إدانة 3 متهمين بتوزيع منشورات قذف ومساس بالتراب الوطني ولاءً لجهات خارجية

إدانة 3 متهمين بتوزيع منشورات قذف ومساس بالتراب الوطني ولاءً لجهات خارجية

قضت محكمة الجنايات لمجلس قضاء بشار مؤخرا، بحكم عشرة سنوات سجنا نافذا في حق ثلاثة متهمين، بعد إدانتهم بتهمة المساس بسلامة التراب الوطني

والحيازة لمنشورات قصد التوزيع، في حين تمت تبرئة المتهمين الآخرين الذين كانا قد استفادا من حكم البراءة خلال المحاكمة الأولى بمحكمة الجنايات بتاريخ 25 مارس سنة 2006، وقد تم استدعائهما لهذه الجلسة بعد نقض الحكم الأول لدى المحكمة العليا، من طرف المتهمين الثلاثة، الذين سبق وأن صدر في حقهم عشرة سنوات سجنا نافذا، قضوا منها إلى غاية انعقاد جلسة الأربعاء الماضي، أكثر من أربعة سنوات سجنا نافذا، وهي آخر جلسة في جدول هذه الدورة العادية لمحكمة الجنايات، في فصلها الأول لسنة 2009.

وتعود أحداث هذه القضية إلى تاريخ الثاني من شهر أفريل سنة 2005، أين وردت معلومات إلى مصالح الاستعلامات العامة، التابعة للأمن الوطني ببشار مفادها أن هناك منشورا متداولا بين المواطنين، كما أفادت تلك المعلومات الواردة بأن المنشور محررا باسم (ل.م) من طرف مكتب تنفيذي لحزب بدولة أجنبية هي المغرب، ينشط أعضاؤها ببشار، ليتم فتح تحقيق في هذا الموضوع لمعرفة مصدر المنشور، الذي تضمن محتواه فيما بعد ولاء محرره لتلك الدولة الأجنبية.

وعند سماع المحكمة للمتهمين الرئيسيين الثلاثة في هذه القضية، صرح المتهم (ل.ب) البالغ من العمر 36 سنة، والذي كان وقتها مقاولا ورئيسا لإحدى فرق كرة القدم بعاصمة الولاية بشار، صرح بأنه قد تعرف على المنشور الأول مرة بتاريخ 02/02/2005 عن طريق المدعو (ص.ع)، البالغ من العمر 41 سنة الذي أحضر نسختين من المنشور إلى (س.ع)، الذي قام بإحراقه على الفور، بعدما اكتفى بتصوير نسخة منه.

المتهم الثاني في هذه القضية، وأثناء سماعه أنكر كل الاعترافات المدونة بمحاضر التحقيقات، وسرد رواية رابعة ادعى من خلالها أنه تلقى المنشور عن طريق رسالة بريدية، وهو من قام بنسخها وأنه هو من قام بتسليم النسختين إلى المتهمين المذكورين أثناء لقائهما بمقهى وسط المدينة.

أمّا المتهم (م.ع) البالغ من العمر 31 سنة، فقد جاء في تصريحه أثناء سماعه في هذه القضية، بأن المدعو (س.ش) 43 سنة، كان قد اتصل به هاتفيا وطلب منه الحضور عاجلا، مدعيا أن الأمر في غاية الخطورة.

وأثناء سماع المتهمين الثلاثة؛ يتبين أن هناك ثلاثة روايات مختلفة بمحضر السماع الأول والثاني لدى قاضي التحقيق العسكري، وبمحضر سماعهم لدى قاضي التحقيق المدني، ذلك أن القضية كانت قد حولت من المحكمة العسكرية إلى المحكمة المدنية، وهو ما جعل النائب العام يطالب المتهم (ص.ع) بمسودة المنشور المحررة بخط يده، والتي وجدت أثناء عملية التفتيش ببيت المتهم (ع.ب) وممضاة بحرفي (ل.م)، وهو ما أثبتته التحقيقات بأن الحرفيين الأولين لاسم مسؤول سابق بولاية بشار، وأن فحوى المنشور كان المراد منه ابتزازه وإلحاق الضرر به.

من جهة ثانية؛ وبعد إنكار المتهمين لجميع أقوالهم لدى قاضي التحقيق العسكري، وادعائهم بأنهم قدموا إجابات تحت التعذيب، التي لم يصرحوا بها لدى قاضي التحقيق المدني، وبعد تضارب أقوالهم مرة ثانية مع ما جاء في محضر السماع الذي دونه قاضي التحقيق المدني، وبعد سماع كل من الشاهد الذي أوصل المتهم (م.ع) والمتهم (س.ش) بسيارته إلى مكتب التحري والاستعلامات الإقليمية العسكرية، وسماع الشاهد الثاني المسؤول السابق بالحرس البلدي، الذي سلم نسخة من المنشور إلى مصلحة الاستعلامات العامة بالأمن الوطني، وبعد سماع أحد مفتشي الاستعلامات العامة للأمن الوطني جاء تدخل النائب العام ليفتح باب المرافعات، مذكرا هيئة المحكمة والدفاع  بأنهم أمام ملف يعتبر جريمة في حق الوطن، ومساسا بسلامة ترابه، وذلك أن محتوى المنشور يؤكده كتابة ولفظا. وبعد المداولة قضت المحكمة بعشرة سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين الثلاثة، وبرأت اثنين آخرين بعد سبعة ساعات اختتمتها جلسة آخر محاكمة مدرجة في الدورة العادية لمحكمة الجنايات، في فصلها الأول لسنة 2009 بمجلس قضاء بشار.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة