إرهابي موريتاني يسلّم نفسه بمطار تيميمون في أدرار
مخطّط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف السياح الأجانب في الجنوب
علمت “النهار” من مصادر أمنية مطّلعة ومتطابقة، أن إرهابيا وُصف بالخطير لم تكشف عن اسمه، من أصول موريتانية، يكون قد سلّم نفسه ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء إلى مصالح الأمن المختصة وقوات الجيش، على مستوى مطار تيميمون 210 كلم شمال عاصمة الولاية أدرار، بعد أن قدم إلى تيميمون، على متن سيارة رباعية الدفع من نوع “تويوتا ستايشن“، محمّلة بالذخيرة والأسلحة الرشاشة من نوع كلاشنكوف، وأسلحة رشاشة ثقيلة من نوع “الهاون” وقطع سلاح مختلفة، قدم فارّا من مجموعة إرهابية تتكون من أكثر من 7 عناصر تابعة لكتيبة الملثمين، تمكنت من التسلّل عبر الحدود الجنوب، خلال الأيام الأخيرة، وكانت بصدد تنفيذ مخطط إرهابي إجرامي يستهدف السياح الأجانب وبعض الفنادق، تزامنا مع حلول رأس السنة الجديدة 2013، وتوافد العشرات من الأجانب إلى عدد من مناطق الجنوب السياحية على غرار الواحة الحمراء تيميمون، حيث قدم هذا الأخير والذي كان محلّ بحث من طرف مصالح الأمن، وأحد المطلوبين لدى “الأنتربول“، كونه أحد العناصر التي التحقت بالجماعات الإرهابية منذ عدة سنوات، نفسه إلى مصالح الأمن بالمطار على أنه إرهابي، وطلب حضور السلطات العسكرية. وحسب ذات المصادر التي أوردت الخبر، فإن هذا الإرهابي يُرجّح أن يكون أحد العناصر الإرهابية البارزة في تنظيم القاعدة ضمن كتيبة الملثمين الناشطة شمال مالي، والتي أعلن قائدها مختار بلمختار المدعو بلعور، انشقاقه عنها نهائيا، كما أعلن عن تأسيس كتيبة جديدة تحت اسم “الموقعون بالدماء“. فيما ذكرت ذات المصادر، أن من بين الأسباب التي دفعت بهذا الإرهابي إلى تسليم نفسه إلى السلطات الأمنية بالجزائر، خلاف حادّ حصل بينه وبين باقي عناصر المجموعة التي تتكون من جزائريين، مورتانيين، وماليين، حول تنفيذ هذه العمليات الإرهابية والذين مازالوا في حالة فرار، حسب الاعترافات الأولية لهذا الأخير، إضافة إلى الانشقاقات الحاصلة حاليا في تنظيم القاعدة، لاسيّما بعد قرار بلعور الانفصال عنها والانضمام إلى جماعة التوحيد والجهاد المنشقة منذ مدة ليست بالقصيرة عن ذات التنظيم. كما أن هذا الأخير ينتظر أن يقدم اعترافات جد هامة حول استراتيجية التنظيم وخطط كتائب بلعور بالمنطقة، خاصة بعد الحصار المفروض على تحركات العناصر الإرهابية بالمناطق الجنوبية على الحدود مع مالي، والطوق الأمني الهام الذي تعرفة مناطق الجنوب، حيث تمكنت قوات الجيش بحر الأسبوع المنصرم، من القضاء على أربعة إرهابيين كانوا على متن سيارات رباعية الدفع بأقصى جنوب أدرار، نحو الحدود مع النيجر بالقرب من ولاية تمنراست.في وقت ذكرت فيه مصادر محلّية، أنّ مصالح الأمن تمكنت من اعتقال أحد المطلوبين لديها، وهو من أبرز العناصر الإرهابية وأحد عناصر حركة أبناء الجنوب، ينحدر من ولاية أدرار ويُدعى“رقاني. ع” ومكنّي بـ“حمرو“، خلال الأيام القليلة الماضية.وتجدر الإشارة في السياق ذاته، أن مصالح الأمن شنّت مداهمات واسعة بأحد أحياء مدينة أدرار وبالضبط بحي 120 مسكن، مساء الخميس، لتفتيش أحد المساكن، حيث علمت “النهار“، أن العملية على علاقة باعترافات الإرهابي المورتاني الذي سلّم نفسه، بينما تواصل وحدات الجيش بأقصى الجنوب على الحدود ببرج باجي مختار وتيمياوين ومناطق أخرى، عمليات رصد ومراقبة حثيثة لمنع احتمال تسلّل إرهابيين من الجهة، تنفيذا لمخطط صارم وتعليمات قيادات الجيش الوطني الشعبي. وقالت مصادرنا، إن عملية تسليم هذا الإرهابي نفسه، أفشلت مخططا إجراميا جديدا لضرب مناطق الجنوب، يستهدف مقرّات الشركات والأجهزة الأمنية والفنادق والسيّاح الأجانب.