أويحيى يأمر بمقاضاة شركة سعودية احتالت على الدولة الجزائرية

أويحيى يأمر بمقاضاة شركة سعودية احتالت على الدولة الجزائرية

أمر الوزير الأول، أحمد أويحيى، باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة ومتابعة شركة البحر الأحمر السعودية التي تستثمر في الجزائر واستفادت من امتيازات يحددها التشريع الجزائري لتشجيع الأجانب على الإستثمار، لكنها خانت الأمانة بتحويل نشاطها عن العقد المحدد لها والذي بفضله قدمت لها الحكومة امتيازات مالية كبيرة، كما أمر بمتابعتها قانونيا عن كل تصرفاتها وأعمالها منذ حلولها بالجزائر قبل 4 سنوات.

الشركة السعودية تستثمر في إنجاز السكنات الجاهزة

وتفيد وثيقة صادرة عن الوزير الأول أحمد أويحيى، تحصلت ”النهار” على نسخة منها، موجهة إلي  وزير المالية تحمل الرقم 257، أن شركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان التي أنشئت سنة 2006 باستثمار مشترك جزائري سعودي والتابعة لمجمع الدباغ السعودي ويقع مقرها الإجتماعي بحي الإخوة بوسالم مركز الأعمال مكتب رقم 43 ومكتب رقم 20 بزرالدة ويديرها نوشاند كيهنور هندي الجنسية، هذه الشركة استفادت من منح امتياز يضمنها القانون الجزائري كالإعفاء الضريبي والجمركي بالمقرر رقم 0024 الصادر سنة 2007 بتاريخ 23 جانفي 2007 وحينها صرحت بإنشاء مؤسسة بناء وتهيئة  تركيب السكنات الجاهزة  ، حيث يشير عقد الإستثمار الذي بفضله تحصلت الشركة على امتيازات ببرمجة مشروع إنجاز ما بين 20 إلى 30 سكنا جاهزا شهريا بمنطقة حاسي مسعود بولاية ورڤلة لفائدة الشركات البترولية كمشروع استثماري تحصلت مقابله على عقد امتياز خاص يتيح لها الإعفاء من الضرائب على القيمة المضافة ومعفاة من الرسوم الجمركية في مشروع تقدر قيمته المالية بـ46 مليار سنتيم.

خيانة الأمانة ومخالفة عقد الإستثمار

وأشارت وثيقة الوزير الأول في صفحتها الأولى إلى أن الشركة السعودية خالفت هذه التصريحات والقوانين المعمول بها وقامت بتأجير غير شرعي لقاعدة الحياة بمنطقة حاسي مسعود، بالإضافة إلى مزاولة نشاط غير مصرح به يخص الإطعام والتمويل والخدمات.

كما كشفت برقيةأويحى أن الشركة قامت بتحول مخفي لمقرها من زرالدة إلى حي سيدي بوغفالة بحاسي مسعود ولاية ورڤلة، ولم يتم اكتشاف ذلك إلا عن طريق مصالح الضرائب عندما قصدتها الشركة لاستخراج وثيقة.كما قامت الشركة المذكورة بتحويل الأغرض والبضائع بواسطة 41 شهادة شراء غير خاضعة للضريبة بقيمة مالية إجمالية تقدر بـ45 مليار سنتيم.وذكرت الوثيقة أن مصالح الجمارك استطاعت أن تكشف هذه المخالفات واستصدرت محضر معاينة بمبلغ 720 مليون دينار للبضاعة التي أصبحت مهربة الآن عن طريق التحايل على قوانين الإستثمار.وأمام هذه المخالفات، أمر الوزير الأول بسحب جميع التسهيلات الممنوحة لهذه الشركة بواسطة قانون الاستثمار وفتح تحقيق جبائي معمّق لإعادة تكييف الضرائب وإجبارها على تسديد مبلغ 72 مليار الممنوحة من طرف إدارة الجمارك حتى ولو عن طريق الحجز القضائي ومتابعتها قضائيا على جميع مخالفاتها منذ وجودها بالجزائر.

وزير المالية يراسل مديري الضرائب والجمارك

كما أبرق وزير المالية في مراسلة تحمل عبارة سري تحت الرقم 2036، تحصلت ”النهار” على نسخة منها للمديرين العامين للضرائب والجمارك،  طالبا موافاته بتقرير مفصل عن الشركة ونشاطها وتنفيذ تعليمات وإجراءات الوزير الأول المرفقة مع المراسلة المذكورة، خاصة أن أويحيى ختم مراسلته بموافاته بتطورات ملف الشركة أولا بأول وأبدى حرصه على متابعةالقضية.

3 هيئات رسمية تلاحق الشركة محليا

وأكدت مصادر محلية بولاية ورڤلة أن مفتشية العمل حررت 60 محضر مخالفة ضد هذه الشركة ومتابعة قانونية في محكمة حاسي مسعود. كما أن مؤسسة المياه أعدت محضرا يخص إنجاز بئر بدون رخصة منذ 3 سنوات واستغلاله من طرف الشركة. كما طالبت مديرية أملاك الدولة بورڤلة الشركة المذكورة بقطعة الأرض التي تستغلها بطريق غرد الباقل بالمنطقة الصناعية بجوار قاعدة وارد الفورد.

مصير مجهول ينتظر 160 عامل

وتضم الشركة المسماة البحر الأحمر لخدمات الإسكان بفرعها الكائن بحاسي مسعود نحو 160 عامل، أغلبهم من العمالة الأجنبية المستقدمة من شرق آسيا وبعض الجزائريين، كما تمت مباشرة تحقيق إداري في هذه الشركة ونشاطها المخالف للقوانين، وعلى مستوى مديرية الضرائب بورڤلة تم فتح ملف خاص بهذه الشركة لمطالبتها بمستحقات السلع المستوردة وعن نشاطها طيلة سنتي 2007 و2009 وما مر من هذه السنة.

شكوك حول تهريب 12 مليارا  دبي بمساعدة شركة تجهيزات جزائرية

وتفيد معلومات تحصلت عليها ”النهار” أن هذه الشركة لم تكتف بالتحايل على القانون بل قامت أيضا بعمليات تحويل أموال طائلة من الجزائر إلى مقرها المركزي بدبي في دولة الإمارات العربية المتحدة بواسطة شركة جزائرية خاصة بالتجهيزات تحتفظ ”النهار” باسمها وتقدَّر القيمة المالية التي تم تحويلها عن طريق فواتير لتجهيزات وهمية بـ12 مليار سنتيم.

البحرالأحمر أحد فروع مجمع الدباغ السعودي

للإشارة، فإن شركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان المسؤولة عن مشروع قاعدة الحياة بحاسي مسعود، يملك رجل الأعمال السعودي جمال عمر الدباغ 2 بالمائة من أسهمها ومقرها المركزي دبي، وهي أحد فروع مجمع الدباغ السعودي الكائن بمحافظة الجبيل شرق المملكة العربية السعودية كونها تضم شركاء أجانب لا يمكنهم الإقامة غرب المملكة لأسباب تخص القوانين الداخلية للسعودية من الجانب الديني.وكانت إدارة الجمارك قد رفعت دعوى قضائية كما أشارت ”النهار” في عدد سابق خلال شهر مارس في مقال تناول بالتفصيل تحايل هذه الشركة على قوانين الإستثمار، حيث تطالبها الجمارك بتسديد 720 مليون دينار.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة