إذا استعملت الدول المشاركة الضغط الاقتصادي ستكون النتيجة لصالح فلسطين

إذا استعملت الدول المشاركة الضغط الاقتصادي ستكون النتيجة لصالح فلسطين

عبر الجزائريون بمختلف فئاتهم وأعمارهم عن رغبتهم الشديدة والملحة في أن يكون للقمة العربية المنعقدة بقطر حل نهائي للمجازر المرتكبة في حق الفلسطينيين العزل بغزة، غير أنهم أبدوا

سخطهم حيال الموقف الذي أبدته بعض الدول العربية وكذا المواقف “المخزية” للقادة العرب إزاء القضية الفلسطينية العادلة في ظل جرائم الإبادة المرتكبة ضد المواطنين، “النهار” نزلت إلى الشارع وحاولت نقل بعض الآراء التي تعبر في مجملها عن الرأي الجزائري بصفة عامة بخصوص ما ينتظرونه كمساندين للقضية الفلسطينية من القمة العربية المنعقدة بقطر.

فلسطين لن تحررها الخطابات

البداية كانت بحيدرة أرقى الأحياء بالجزائر التقينا بـ “سامي.س” 25 سنة جامعي، قال أنه في حال ما إذا كان هناك أمل يعلق على القمم العربية فإن ذلك سيكون على قمة الدوحة، لأن الدبلوماسية القطرية أثبتت جدارتها في إدارة الأزمات العربية، وأضاف يقول قطر لديها علاقات طيبة مع كل الشعوب العربية كما أن العائلة الحاكمة لديها حنكة في التعاطي مع القضايا السياسية حيث أدارت وبحزم القضية اللبنانية، “لا يمكننا التعويل على وقف إطلاق النار وإنما ما أنتظره أنا شخصيا من القمة توحيد صف المقاومة الفلسطينية إن لم تحدث انحرافات في دراسة القضية، مثلما حدث عندما تراجعت بعض الدول عن المشاركة في القمة فور بلوغ نصاب المشاركة وذلك لحاجة في نفس يعقوب والكل يعلم مدى تأثير أمريكا على رؤساء هذه الشعوب”، تركنا الشاب سمير الذي عبر عن رأيه بكل حزن وأسف عما يجري بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوجهنا إلى بعض شوارع العاصمة التي كانت فارغة عن آخرها لأن اليوم صادف يوم الجمعة، باستثناء بعض سيارات الشرطة التي كانت في حالة تأهب تترقب إنهاء صلاة الجمعة، صادفنا الشاب “ر.ح” هو من ولاية عنابة كان أمام موقف الحافلات ببئر مراد رايس، كلمنا بلهجة حادة قائلا ” لن يقدموا لغزة شيئا، أتظنين أن لقاءهم هذا سيكون خادما للقضية الفلسطينية لا تبنوا أوهاما في رؤوسكم ففلسطين لن تحررها الخطابات…”، وغير بعيد عنه كان كهل في الخمسينات واقف أمام باب المسجد ينتظر آذان الصلاة، اقتربنا منه وطرحنا عليه السؤال نفسه عما ينتظره كجزائري من نتائج القمة العربية، قال “هناك قوة خفية تفوق إرادة الحكام العرب وبالتالي كل قرار سيكون مشلولا مهما كانت صفته”، وأضاف بلغة فصيحة وبلهجة شرقية ” الاجتماع المزمع عقده عربي إسلامي أكثر منه عربي لأن الدول المشاركة ليست كلها عربية على غرار فنزويلا وتركيا… اغرورقت عيناه بالدموع .. غزة كالجريح الذي يتمنى الإنقاذ وأي مبادرة أفضل من عدمها مهما كانت النتائج سيكون لها صدى دولي”، فجأة تغيرت اللهجة وأصبحت لهجة شرقية محضة .. سألناه عن بلده الأصلي قال “أنا جزائري قبل أن أكون فلسطيني جزائري لأن الجزائريين لديهم إحساس صادق اتجاه القضية تركت فلسطين منذ 43 سنة أعيشها في الجزائر ورأيت وقوف الجزائريين مع القضية تعبير أقوى من كل الاجتهادات التي تقدمها بعض الدول”، أتعلمين يابنتي اسمعي هذا الكلام من عمك أبو هشام “هناك مؤامرة كبيرة دولية وبإرادة عربية هي طريقة لخلط الأوراق أمام الإدارة الأمريكية الجديدة حتى لا تعرف من أين تبدأ، نحن ليست لدينا أي ثقة بإسرائيل، فكل المؤتمرات الفلسطينية والمبادرات العربية لم تؤت أكلها لحد اليوم وبالتالي لا مناص عن الحرب والحرب فقط فالمقاومة هي الوحيدة الكفيلة برد الاعتبار لفلسطين”.. كلما سيكون هو مجرد كلام يبينون للشعوب أنهم تحركوا حتى لا تكون هناك انتفاضة كل الدول تسيرها أمريكا..

عن أي قمة تتحدثون، و الله لا علم لي بها

تركنا الجزائري الفلسطيني وأكملنا طريقنا لرصد آراء الجزائريين الذين كان أغلبهم بالمساجد، سيارة شرطة متوقفة غير بعيد عن المسجد اقتربنا منها فكانت لنا دردشة مع الشرطي الذي رفض الإدلاء باسمه لضرورة التكتم، “العرب لا قيمة لهم إن لم يتحدوا في نظام واحد وفي قالب واحد، الاجتماع مجرد مناورة كلامية مع إسرائيل، إن تكلموا بالمفهوم الاقتصادي ستكون هناك نتيجة أما إن تكلموا سياسيا فلن يقوموا لا لفلسطين ولا لغزة ولا لشعوبهم أي شيء…

“عبد النور.خ”، “ب.ر” 21 سنة، “م.أ” 20 سنة، لا يعلمون مطلقا بأن هناك قمة ستعقد “علاش كاينة قمة  تع واش” ايه والله ما علابالنا وأنت وش رايك”، يتدخل “ب.ر” إذا اتحدوا لإعلان وقف إطلاق النار سيكون الاجتماع ناجحا أما إن لم يتفقوا فكأن الاجتماع لم يكن”، ليضيف “م.أ” “من غير الممكن أن يتفقوا لأن العرب اتفقوا على أن لا يتفقوا، ولكن إن اتحدوا سيكون للقرار العربي تأثير على إسرائيل..

ليت هتلر يعود  ليبيد ما تبقى من اليهود

شابة في العشرينات من العمر رفقة والدتها وشقيقتها إقتربنا منهن لنتحدث إليهن، طرحنا سؤالنا عن تطلعاتهن بخصوص القمة فقالت الشابة بلغة موليير “أنا راقصة في الباليه الجزائري ولا علم لي بهذه القمة ولكن إن كانت بخصوص غزة أتمنى أن يجدوا لها حلا نهائيا”، عدت إلى السيارة رفقة السائق محمد وأكملنا طريقنا باتجاه الجزائر الوسطى حيث كانت بداية خروج المصلين من المساجد وعلى مستوى الطريق الرابط بين بئر مراد رايس والمدنية صادفنا الشاب “شعيب.ع” 27 سنة، الذي كان قد خرج لتوه من المسجد توقفنا بالقرب منه سألناه عن رأيه في القمة فأجاب بكل ثقة “من غير المستبعد أن تحقق نتيجة فهذه المرة ليست كسابقاتها فإسرائيل تمادت ووصلت إلى حد استعمال سلاح محظور، وبوتفليقة قال للحكام العرب أن ما سيتم الاتفاق عليه سينفذ والجزائر لديها دور محوري وبالتالي أنا شخصيا أنتظر نتيجة إيجابية”.. شاب آخر كان على قارعة الطريق قال أن كل شيء صفر في صفر والقمة كلها صفر وستتمخض لتلد صفرا.. واصلنا طريقنا متجهين إلى المدنية حيث التقينا بـ “زهير.س” 41 سنة، الذي أبدى منذ أول وهلة تأثرا بالغا بما يجري بغزة وقال أنه في حال ما إذا اتحد العرب ستكون نتيجة القمة ايجابية، ربما سيكون هناك قرارا متفق عليه نسبيا خاصة إذا استعملت الدول الضغط الاقتصادي سيكون القرار خادما للقضية الفلسطينية”، صديقه “ب.د” 47 سنة تمنى أن يعود هتلر ويبيد ما تبقى من اليهود، قائلا ” لابد أن يحمل الفلسطينيون السلاح وعلى الجزائر كدولة أن تدعم حماس بالمال والسلاح، لتستطيع حماس الدفاع عن الفلسطينيين، أتعلمون أين هو الحل أن تحذو حماس حذو جبهة التحرير الوطني فالسلاح خير جواب للصهاينة “الحقارين”، عمي عبد القادر “77 سنة”، أعرب عن أمله في أن يكون للقمة نتيجة موضحا أن الحماس الذي تقدمت به الدول المشاركة يعبر عن رغبتها في حل نهائي للقضية خاصة وأن الدول المناهضة للقضية لم تحضر ولن يكون لها أي تأثير”، أما “ب.ف” 24 سنة فقال كله كلام في كلام والكل يبحث عن مصالحه ..

من جهته قال “عبد القادر.أ”  أن تشتت العرب هو سبب ضعفهم وفي حال اتحادهم سيخافهم الإسرائيليون وأمريكا وكل الدول التي تحسب نفسها قوية.. منذ أن وعيت على الدنيا وأنا اسمع بعقد القمم لكن بدون نتيجة النتيجة ستكون باتحاد العرب، سينددون ويشجبون ويستنكرون لن يقدموا شيئا..”


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة