إدماج 21 مسنا مشردا وسط عائلاتهم الأصلية والباقي تكفلت بهم أسر متطوعة

إدماج 21 مسنا مشردا وسط عائلاتهم الأصلية والباقي تكفلت بهم أسر متطوعة

مديرية النشاط الاجتماعي بتيبازة تتدخل للأخذ بيدهم بعد غلق دار العجزة الوحيدة

شرعت مديرية النشاط الاجتماعي لولاية تيبازة في إدماج المسنين المشردين في أوساط أسرهم الأصلية أو لدى العائلات التي ترغب في التكفل بهذه الفئة، في محاولة منها لإعادة الأمل في نفوس هؤلاء المسنين الذين عانوا ويلات التشرد والوحدة التي تسببت في إصابة بعضهم بانهيارات عصبية، فضلا عن أنها وجدت نفسها في نهاية العمر بعيدا عن دفء البيت العائلي، دون معيل ولا أنيس في وحدتهم الموحشة.
مسنو ولاية تيبازة عانوا مرارة التشرد والحرمان من الدفء العائلي ولم يجدوا غير الشارع في آخر المطاف، في ظل افتقاد المنطقة للهياكل المخصصة للتكفل بهذه الشريحة بعد غلق دار العجزة الوحيدة التي كانت تتواجد ببلدية مراد، وإن اختلفت الأسباب من حالة إلى أخرى إلا أن النتيجة تبقى دوما واحدة.
وقد دفع هذا الوضع اللاّإنساني الذي يعيشه عدد من المسنين بمديرية النشاط الاجتماعي لولاية تيبازة إلى التفكير في وضع استراتيجية خاصة لإدماج هؤلاء المسنين المشردين في أوساط أسرهم الأصلية أو لدى العائلات التي ترغب في التكفل بهؤلاء الشيوخ المشردين إرضاء لله ورأفة بهذه الفئة، التي تحتاج في هذا الظرف إلى عناية وتكفل خاصين، وهذا بالنظر إلى شدة الصدمة التي تعرضوا لها، إذ أن جلهم كانوا يعيشون في كنف أسر قبل أن يلقى بهم إلى الشارع، فضلا عن خصوصية هذا السن الحرج في حياتهم.
وقد مكّن هذا التدخل النموذجي من إدماج 21 مسنا مشردا، من بينهم سبعة مسنين أدمجوا خلال السنة الجارية ضمن أسرهم الأم إثر تقدمهم إلى ذات المديرية بغرض إيداعهم بمراكز العجزة، والمتبقون أدمجوا خلال السنتين المنصرمتين في أوساط أسر لا تربطهم بها أية علاقة قرابة لا من قريب ولا من بعيد ودون مقابل، وهذا بموجب دفتر شروط عرفي موقع بينها وبين مديرية النشاط الاجتماعي، التي باشرت تحقيقات ميدانية بخصوص المتشردين الذين يتسكعون بالشوارع والأزقة في محاولة للتكفل بهم خشية تعرضهم للأذى أو استغلالهم في التسول من طرف بعض أصحاب النفوس المريضة والقلوب العليلة لتحصيل الأموال.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة