أوغلى يؤكد أهمية حصول منظمة التعاون الإسلامى على مقعد بمجلس الأمن الدولى
أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى أكمل الدين إحسان أوغلى، مجدداً على أن أحد الأهداف المهمة والرئيسية للمنظمة خلال الفترة القادمة هو حصولها على مقعد بمجلس الأمن الدولى، لأنها تعتبر الممثل الوحيد لما يزيد على 1.5 مليار مسلم فى العالم، علاوة على أنها تعد ثانى منظمة دولية سياسية بعد الأمم المتحدة. وشدد إحسان أوغلى فى محاضرة ألقاها الليلة الماضية بالمعهد الدبلوماسى التابع لوزارة الخارجية تحت عنوان “آفاق التعاون بين الدول الإسلامية خلال السنوات الثلاث القادمة”، على أن المنظمة باتت أكثر نجاحاً وتطوراً وعالمية، منوهاً فى هذا الإطار بالجهود الحثيثة التى بذلتها المنظمة لحشد التصويت لفلسطين من أجل حصولها على عضوية كاملة فى منظمة اليونسكو، إضافة إلى حصولها على مقعد دولة غير عضو فى الأمم المتحدة. وفيما يتعلق بعلاقات المنظمة على الصعيد الدولى، بين إحسان أوغلى بأن المنظمة تمكنت من تطوير علاقاتها مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إضافة إلى الأمم المتحدة، منوها فى هذا الإطار بالعلاقات الممتازة التى تربط المنظمة بجامعة الدول العربية علاوة على الأجندات المشتركة بينهما. وقال الأمين العام، إن هناك هدفاً آخر “للتعاون الإسلامى” يتمثل فى تضمين القيم الجوهرية الدولية المعاصرة فى منظومة التعاون الإسلامى وهى: التسامح وحقوق الإنسان والحريات الأساسية والحرية الدينية والعدالة والكرام والمساواة وحقوق المرأة ومفهوم الديمقراطية القائم على سيادة القانون والحكم الرشيد وتحرير النظام السياسى والمساءلة والشفافية. ورداً على سؤال حول عدم تعاون الهند مع منظمة التعاون الإسلامى، خاصة أنها يعيش فيها أكبر أقلية مسلمة فى العالم تتراوح ما بين 160 إلى 170 مليون مسلم أى ما يزيد على 13% من سكانها، قال الأمين العام “إن انفصال دولة المسلمين عن الهند ليس بالأمر السهل، ومع ذلك فإننا نتمنى أن تكون هناك صيغة من أجل إيجاد حل، وأن تقوم باكستان بدور فى هذا الشأن“. ورداً على سؤال حول الحوار السنى - الشيعى، أجاب أمين عام منظمة التعاون الإسلامى البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، بأن الحرب الأهلية التى وقعت بين السنة والشيعة فى العراق عام 2006 دفعتنا إلى تنظيم مؤتمر ضخم ضم نخبة من علماء السنة والشيعة (15 من السنة ومثلهم من الشيعة) وتمخض عنه “وثيقة مكة فى الشأن العراقى“. وقال أوغلى، إن الجميع وقعوا على وثيقة مكة المكرمة والتى تضمنت 10 مبادئ أكدت على أن المذاهب متساوية، ولا أفضلية لمذهب على الآخر، وبالتالى تم إنهاء النزاع الدينى وبقى النزاع السياسى، وهو ما نجحنا فى احتوائه خلال الفترة الأخيرة، داعياً العلماء والكتاب والصحفيين لتركيز الأضواء على هذا الجانب بشكل سليم. وحول عمل لجنة حقوق الإنسان فى منظمة التعاون، قال إحسان أوغلى، إن المنظمة شرعت فى إنشاء هيئة دائمة مستقلة لحقوق الإنسان بناء على التكليف الوارد فى برنامج العمل العشرى والميثاق الجديد للمنظمة، معرباً عن أمله فى أن تعمل الهيئة على تبديد التصورات الخاطئة بخصوص عدم توافق الإسلام مع حقوق الإنسان. ونوه بالدور القيادى الذى اضطلعت به المنظمة فى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لحمل المجتمع الدولى على تبنى موقف مشترك من مكافحة التعصب والتحريض على أساس الدين أو المعتقد. وتطرق الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى أكمل الدين إحسان أوغلى فى محاضرته، للحديث عن الدول الناشئة والنامية وعلى رأسها الصين والهند، قائلا إن هذه الدول أسهمت فى زيادة الإنتاج العالمى، وهو ما جعل آسيا حاليا جنبا إلى جنب مع دول أمريكا الشمالية وأوروبا، وهو ما يعود بالفائدة على دول التعاون الإسلامى بحكم موقعها الجغرافى الاستراتيجى، حيث تقع فى أربع قارات. واستشهد الأمين العام، فى هذا الإطار، بتقرير البنك الدولى “آفاق التنمية العالمية 2011″، الذى أظهر ارتفاع حصة الدول النامية من التجارة الدولية بشكل مطرد من 30% عام 1995 إلى 45% خلال 2010، مرجعاً جزءاً كبيراً من هذه الزيادة إلى توسع التجارة البينية بين الدول النامية بعضها البعض. وأعرب إحسان أوغلى عن تمنياته بأن تسهم رئاسة مصر الحالية للقمة الإسلامية فى العمل على زيادة حجم التبادل التجارى والتعاون الاقتصادى بين الدول الأعضاء خلال الفترة المقبلة.ويتوقع تقرير البنك الدولى نمو اقتصاديات الدول المتقدمة بمعدل 2.3% سنويا خلال الفترة من 2011 إلى 2025 مقابل 4.7% للدول الناشئة خلال الفترة محل القياس.