أنصار الخضريصنعون الحدث وان تو ثـري تزلزل في كـاب تـاون

أنصار الخضريصنعون الحدث وان تو ثـري تزلزل في كـاب تـاون

على عكس كل التوقعات وحالة الطوارئ التي أعلنتها

السلطات المحلية عاشت المدينة الساحرة والرائعة كيب تاون أجواء رائعة صنعها أنصارالخضر، ولم تسجل أية مشادات بينهم وبين الهوليغانز، وقد حول صباح أمس 1500 مناصر وصلوا في ساعات متأخرة من ليلة أول أمس على متن 15 حافلة بعد قضاء 48 ساعة كاملة لقطع أكثر من 1400 كلم برا، هدوء المدينة المطلة على المحيط الأطلسي إلى مدينة كروية بكل المقاييس بفعل الأهازيج والهتافات الحماسية المدوية، كما تزينت أغلب شوارعها بالرايات الوطنية، وقد بقيت جماهير العديد من المنتخبات المشاركة في المونديال مبهورة بحماس الجزائريين الذين تجمعوا في الساحة الرئيسية للمدينة وتفاعلوا بشكل استغربه الجميع.

الهوليغانز استفزوهم بسحقهم وأنصارالخضر ردّوا عليهم بالمثل

هذا ولم يتردد عدد من أنصار المنتخب الإنجليزي المتواجدين بكثرة في كاب تاون عن استفزاز مشجعي محاربي الصحراء وراحوا يتوعدونهم بدك شباك المنتخب الجزائري، إلا أن الأنصار الجزائريين ردوا عليهم بالمثل وأكدوا لهم بأن اللقاء سيلعب فوق أرضية الميدان وأنهم بدورهم سيقفون كرجل واحد فوق المدرجات لمؤازرة رفقاء زياني الذين سيقلبون الطاولة على أشبال المدرب الإيطالي كابيلو.

اندهشوا بحماس أنصار قطعوا مسافة 1400 كلم برا

وبمجرد أن علم أنصار المنتخب الإنجليزي بأن غالبية أنصار محاربي الصحراء قد تنقلوا على متن الحافلات قادمين من العاصمة برتوريا، أعرب عدد من المشجعين الإنجليز عن دهشتهم وذهولهم بوفاء الجزائريين لمنتخبهم وقطعهم لمسافة طويلة وشاقة برا، ثم الظهور بمثل الحماس الذي هزوا به سكون المدينة السياحية، وصنعوا مشاهد جلب اهتمام جل مشجعي المنتخبات العالمية الحاضرة في كاب تاون، هذا وقد كانت مختلف وسائل الإعلام العالمية وعلى رأسها الإنجليزية تتهافت على أخذ صور ومشاهد عن طريقة التشجيع وهو ما جعل من المشجعين يرفعون عدد من الأغاني الشهيرة والممجدة للمنتخب الوطني.

تجمعوا وجها لوجه وفلسطين الشهداء أرهبتهم

وفي الوقت الذي كان فيه الجميع يتمتع بمناظر جنة كاب تاون، لفت انتباه الجميع دوي أصوات ارتفعت دفعة واحدة لهتافات أنصارالخضر، وكان حينها كل من سمع تلك الأهازيج يتحول مباشرة إلى موقع التجمع ليتضح أن الأمر يتعلق بشبه مسابقة حول من يشجع أفضل بين ما يزيد عن 500 مناصر انجليزي ونفس العدد من الجزائريين، وفجأة إهتزت أصوات عشاقالخضرمرددة أغنيةفلسطين الشهداء، ومما لا شك فيه أن الإنجليز فهموا الرسالة بمجرد فهمهم لكلمة فلسطين، بدليل بأنهم صمتوا وبقي الجميع يوزع الابتسامات المجانية.

الشرطة طوقت المكان والأمور سارت على ما يرام

وفي تلك اللحظات تجمع عدد من رجال الأمن الذين فرضوا هذه المرة وعلى عكس ما كانت عليه الأمور في بريتوريا إجراءات أمنية مشددة، وقاموا بتهدئة الأمور تخوفا من انزلاق الوضع، لكن دون أن تحدث أية تجاوزات وكانت الروح الرياضية سيدة الموقف، كما أن مشجعي البلدين أخذوا صورا تذكارية جماعية بالريات الجزائرية والانجليزية.

بلحاج ويبدة على لسان كل الانجليز

ومن خلال النقاشات التي دارت بين الهوليغانز وأنصار الخضر تبين أن الثنائي يبدة وبلحاج يتمتع بشعبية كبيرة ليس فقط من خلال حملها ألوان نادي بورتسموث وإنما بسبب المشوار الطيب الذي قدماه خصوصا بالنسبة إلى نذير بلحاج الذي تمكن من هز شباك كبرى الفرق الانجليزية على غرار ليفربول وأرسنال وهو الأمر الذي جعل العديد من أنصارالخضريرددون اسميهما في كل مرة يلتقون فيها بالانجليز.    

لتجنب احتكاكهم مع الإنجليز الذين احتلوا كل الطرقات

أنصارالخضرمُنعوا من الدخول إلى قلب مدينة كاب تاون

منع المنظمون في مدينة كاب تاون نزول أعداد كبيرة من المناصرين الجزائريين إلى قلب مدينة كاب تاون، بحيث فضلوا بقاءهم بعيدين كل هذه المسافة الكبيرة، حتى لا يتم إحتكاكهم بأنصار المنتخب الإنجليزي، والذين سجلوا تنقلهم بأعداد كبيرة الى مدينة كاب تاون، بحيث قام المناصرون الإنجليز، والذي حضروا في رحلات على إنفراد للمدينة، باحتلال كل الطرقات وقاموا بوضع أعلامهم في المقاهي العامة وفي طرقات المدينة، وهذا حتى يظهروا للجميع حظورهم القوي، وتمسكهم بمنتخبهم وقد أثار الحضور القوي لأنصار المنتخب الإنجليزي إلى المدينة مخاوف المنظمين، مما جعلهم يلجؤون إلى منع الجزائريين من النزول إلى المدينة، وبالتالي تجنب إحتكاكهم بهم.

وُضعوا على بعد 80 كلم من المدينة ولم  يوفروا لهم النقل لمنعهم من التنقل

ولقد تم وضع أنصار المنتخب الجزائري، والذين تنقلوا برا من مدينة بريتوريا إلى كاب تاون برا، في إقامات جامعية، تبعد عن الملعب ومقر المدينة بأزيد من 80 كلم، مما يحول دون اقترابهم من مقر المدينة، ولم يتم توفير وسائل النقل اللازمة التي تنقل أنصار الخضر إلى مقر المدينة، مثلما كان متفقا عليه في السابق، وهذا حتى يتركوهم في تلك الإقامة، وبالتالي تجنب كل أنواع الاحتكاك في هذه المدينة الساحلية الجميلة.

الإنجليز احتلوا كل الطرقات في المدينة وأعدادهم تتزايد مع اقتراب اللقاء

ولقد شد انتباهنا الحضور المكثف للأنصار الإنجليز، والذين أصبحت أعدادهم تتزايد بكثرة مع اقتراب موعد المباراة، والتي تشكل أهمية كبيرة بالنسبة إليهم، بعد تعثرهم في المباراة الأولى أمام المنتخب الأمريكي، لذا فهم يسعون إلى التعويض في هذا اللقاء، عن طريق تدعيم فريقهم بكل قوة من أجل الفوز في مباراة اليوم.

كل 5 أمتار تجد شرطيا يراقب كل شيء

وقد شد انتباهنا الحضور المكثف لرجالة الشرطة، بحيث أسرت لنا بعض المصادر هنا في جنوب إفريقيا، أن السلطات المحلية وضعت 10 آلاف شرطي لتطويق المكان، وهذا بعد أن علمت أن الأمور في المدينة قد لا تكون على ما يرام بعد أن يصل كل الأنصار من الفريقين، ولهذا تم وضع كل هذا العدد الكبير من أجل تأطير الأمور بين الأنصار، سواء في المدينة أو في محيط الملعب وداخله، وقد شد إنتباهنا أيضا وجود رجال الشرطة في كل أمتار نقطعها، وهم يراقبون كل حركة تصدر من الأنصار، وظهروا أيضا أكثر يقضة من الجميع.

الطريق المؤدي إلى الملعب تغلق 48 ساعة قبل المباراة

وقد تم إتخاذ العديد من الإجراءات الخاصة، وأهمها غلق الطريق الرئيسي  المؤدية إلى ملعبغرين بول، وهذا 24 ساعة قبل بداية المباراة، ومنعت بالتالي كل السيارات وجميع المركبات الأخرى من الإقتراب من الملعب، وهذا من أجل تجنب الإزدحام مع التدفق الكبير المنتظر للأنصار على الملعب.ورغم أن هذا الملعب قد احتضن مواجهتين قبل هذا اللقاء، إلا أنها لم تشهد من قبل كل هذه الإجراءات الكبيرة، مما جعلنا نجزم على أن أهمية هذا اللقاء، هي التي دفعت بالمسؤولين على الأمن في المدينة، إلى إتحاذ كل هذه الإحتياطات الخاصة.

أسلاك عازلة على طول الطريق للفصل بين الجزائريين والإنجليز

ووضعت أيضا على الطريق الكبير المؤدي إلى الملعب، أسلاك عازلة تفصل داخل الطريق المزدوج، وهذا حتى يتم الفصل بين أنصار الفريقين، ولا يتمكنوا بالتالي من الاختلاط مع بعضهم البعض، وبالتالي تجنب أي أنواع الاحتكاك، والتي قد تؤدي إلى ما يحمد عقباه.وقد سهر المنظمون على القيام بكل ما يملكون من طاقاتهم، من أجل أن تمر هذه المباراة في أفضل الأحوال، خاصة وأن الكل ينتظر أن تكون هذه المباراة  معركة حقيقية بين أنصار الفريقين.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة