرب رابح سعدان ؟

في الحقيقة، لقد تلقيت العديد من الاتصالات الهاتفية من الجزائر سواء من عند الأقرباء أو العائلة، أخبروني من خلالها بهذا الأمر، كما أن الصحف الرياضية المحلية هنا بألمانيا تحدثت عن هذا الموضوع بإسهاب، وشرف لي بطبيعة الحال أن يرتبط اسمي بمنتخب بلدي الجزائر.

وهل تلقيت اتصالا رسميا من قبل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم أو من قبل المدرب الوطني رابح سعدان ؟

إلى غاية الآن لم أتلق أي اتصال رسمي لا من الاتحادية الجزائرية لكرة القدم ولا من قبل المدرب الوطني رابح سعدان.

ولكن أنت على أتم الاستعداد لتلبية دعوة المنتخب ؟

بطبيعة الحال، تقمص الألوان الوطنية أظن أنه أكبر حلم يراود أي لاعب في العالم ولهذا فأنا أنتظر دعوة المنتخب الوطني على أحر من الجمر وفي أي وقت احتاج إلي فيه بلدي.

إذن تابعت مشوار المنتخب الوطني خلال التصفيات المزدوجة لنهائيات كأسي إفريقيا والعالم 2010 ؟

أكيد، لقد شاهدت جميع المباريات حتى وإن لم أستطع مشاهدة البعض منها نظرا لارتباطي مع التدريبات والمباريات الرسمية مع فريقي إلا أنني شاهدتها مسجلة فيما بعد. كما أن متابعتي لمشوار المنتخب الوطني لم يكن خلال التصفيات الأخيرة فحسب، بل كان منذ أن بدأت أقدامي مداعبة كرة القدم.

وأي مباراة نالت إعجابك أكثر خلال التصفيات ؟

جميعها كانت في المستوى وأنا أهنئ بالمناسبة جميع لاعبي المنتخب الوطني الذين كانوا محاربين في المستوى داخل أرضية الميدان من أجل الألوان الوطنية، ولكن تبقى مباراة واحدة فقط عشتها على الأعصاب وانتابني شعور غريب لم يسبق لي وأن أحسست به من قبل.

أي مباراة ؟

مباراة الإياب التي جمعتنا بالمنتخب المصري في القاهرة، يؤسفني جدا الطريقة التي استقبل بها المصريون لاعبينا والاعتداء السافر على لاعبينا وهم في طريقهم إلى فندق إقامتهم، كما أنني كدت أن أفقد أعصابي عندما شاهدت الدماء على قمصان لاعبي المنتخب الوطني الذين تعرضوا للاعتداء.

وكيف استقبلت خبر الاعتداء على لاعبي “الخضر” في ذلك اليوم ؟

وسائل الإعلام الألمانية تحدثت في اليوم الموالي بإسهاب كبير على هذا الاعتداء الذي لاحظناه بأعيننا عبر العديد من القنواة الفضائية، كما لا أخفي عليك أن الألمان عبروا لي عن تضامنهم معي باعتباري جزائريا، بمجرد مشاهدتهم لصور الاعتداء على اللاعبين الجزائريين.

وكيف عشت المباراة فيما بعد؟

على الأعصاب أيضا، ولم أتحمل أبدا الطريقة التي انهزم بها رفقاء كريم زياني، بل دعني أقول لك أن رجليّ اقشعرت في ذلك اليوم وتمنيت لو كنت داخل أرضية الميدان لأفعل شيئا من أجل تغيير النتيجة لأن المصريين لا يستحقون أبدا الفوز في تلك المباراة واستعملوا كل الطرق للتأثير على معنويات اللاعبين للفوز بفارق ثلاثة أهداف، ولكن الحمد لله أن هذا لم يحدث خاصة وأن المصريين كادوا أن يضيفوا الهدف الثالث في الثانية الأخيرة من الوقت البدل الضائع، وكاد أن يتوقف قلبي في تلك اللحظة بالذات.

والمباراة الفاصلة في السودان ؟

ظهرت فيها حقيقة المنتخب المصري الذي تلقى درسا لن ينساه لاعبوه طوال حياتهم من لاعبينا الذين أظهروا قوتهم وإرادتهم القوية في ملعب محايد وأثبتوا أحقيتهم في التأهل لنهائيات كأس العالم بعد فرضهم لمنطقهم طيلة التسعين دقيقة وخطفوا تأشيرة التأهل بكل جدارة واستحقاق.

هل أنت على اتصال مع بعض لاعبي المنتخب الوطني حاليا ؟

في الحقيقة اللاعب الوحيد الذي أتبادل معه الاتصالات في المنتخب الوطني هو عنتر يحيى، لاعب بوخوم الألماني، الذي سبق وأن التقيته هنا في ألمانيا وآخر اتصال جمعنا كان في عيد الأضحى المبارك حيث تبادلنيا تحية وتهاني العيد المبارك ونحن في اتصال دائم.

وهل تحدثتما عن المنتخب الوطني ؟

كان لا بد أن أهنئه على الدور الكبير الذي قام به في قيادة المنتخب الوطني لمونديال جنوب إفريقيا بفضل الهدف الجميل الذي أمضاه في شباك الحارس المصري في المباراة الفاصلة بالسودان.

بالإضافة إلى عنتر يحيى، مَن مِن اللاعبين الآخرين الذين أعجبت بطريقة لعبهم ؟

في الحقيقة جميع لاعبي المنتخب الوطني ومن دون استثناء لديهم إمكانات ومهارات فنية عالية ولا يمكن التمييز بينهم، ولكن يوجد لاعبان تعجبني كثيرا طريقة لعبهما ويتعلق الأمر بكل من مراد مغني ونذير بلحاج.

وماذا عن الجيل القديم من لاعبي المنتخب الوطني ؟

أظن أن المنتخب الوطني لسنوات الثمانينيات ارتبط باسمين غنيين عن التعريف، هما رابح ماجر ولخضر بلومي اللذان استطاعا الفوز على ألمانيا الغربية أحد المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدا في مونديال خيخون 1982 بإسبانيا، كما أنهما منحا الكثير لكرة القدم الجزائرية.

لنتحدث الآن عن ارتباطك بموطنك الأصلي الجزائر، من أي منطقة ينحدر والدك ؟

والدي ابن “لاغلاسيار” بالحراش، أما والدتي فهي ألمانية من برلين.

صراحة، ألم تفكر في يوم من الأيام في تقمص ألوان المنتخب الألماني باعتبارك مزدوج الجنسية ؟

أبدا، أرجو أن تكون الصحفي الأخير الذي يطرح عليّ هذا السؤال لأنني جزائري أصيل ولم أفكر يوما في هذا الأمر “ما تزيدش تعاودها.. يضحك” (هكذا نطقها).

يبدو أنك تتحدث العربية بطلاقة رغم أنك مقيم هنا بألمانيا ؟

كنت أتمنى لو أنني أتحدث اللغة العربية الفصحى.. ولكن أنا أجيد اللغة “الدارجة” التي تعلمتها خلال زيارتي منذ الصغر إلى الجزائر كما أنني أتحدث الإنجليزية أيضا.

وماذا عن الفرنسية ؟

للأسف، لا تربطني بها أي صلة لأنني نادرا ما أزور فرنسا.

إذن زيارتك للجزائر لم تنقطع منذ الصغر، أليس كذلك ؟

نعم أنا أحب كثيرا بلدي منذ أن كنت صغيرا ويرجع الفضل في هذا بطبيعة الحال لوالدي الذي كان دائما يحرص على تعليمنا تقاليد بلدنا الأصلي الجزائر وتعاليم الدين الإسلامي كصيام شهر رمضان وأشياء أخرى تعلمناها من خلال زياراتنا المتكررة للجزائر، وأنا أشكره على الدور الذي قام به اتجاهنا.

ومتى كانت آخر زيارة لك للجزائر ؟

لا أتذكر بالضبط ولكن أنا متأكد أنني لم أزرها منذ حوالي 4 سنوات بالنظر لارتباطات احترافية مع فريقي أونيون برلين.

وما هي المناطق التي كنت تقصدها أكثر لدى زيارتك للجزائر ؟

كنت أقضي غالب أوقاتي في “لاغلاسيار” بالقرب من عائلتي مع جدتي التي أبلغ لها سلامي الحار لأنني أحبها كثيرا باعتبارها كانت تدلني على كل ما يرشد لطريق الخير والصلاح وبقية أفراد العائلة بالإضافة إلى أولاد “الحومة” الذين أبلغ لهم تحياتي الخالصة أيضا، كما أن وجهتنا خلال فترة الصيف كانت شاطئ البحر “فيغي” ببومرداس وشاطئ القادوس بعين طاية أيضا.

لنتحدث الآن عن كرة القدم الجزائرية… ماذا تعرف عن بطولة الجزائر ؟

أظن أن البطولة الجزائرية تضم لاعبين لا بأس بهم والدليل على ذلك أنها كونت مدافعا في المستوى اسمه رفيق حليش لاعب نصر حسين داي الذي استطاع الاحتراف بالبرتغال، بالإضافة إلى رفيق صايفي الذي تعجبني كثيرا طريقة لعبه وذكائه الخارق للعادة.

يبدو أنك تعرف جيدا الأندية الجزائرية، ما هو النادي الذي ينال إعجابك اذن؟

يضحك… سؤال في المستوى، دعني أكون معك صريحا، أنا مناصر وفي لاتحاد الحراش، واللونين الأصفر والأسود لهما مكانة خاصة في قلبي وأتمنى لهم تحقيق نتائج إيجابية في البطولة هذا الموسم.

قبل أن نختم هذه الدردشة الشيقة، هل تنوي زيارة الجزائر ؟

هي الرغبة الوحيدة التي بقيت تراودني ولكن بالنظر لعدم وجود وقت الفراغ وارتباطي الكبير مع فريقي أونيون برلين حالا دون تحقيق ذلك، ولكن أنا جد مشتاق لزيارة عائلتي بالجزائر وخاصة جدتي التي أحبها كثيرا وبمجرد أن تتاح لي الفرصة لن أفرط في استغلالها لزيارة الجزائر.

كلمة أخيرة تختم بها هذه الدردشة..

أشكر مرة أخرى يومية “النهار” على هذه الزيارة وأرحب بها في أي وقت آخر في بيتها الثاني هنا ببرلين وأتمنى كل التوفيق والمزيد من النجاحات لمنتخبنا الوطني في نهائيات كأسي أمم إفريقيا والعالم 2010 إن شاء الله، كما أبلغ تحياتي الخالصة لكل الشعب الجزائري وأشكره على وقفته القوية مع المنتخب الوطني في المباراة الفاصلة في السودان وكذا الدور الكبير الذي قام به فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، كما لا يفوتني أن أبلغ تحياتي الخالصة لأبناء “لاغلاسيار“.

ولمشاهدة الفيديو الحصري ” للنهار” عن جانب من الحياة اليومية للاعب بن يمينة شاهد الرابط التالي

الفيديو هنا


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة