أنجزت مسلسلا وثائقيا عادت فيه إلى سنة 1934 وحادثة مسجد سيدي لخضر:المخرجة زبيري تحاكي الأحد الأسود في حياة يهود قسنطينة

أنجزت مسلسلا وثائقيا عادت فيه إلى سنة 1934 وحادثة مسجد سيدي لخضر:المخرجة زبيري تحاكي الأحد الأسود في حياة يهود قسنطينة

كشفت المخرجة السيدة “تركية زبيري” أن محطة قسنطينة شرعت منذ حوالي 10 أيام في تصوير مسلسل وثائقي تتطرق فيه إلى أهم المعالم التاريخية بمدينة الصخر العتيق، على رأسها “مسجد سيدي لخضر” الواقع بحي رحبة الصوف العتيد. ويهتم المسلسل أكثر بالحادثة التي انطلقت شرارتها الأولى سنة 1934 حيث دارت رحاها بين المسلمين والجاليات اليهودية التي كانت تقيم بالمنطقة قبل أن تمتد إلى المدن المجاورة.
الجديد في هذا المسلسل الوثائقي هو التطرق إلى ملف حساس جدا يتعلق بحادثة مقتل اليهوديين الذين تعدوا على المعالم الإسلامية بمدينة العلم والعلماء، حيث تعود القضية حسب الشهادات التاريخية وما بقي من وثائق، إلى يوم السبت 4 أوت 1934 بعدما أطل اليهودي “إلياهو خليفي” من نافذة الميضأة لمسجد سيدي لخضر عند صلاة العشاء كاشفا عورته أمام المصلين، كما أقدم على سب وشتم دين وصلاة ومسجد المسلمين، ما دفع المصلين إلى الثوران غضبا، لكن قَيّم المسجد تمكن من تهدئة الوضع بحجة أن اليهودي في حالة سكر، واعدا إياهم بتقديم شكوى لدى الشرطة ضد اليهودي المغتصب لحرمة المسجد. وعاد ذلك اليهودي من جديد إلى سب القيم الإسلامية الأمر الذي دفع بأعيان المدينة إلى عقد اجتماع مع تجار ومواطني مدينة قسنطينة من أجل تهدئتهم، ليتعدى الأمر بعدذلك إلى إقدام “إلياهو خليفي” إلى إطلاقه النار هو وزوجته من نوافذ مسكنهما، ما أشعل فتيل الفتنة، ليقدم القسنطينيون على تكسير محلات اليهود وإتلاف بضائعهم، حيث سجلت خسائر كبيرة. وفي الوقت ذاته تعرضت محلات المسلمين الموجودة في “حومة اليهود” إلى نفس المصير لكن الأضرار لم تكن بحجم تلك المسجلة في المحلات اليهودية ما فتح المجال إلى  فوضى عارمة واشتباكات ضارية خلفت مقل أزيد من  20 يهوديا منهم 5 نسوة و6 أطفال وجرح 20 آخرين  وبالمقابل سجلت ضحيتين من المعسكر الإسلامي، وجرح 4 تجار و3 جنود. هذا وقد سجلت مدينة قسنطينة حالة من الحصار ومنع التجوال إلا لمن يملك ورقة المرور، كما انتقلت الاشتباكات إلى مدينة عين البيضاء بعدما شاع خبر الاعتداءات اليهودية على القيم الإسلامية بقسنطينة، ليطلق شرطي يهودي بعين البيضاء النار على طفل مسلم وأرداه قتيلا قبل أن تتدخل الشرطة لتهدئة الأوضاع.
وفي تصريح خصت به “النهار” أكدت المخرجة “تركية زبيري” أنها لاقت صعوبة كبيرة نظرا لقلة وغياب الشهادات الحية عن الحادثة، مؤكدة أنها استنجدت في عملية التصوير بإمام مسجد سيدي لخضر الحالي الذي زودها ببعض المعلومات، فضلا عن القليل من مشايخ حي “رحبة الصوف” العتيد.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة