إرهابي تائب حاول الحرڤة فأوقفه الأمن المغربي يصرح لـ “النهار”:”ساوموني بين المرور إلى إسبانيا والاعتراف بتورط المخابرات الجزائرية في المجازر الإرهابية”

إرهابي تائب حاول الحرڤة فأوقفه الأمن المغربي يصرح لـ “النهار”:”ساوموني بين المرور إلى إسبانيا والاعتراف بتورط المخابرات الجزائرية في المجازر الإرهابية”

اتهموا الجزائر بتصدير التفجيرات الأخيرة إلى التراب المغربي و وصفوا موقف بوتفليقة بشأن النزاع حوا ملف الصحراء الغربية بالمعادي

أدلى إرهابي تائب من معسكر، حاول عبور الشريط الحدودي نحو المغرب، بتصريحات اعترافية تخطت جرم اجتياز الفاصل الحدودي والتواجد غير الشرعي بالتراب الملكي المغربي؛ جرم يؤكد عصبية أملتها هواجس تؤرق كافة المؤسسات الأمنية.
المواطن مكي محمد البالغ من العمر 28 سنة، المقيم بمدينة المحمدية بولاية معسكر، أراد تحقيق حلمه بالهجرة من التراب الوطني نحو فضاء العيش الرغيد، قبل اجتياز بلد الجوار. ويذكر محدثنا أنه غادر مدينة المحمدية رفقة صديقه يوم 9 أفريل المنقضي زوالا قبل الوصول إلى مدينة مغنية بولاية تلمسان. مرورا بوهران في حدود الساعة السابعة مساءً، وقد اضطر الرفقاء إلى المبيت ليلا على الرصيف بالقرب من المركز الحدودي العقيد لطفي، ليتقدم بعدها عبر بوابة تسمى محمد الجامع إلى غاية دخول مدينة السعيدية مشيا على الأقدام. محدثنا ورفيقه توغلا وسط المدينة على مقربة من محطة سيارات الأجرة قبل أن يتفاجأوا بتوقيفهم من طرف عناصر الأمن الذين كانوا يرتدون زيا مدنيا، ليتم اقتيادهم إلى مركز للشرطة وإخضاعهم للتفتيش. عناصر فرقة التحقيق لم يتمالكوا لحظة اكتشافهم بأن محدثنا إرهابي تائب بحسب ما تمليه وثيقة العفو والاستفادة من مشروع المصالحة الوطنية التي تسلمها في سنة 2006، بعد تخليه عن تنظيم حماة الدعوة السلفية، حيث كان ينشط بمنطقة سيدي بلعباس، بعد نشاط دام 10 سنوات في صفوف التنظيم.
وقد اهتدى عناصر الشرطة المغربية إلى اعتبار حالة محدثنا بالاستثنائية قبيل إشعار مسؤوليهم الأمنيين بتمكينهم من توقيف عنصر إرهابي خطير، وقد سارع محافظو شرطة السعيدية ووجدة وبركان إلى الالتحاق بمركز الشرطة لمساءلة الموقوف، كونه حالة خاصة، في ظل الظروف الأمنية التي باتت الطارئ الدخيل على حد زعم الساسة المغاربة، وقد طرحوا عليه سيلا من الأسئلة دارت معظمها عن كيفية تشكل الجماعات الإرهابية مطلع التسعينيات في الجزائر.
وقد اقتنع محدثنا بأن خلفيات المساءلة الأمنية هي محاولة فقط لإقناع أنفسهم بأن الجزائر تصدر إرهاب مواطنيها إلى الجار المملكة المغربية، خاصة أثناء الاستفسار حول تواجد العناصر المغربية بخصوص التنظيمات المسلحة بالجزائر. وقد كشف محدثنا بأن التحقيق رافقه وضع آلة تصوير بكاميرا فيديو لتوثيق اعترافاته، ولم ينف تعرضه إلى لكمات لترهيبه، لطالما أنه كان إرهابيا استوجب إرغامه على الاعتراف. وأكثر من هذا، حاول المحققون المغاربة انتزاع اعترافاته بشأن ما عليه التنظيمات المسلحة في الجزائر بخصوص عددهم وعدتهم ومعاقلهم وعدد معاركهم مع قوات الأمن والجيش الوطنيين، ولم يتم استثناء ما كانت تستعمله القوات الأمنية في قصفها لمعاقل الجماعات الإرهابية.
محاولة التحايل أفضت إلى مساومته بتمكينه من اجتياز مدينتي سبتة أو مليلية نظير الاعتراف بأن المخابرات الجزائرية تورطت في ارتكاب المجازر منتصف التسعينيات واختلاق سيناريو التفجيرات الأخيرة وتصديرها للتراب المغربي، وقد حاول المحققون استمالته بالتحسر على فقر المواطن الجزائري بالرغم من وجود ثروة نفطية هائلة، متسائلين عن المقابل الذي تلقاه التائبون مع تخليهم عن حمل السلاح وعن عقائدهم وعن أسباب انشقاقهم عن التنظيم الأم المسمى بالجماعة الإسلامية المسلحة، وعن فكر دروكدال وسليم الأفغاني وعن المؤلفات المعتمدة في صناعة الفكر المتطرف الجهادي. وما أثار محدثنا، هو أسفهم عن الموقف المعادي الذي ينتهجه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ضد السياسة الملكية لعرش محمد السادس بشأن النزاع حول قضية الصحراء الغربية. أحد المحققين صرح قائلا مخاطبا محدثنا: لماذا أنكر بوتفليقة جميل المغرب الذي رعاه في صغره وتبناه كابن له؟
مكي محمد الذي قضى 10 أيام بأحد السجون بمدينة السعيدية، تم أطلق سراحه قبل ترحيله إلى الحدود، لم يتأخر في اعتبار حقد المؤسسة الأمنية المغربية بالدفين اتجاه كل ما هو جزائري، واكتشف لماذا يكن المغاربة الرسميون الكره والمعاداة للجزائر.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة