أنجبا دبلوماسيين قدما الكثير للوطن … والدا بلقاضي يصارعان مشاق الحياة في صمت

أنجبا دبلوماسيين قدما الكثير للوطن … والدا بلقاضي يصارعان مشاق الحياة في صمت

إذا كانت يوميات الشهر الفضيل تتميز لدى الأسر الجزائرية بتنوع الأطباق ومتعة السهرات، فإن الأمر غير ذلك بالنسبة لوالدي الديبلوماسي عز الدين بلقاضي الذي اختطفته شبكة الزرقاوي ببغداد شهر جويلية سنة 2005 ونفذت فيه عقوبة الاغتيال حسب ما أعلنته الجهات الرسمية وقتئذ.
قبل التطرق إلى رمضانيات “عمي حسين” و”الحاجة جيدة” القاطنان بقرية اغيل أوڤمون ببلدية تمرزرلت، 44 كلم غرب عاصمة الولاية بجاية، تشير إلى أن هذه العائلة قد أنجبت ديبلوماسيان، الأول اسمه مولود وهو الابن البكر للعائلة، كان يشغل منصب سفير بالنياية بواشنطن، حيث أوكلت له مهمة الإشراف على المفاوضات المراطونية مع البنك العالمي. وكان مولود البالغ من العمر ٤٤ سنة قبل وفاته قد تعرض لمرض مجهول لم يتمكن أطباء فرنسا من تشخيصه طيلة ٥ أشهر كاملة قضاها بعاصمة الجن والملائكة قبل أن يحول إلى المستشفى العسكري بعين النعجة أحيث لفظ أنفاسه الأخيرة بتاريخ 30 مارس 1997. وفي سنة 2005 اختطف الابن الثاني لعائلة بلقاضي ببغداد حيث هناك عين لتولي منصب ديبلوماسي. ويذكر الوالد أن ابنه عز الدين قد زار العائلة قبل سفره إلى بغداد وكان مترددا في قبول المهمة الجديدة. ويعاني والدا الدبلوماسيين ظروفا اجتماعية صعبة للغاية نتيجة كبر سنهما، فالاب يتعدى عمره الـ78 سنة، وهو عاجز عن التكفل بالوالدة “جيدة” التي تعرضت هي الأخرى لكسور على مستوى ساقها الأيمن عندما علمت باختطاف ابنها عز الدين، حيث سقطت مغشيا عليها وبرغم ذلك تحاول المسكينة خدمة زوجها في غياب أي معين خاصة وأن بقية الأبناء هاجروا إلى دول أجنبية. ويؤكد أحد أقارب العائلة أن شباب المدينة يتناوبون يوميا على مسكن العائلة لمساعدة العجوزين ويضطر عمي حسين إلى التنقل إلى سوق المدينة على بعد حوالي كيلومترين لاقتناء مستلزمات الفطور الذي يقتصر على طبق الشربة ومختلف الفواكه. وكان أمل العائلة الاستفادة من مسكن بمدينة حضرية لقضاء بقية حياتهما في ظروف أقل شقاء وتعبا لكن وعود المسؤولين الذين زاروا العائلة بعد اغتيال عز الدين تظل مجرد ذر للرماد.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة