“أيها العلماء.. حرّروا الفتوى من قبضة أشباه الفقهاء”!

“أيها العلماء.. حرّروا الفتوى من قبضة أشباه الفقهاء”!

قال إن إلصاق الإرهاب بالإسلام ظلـم غير مقبول.. الرئيس بوتفليقة:

“شبكات إرهابية عبر الأنترنيت تغرّر بشبابنا لارتكاب جرائم بشعة”

دعا رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، العلـماء والـمرجعيات الدينية ومراكز البحث الأكاديمي إلى أن يعملوا على تجديد الخطاب الديني وتخليصه من الشوائب التي علقت به، وتحرير الفتوى من قبضة أشباه الفقهاء وحماية الإسلام ممن يحاولون احتكاره، معتبرا بأن العمل يبدأ من الداخل أولا، مع العمل تجاه الآخر الذي كرس صورة نمطية عن ديننا السمح، فربطها بالتحجر والتطرف والإرهابي، وكل ذلك مغالطات وجب تصويبها وتصحيحها.

وقال الرئيس في رسالة له بمناسبة افتتاح الدورة 35 لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجزائر العاصمة، قرأها نيابة عنه وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي، إن هذه الدورة تنعقد ومناطق عزيزة من وطننا العربي ما زالت تمر بظروف بالغة الخطورة، وما تزال بعض بلداننا العربية تكابد الأمرّين بسبب حالة اللاإستقرار الأمني الذي تتسبب فيه الأعمال الإرهابية ونشاط الجماعات الـمتطرفة التي تزرع الرعب والعنف في ربوعها.

واعتبر بوتفليقة بأن هذا الخطر “يقتضي منا جميعا العمل على اعتماد إجراءات دقيقة لتأمين الـمعابر الحدودية” واتخاذ تدابير أمنية احترازية واستباقية للإنذار الـمبكر، والتبادل الـمكثف للـمعلومات ومنع اختراق الحدود، وقال: “من جانب آخر يتعين علينا مواصلة العمل معا في التصدي لهمجية الإرهاب بلا هوادة وإزالة كل العوامل التي يتغذى منها والبيئة الحاضنة لها، وتجفيف كل منابع تمويله ودعمه، وفوق كل ذلك التأكيد على أهمية تجريم دفع الفدية للإرهابيين.. ويأتينا من نقاشات تنظم حول موضوع الإرهاب هنا وهناك أن بعض مضامينها السلبية تطال الدين، وتقع في خطأ فادح يربط الإرهاب بالديانات، وبالأخص عندما تربط هذه الظاهرة الـمقيتة بالدين الإسلامي الحنيف الذي هو دين السلم والأمن وقبول الآخر والحاضن للجميع، في ظل الاحترام الـمتبادل والتعايش بين بني الإنسان.. إن إلصاق الإرهاب بالإسلام الحنيف ظلم وعدوان غير مقبول، والإسلام من الإرهاب براء والإرهاب ليس له دين ولا وطن و لا حدود”.

من جانب آخر، قال الرئيس إن ما زاد الوضع تفاقما هو التفاعلات والارتباطات الـمختلفة بين الإرهاب وأشكال الإجرام العابر للأوطان، والتي زاد من اتساع رقعتها واشتداد خطورتها استشراء تسخير الوسائل التكنولوجية الحديثة في ارتكاب الجرائم البشعة، والترويج لأفكارها الـمتطرفة والضالة، والتغرير بأبنائنا وشبابنا واستقطاب منخرطين جدد نحو مناطق النزاع والتوتر.

وتابع قائلا: “لقد أضحى هذا الفضاء الافتراضي تحديا أمنيا لبلداننا العربية، خصوصا أنه يمثل ملاذا للتنظيمات الإرهابية وكل الشبـكات الإجرامية كونه غير مرئي، لاسيما تلك التي تنشط في الاتجار بالبشر والأعضاء البشرية والـمهاجرين غير الشرعيين والـمتاجرة بالـمخدرات والأسلحة والـمتفجرات وتزوير الهويات والـمستندات، فضلا عن دوره في تجنيد الـمقاتلين الجدد وربط شبكات الـمقاتلين بعضهم ببعض، وتوفير مصادر تمويل خارج الرقابة الـمنتهجة في إطار تجفيف منابع تمويلها التقليدية”.

كما تطرق بوتفليقة إلى ظاهرة أخرى لا تقل خطورة عن سابقاتها من حيث الـمساس باستقرار منطقتنا العربية، ألا وهي ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي بدأت تأخذ أبعادا مقلقة لاسيما في الآونة الأخيرة، قائلا: “إن الجزائر من منطلق مبادئها الإنسانية وثقافة شعبها الـمضياف وحماية منها لضحايا الصراعات والنزاعات، كانت سبّاقة إلى احتضان اللاجئين الذين قصدوها”.

راضية شايت

التعليقات (0)

the_field('ads-300-250', 'options');

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة