إرفعوا الحصار على لجان الأنصار

كم كان إعجابي كبيرا بالمبادرة القيمة التي قامت بها الإذاعة الوطنية مؤخرا بكامل قنواتها ومختلف محطاتها الجهوية والمتمثلة في تخصيص حصص

 

 وعلى مدار 12ساعة كاملة تكلم فيها وتناقش عليها من هم معنيون من كل الحساسيات وشرائح المجتمع وهي ظاهرة “العنف في الملاعب”.

ولم تكتف إذاعتنا بالتخصيص بل كيفت كل برامجها لمحاولة تشريح هذه الآفة والوقوف على المتسببات وإن أمكن تقديم إقتراحات للتقليل منها في خطوة أولى ومحاصرة كل العناصر المؤدية إلى الشغب كرد فعل من الجماهير في الملاعب وخارجها.

فخلاصة أو عصارة ما أفضى إليه هذا اليوم الدراسي بات في حكم المؤكد بأن المسؤولية يتقاسمها الجميع وبنسبة أكبر يتحملها في الأساس مسيروا الأندية في كل المستويات لأنهم قاموا بمجهودات جبارة لإنتداب اللاعبين من الطراز الممتاز وطاقم فني في أعلى مستوى وطاقم طبي ماهر والعمل على توفير الشروط المادية الضرورية للسيرورة الحسنة للفريق فوق الميدان وأقول فوق الميدان وفقط !!

لأن بعض المسيرين يظنون وهم مخطئون أن مسؤولية النادي تتوقف عند حد الميدان وكل ما يجري بالنسبة لهم من تجاوزات ومزايدات في المدرجات لا يعنيهم بتاتًا ويقع على عاتق ومسؤولية قوات الأمن ومكافحة الشغب وأعوان التنظيم التابعين للمركبات الرياضية.

ولكن هيهات هيهات فمسيروا الأندية كما هم مسؤولون على ما يجري فوق الميدان هم أيضا مسؤولون “وكيف لا” على ما يجري في المدرجات لأن أي إنزلاق من مَن هم يعتبرون اللاعب رقم 12 أو في بعض الأحيان رقم 01 للفريق يكلف النادي الكثير من المتاعب وقد تكلف خزينتته الكثير من المصاعب.

وهذا نظير التهاون الذي يسود معظم الأندية في تأسيس لجان الأنصار ومرافقتها في نشأتها حتى تتمكن من القيام ببعض المبادرات وإرساء تقاليد ترجع بالفائدة للنادي وللمدينة وللمنظومة الرياضية بصفة عامة.    

فالسلطات العمومية ممثلة في مديريات الشباب والرياضة تشجع ماديًا ومعنويًا لجان الأنصار المعتمدة خاصة إذا كان للجنة ذاتها برنامج ثري وهادف ويكون لها مؤطرون من أطهر الناس أعراقا وأحسنهم أخلاقا للتأثير الإيجابي على الجماهير ومحاولة القيام بمبادرات لتنشيط الأنصار من مختلف الأحياء والمدن كإرساء على سبيل المثال لا الحصر مسابقات لإنجاز أكبر الرايات وتأليف الأغاني لترديدها في المدرجات وتنظيم السفريات للعودة بالسلامات في إطار السياحة الرياضية والذهاب والعودة في هدوء من وإلى المنستير التونسية.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة