أوقفوا مسيرتي العلمية بسبب البيروقراطية

أوقفوا مسيرتي العلمية بسبب البيروقراطية

السلام عليكم وتحية طيبة للساهرين على إنجاز هذا العمل المتميز أما بعد: سيدتي الفاضلة نور، أكتب لك بقلب محطم ونفسية جد متعبة، كل ما أريد أن تمدي لي يد العون كما فعلت مع رواد هذا المنبر، فأنتم فرصتي الوحيدة، أعينوني في الشهر الفضيل ولكم كل الاحترام والتقدير والأجر الكبير.

أتمنى من أعماق القلب وأسأل الله بكرة وأصيلا أن يصل انشغالي إلى القائم الأول على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لأنه الوحيد من سيفصل ويمكنه مساعدتي، مع العلم أن المسؤولين في الوزارة على دراية بالأمر، نظرا لزياراتي المتكررة من أجل إيجاد الحل المناسب، وآخر ما وعدوني به أنهم سيفعلون ما في وسعهم لمساعدتي، لكنني لم أنل من ذلك سوى كلام لا يغني ولا يسمن من جوع.

منذ سنة أتخبط في المشكلة، أخشى أن تضيع فرصتي الوحيدة، إذ لا يمكنني التسجيل مرة أخرى فحسب القوانين المعنيون هم أقل من 25 سنة.

أنا «بوطالب أحلام» عمري 24 سنة، متحصلة على شهادة ماستر تخصص طرقات ومنشآت فنية فرع هندسة مدنية، ميدان علوم وتكنولوجيا من مدينة ڤالمة، سجلت السنة الماضية بالمنحة المجرية «هنغاريا» المخصصة للطلبة الأوائل لنيل شهادة الدكتوراه، وأرسلت الملف الى الوزارة وسجلت «إون لاين» بملف دكتوراه، غير أنني أخطأت باسم الجامعة، فكانت جامعة ماستر، فجاءني القبول في الماستر، وأنا أملك هذه الشهادة أصلا، اتصلت بالمسؤولين الهنغاريين بوزارتهم وبجامعة الماستر لأشرح لهم الوضع، فيتم تحويلي أو إعادة التسجيل في جامعة دكتوراه فأبدوا لي الموافقة، غير أن الوقت المخصص للتسجيلات قد انقضى، ويمكنني أن أسجل السنة المقبلة، أي هذا الموسم 2017 فما كان مني سوى التوجه إلى وزارتنا وطرح الموضوع فقيل لي سيتم دراسته جيدا.

مضى العام بأكمله، عشت خلاله اضطرابا وحالة نفسية قاهرة، وبحلول موعد التسجيلات هذا الموسم، فعلت ذلك «أون لاين»ر واتصلت بجامعة الدكتوراه المضيفة مسبقا، التي سبق وأوضحت لهم ما حدث معي فكانت مُرحبة بي، حتى أني تناقشت مع مدير الميكانيك والهياكل حول مقترح الدكتوراه، وعلى ماذا سأعمل حال وصولي إلى هنغاريا.

اتصلت بإطار في وزارتنا الذي كان على دراية بجميع المراحل التي قمت بها طيلت عام، فهو المكلف بالرد على شؤون الطلبة وانشغالاتهم، وأردت التأكيد حول تقديم الملف مرة أخرى للوزارة، فأكد لي أن ملفي لسنة 2016 لا يزال بحوزتهم، ولا داعي للقيام بهذه الخطوة مرة ثانية.

انتظرت الرد فكان صادما، كان الرفض بحجة أنني لم أقبل هذا العام، اتصلت بهنغاريا لأعرف الأسباب على أساس أن كل الإجراءات في محلها، فحظيت بالقبول عندهم، معنى ذلك أن الرفض على مستوى بلدي، فما كان مني سوى التوجه الى مسؤول آخر لأعرف الأسباب، فعلمت أن ملفي لم يدرس لأنني لم أرسله هذا العام، كما أكدت قبولي من طرف هنغاريا للدكتوراه، علما أنه يحب أن يتم القبول من الطرفين.

تحدثت معي مسؤولة غير الذي تكلمت معه المرة الأولى، فأخبرتني أنها لأول مرة تسمع عن مشكلتي وعدتني بأنها ستنظر في الأمر.

أوجه ندائي الى القائم على شأن هذه الوزارة أن ينظر في أمري، أريد الحصول ولو على نصف المنحة بما أنني قبلت هذا العام في الدكتوراه فهي مستقلة ويمكنني الاستفادة منها، هذه تفاصيل معاناتي وقد أرسلت لكم كل الوثائق اللازمة، وآخر رسالة لي مع الهنغاريين، حيث قالوا إنهم في مرحلة تعديل القوائم.

لا أريد تفويت الفرصة فأنا في أمسّ الحاجة لهذه المنحة، فهي تفتح لي ولعائلتي آفاقا واسعة، جازاكم الله خيرا فمن فرج على مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج عليه الله كربة من كرب الآخرة، فما بالكم بطالب العلم الذي جعله الله في درجة المجاهد في سبيله.

@ أحلام/ ڤالمة

التعليقات (0)

سوق النهار

أخبار الجزائر

حديث الشبكة