إدانة أغلب المتهمين في قضية “طيران الصحراء” التي استنزفت 49 مليار سنتيم

إدانة أغلب المتهمين في قضية “طيران الصحراء” التي استنزفت 49 مليار سنتيم

10 سنوات حبسا للمستثمرين مع أمر بالقبض

أصدرت محكمة الجنح بسيدي امحمد أحكامها بشأن المتابعين في قضية مشروع “طيران الصحراء” الذي استنزف 49 مليار سنتيم من الخزينة وفشل، حيث أدانت الأخوين المستثمرين (م. ح)، (م. ش) والموجودان في حالة فرار بجنحتي النصب والاحتيال ضد الدولة وإبرام صفقات مخالفة للتنظيمها، وقضت عليهما غيابيا بـ 10 سنوات حبسا نافذا مع تأييد الأمر بالقبض الصادر عن قاضي التحقيق. كما أدانت كل من (أ. ي) مدير مركزي بالمساهمة الصناعية والممتلكات و(ع. ع) مدير بنك الجزائر الخارجي وكالة تڤرت منذ 1992 إلى غاية 2002 بجنحة استعمال أموال البنك استعمالا منافيا لمصالح المؤسسة، بعامين حبسا نافذا. كما أدانت بذات التهمة (أ. ع) مدير عام مساعد لبنك الجزائر الخارجي سابقا مكلف بالاعتمادات مابين 1991 ـ 2003 بعام حبسا نافذا. فيما برأت ذات المحكمة (م. ص) المكلف بالدراسات بمديرية الالتزامات للمؤسسة الخاصة وهو المتهم الوحيد الذي كان ممثل الحق العام قد التمس في حقه تطبيق القانون.
يذكر أن الأخوين المستثمرين أنشآ شركة طيران تدعى “طيران الصحراء” شهر نوفمبر 1998 رأسمالها 20 مليون دج، وقد قدّما طلب قرض على مستوى وكالة تڤرت يقدر بـ 40 مليار سنتيم، فطلب منهما البنك ضمانات كشفت جلسة المحاكمة أنها كانت هشة كما أنها لاتتوفر على قيمة القرض، وهو الأمر الذي بلّغه (م. ص) الذي كلفه البنك بمعاينة الضمانات بعد التنقل إلى تڤرت، حيث أعلم المسؤولون أن المستثمرين يتخبطان في مشاكل مالية وأن ضماناتهما لاتكفي، لكن الملف (ملف القرض) تم الموافقة عليه من طرف المسؤولين في البنك وعلى رأسهم الاسم الذي أثار الجدل أثناء جلسة المحاكمة الأسبوع الماضي وهو المدير العام (ب. محمد) الذي لم يتابع في القضية، شأنه شأن الكثير ممن وافقوا على القرض ضمن اللجنة التي عكفت على دراسة ملف طلب القرض والتي وافقت على منح القرض للمستثمرين. وقد تساءلت الأستاذة وعلي تندغار نصيرة محامية (ع. ع) عن كيفية إحالة الملف والمتهمين على المحاكمة دون متابعة المسؤول الأول آنذاك الذي تمت الموافقة من طرفه أولا، لتتابع بقية المتهمين. كما تساءلت ذات المحامية عن عدم متابعة أعضاء اللجنة التي درست الملف وأحالته بعد الموافقة على للمصالح المختصة لمنح المستثمرين قرضا مقابل ضمانات هشة وغير كافية، كما أثارت انتباه المحكمة بسؤالها المهم الذي طرحته “على أي أساس لم يتابع كل مسؤولي البنك في قضية ضيعت 49 مليار سنيتم دون رجعة؟”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة