أيـها الإرهـابـيـون إرحـمـوا مـن فـي الأرض يـرحـكـم مـن فـي الـسـمـــــــاء

أيـها الإرهـابـيـون إرحـمـوا مـن فـي الأرض يـرحـكـم مـن فـي الـسـمـــــــاء

دقت عقارب الساعة أمس في تمام العاشرة صباحا

دقت عقارب الساعة أمس في تمام العاشرة صباحا؛ لما انطلقت المسيرة الشعبية السلمية الحاشدة، وتحديدا من حي الإخوة هوناسى المحاذي للكتيبة 43 للمظليين المغاوير ببلدية القرية، التي تبعد عن عاصمة ولاية تيزي وزو، بحوالي ثلاثين كلم شرقا، للمطالبة بالإطلاق الفوري واللامشروط سراح المقاول ابن تاجر الأرو المدعو ”إيبرار الوناس”، البالغ من العمر 34 سنة، الذي يعاني من مرض السرطان والذي تم إختطافه منذ أسبوع من طرف مجموعة مسلحة مجهولة الهوية، ويرجح أن تكون إرهابية وحسب ما سجلته ”النهار”  أثناء تنقلها ألى عين المكان فإنه لم هناك إضراب عام وجل المحلات التجارية فتحت أبوابها بصفة عادية، وفي التوقيت المذكور آنفا،انطلقت المسيرة لدى قدوم سيارة الإسعاف التابعة لإحدى العيادات الخاصة لبلدية عزازڤة، وعلى متنها في المقدمة كان يجلس الإمام الشاب لمسجد أزرو، مسقط رأس الضحية، وهو يخاطب الجميع بواسطة مكبر الصوت، علما أن هذه الميزة شارك فيها حوالي ألف شخص المنتمين لعرش وقرى آث حبناد، جلهم من العنصر الرجالي في حين فضّلت النسوة المتابعة لفصول الواقعة من الشرفات، وتحت دوي صفارات مركبة الإسعاف سار المتظاهرون على الأقدام لمسافة تقدر بحوالي 300 متر، تحت تأطير عناصر الأمن الشرطة بزيهم الرّسمي، رافيعن لافتات بيضاء اللّون مكتوبة بالفرنسية باللّون الأسود، إحداهما دون عليها ”لا للإختطافات”، والأخرى ”أطلقوا سراح المختطف” في مسيرة صامتة بدون ترديد أي شعار بإستثناء صوت الإمام المذكور الذي كان يخاطب باللغة العربية واللهجة القبائلية قائلا: ”إننا نخاطبكم لندعوكم بأن تطلقوا سراح الوناس بدون أية شروط، إننا نريد أن يقضي ليلته اليوم بمنزله العائلي، إنه فقير إبن فقير ويعاني من مرض مزمن، وبإمكانه أن يموت بين دقيقة وأخرى، لقد جئناكم مسالمين، بدون تخريب، نحن شعب عرش وتنسيقية آث جناد جئناكم كون الوناس لا يستحق منكم هذا العقاب، إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، حرام عليكم أن تحرقوا فلذة كبد أمه ووالده، وعائلته منذ يوم إختطافه لم يذوقوا لا طعم الأكل ولاطعم النوم، مواصلا بنفس الجمل المؤثرة وسلسلة من الأحاديث والآيات القرآنية. إن الوناس شيّد العديد من المساجد والزوايا والمقامات، إنّه شخص يحب فعل الخير ومساعدة الفقراء والمحتاجين، لقد بنى لهم مساكن تأويهم وإشترى الأدوية للمرضى، إن اللّه منح له الحق في الحياة والحرية، رجاء نتوسل إليكم لاتنزعوا منه هذا الحق، في سبيل الله يهديكم ربي، ”من قتل نفسا من غير حق كأنّه قتل الناس جميعا، ومن أحيا نفسا كأنّه أحيا الناس جميعا”.

وبعد نصف ساعة من السّير حطّت الحشود أمام مقر بلدية فريحة، التي ميزت أسوارها باللاّفتات والشعرات، وقد أخذ أولا إمام المسجد المذكور الكلمة بواسطة مكبّر الصوت بداخل ساحة المقر، وردد نفس العبارات والجمل، قبل أن يأخذ رئيس بلدية فريحة الكلمة:”يا جماعة لقد خرجتم والتحقتم بالجبال، بسبب الباطل، الظلم والحڤرة، وإن ما فعلتم بالوناس يعد باطلا كذلك وإنّي أؤكد لكم أن الشاحنات التي إقتناها كانت بواسطة القرض البنكي، إنه شخص يحب الإحسان وبلديتنا فيها 200 محتاج، والدولة تمنح لها أربعين قفة فقط في حين الوناس وعائلته يكملون الباقي، وهكذا إلى غاية الحادية عشر ونصف صباحا، لما طلب من الجميع التّفرق بكل هدود.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة