أيام سوداء لحجّاج الجزائر بمنى.. والديوان يتفرّج

أيام سوداء لحجّاج الجزائر بمنى.. والديوان يتفرّج

معاناة الجزائريين تتكرّر و»حج الكرامة» مجرّد شعار

^ الحجّاج افترشوا الأرصفة والطرقات خارج المخيّمات وسط النفايات

^ لا أكل ولا ماء ومنى ستبقى هاجس الحاج الجزائري

عاش الحجّاج الجزائريون ليالي سوداء بمشعر منى، بعدما وجدوا أنفسهم يفترشون الشارع مع الأوساخ، من جرّاء سوء التنظيم الذي رافق عملية إسكانهم داخل المخيّمات في مشعر منى، بسبب العدد القليل من الأفرشة التي وفّرها الديوان الوطني للحج والعمرة، والذي قام بتأجير مساحة لا تتّسع للعدد الكبير لحجّاج البعثة الجزائرية التي ارتفعت هذه السنة، من 28 إلى 36 ألف حاج، مما يعني أنّ أكثر من 8 آلاف حاج وجدوا أنفسهم من دون مأوى بمنى.

وحسب الفيديوهات التي تحوز عليها $، فإنّ المظاهر التي ترافق الحجّاج الجزائريين أبت أن تختفي في مشعر منى، وذلك بسبب تقصير الديوان الوطني للحج والعمرة وعدم مراقبة مخيّمات الحجّاج الجزائريين، مقارنة بنظيراتها من الدول الأخرى التي اختفت فيها هذه المظاهر كلّية، لتكشف تسجيلات الفيديو التي تم التحصّل عليها، بأنّ حجّاج وحاجّات وجدوا أنفسهم خارج المخيّمات بلا أفرشة ولا حتّى أماكن يلجؤون إليها، مما جعلهم يفترشون الأرصفة والطرقات.

وتُظهر صور أخرى، الوضعية الكارثية والفوضى التي طُبعت على حجّاج البعثة الجزائرية، والتي لم يسلم منها حتّى العلم الوطني الذي تمّ تعليقه في موقع وجود النفايات في المخيّم رقم «93» المخصّص للبعثة الجزائرية، إلى جانب سوء التكفّل والرعاية ونومهم داخل المخيّم بما يشبه علب السردين، وسط غياب كبير لأعضاء البعثة.

وتحوز «النهار» على تسجيل فيديو، يبيّن مناوشات بين الحجّاج وأعضاء البعثة، بسبب عدم حصولهم على وجباتهم، إضافة إلى عدم توفّر الماء في بيوت الوضوء، الأمر الذي أثار حفيظة الحجّاج الذين تقدّموا من مكتب أعضاء الديوان، ليتفاجأوا بردود فعل من قبل أعضاء البعثة الذين كانوا يمنون عليهم ويصرخون في وجوههم، بالقول إنّ هذه المعاناة لا شيء ولا تقارن بالمشاكل الكبرى التي يتواجد فيها مرضى وكبار السّن، وهو الأمر الذي يطرح الكثير من التّساؤلات حول هذه المظاهر التي ترفض الاختفاء في مخيّمات الحجّاج الجزائريين، بالرّغم من الوعود التي أطلقها القائمون على الديوان بأنّ هذه المظاهر ستختفي مع السنوات القادمة، كونها تتّجه إلى حجّ الكرامة، غير أنّ الواقع يثبت العكس ويؤكّد أنّ الأمور تتّجه إلى الأسوإ، كون حجّاج البعثة الجزائرية سيرتفع مع السنوات القادمة.

ارتفاع عدد الوفيات وسط الحجّاج إلى 13 حالة

ارتفع عدد الوفيات وسط حجاج البعثة الجزائرية، إلى 13 حالة كلّها طبيعية، وأغلبهم من كبار السّن، حيث كشف رئيس مركز شؤون الحجّاج بمكة المكرمة للبعثة الجزائرية للحج، زهير بوذراع، عن إحصاء 10 حالات وفاة طبيعية من كبار السّن، سجّلت بين الحجّاج الجزائريين وحالة وفاة أخرى لحاج من جنسية جزائرية، قدم مع بعثة مغربية إلى البقاع المقدّسة، بينما حالة الوفاة الأخيرة هي لمعتمرة متأخّرة من شهر رمضان الفائت.

التعليقات (1)

  • انفال ياسين

    السلام عليكم ورحمة الله فعلا هذا هوالصح كل سنة وكل موسم نفس الحكاية، والله والله والله نفس المشاكل عشناها في المواسم السابقة وفي العمرة يعجز اللسان عن ذكرها لولا حب الرسول والاشتياق لهذا المكان المقدس ماكلفنا انفسنا حرام عليكم اتقوا الله صرنا اضحوكة امام الامم الله يرحم زمن غلام الله على الاقل التكلفة كانت مناسبة كرهتونا في اعظم ركن اتقوا الله

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة