إرهابي موقوف يكشف.. لهذه الأسباب نُفّذت العمليات الانتحارية..قال لأجهزة الأمن في إفاداته إن “غزوة الثأر” تهدف إلى فك حصار الجيش على درودكال ومن معه

إرهابي موقوف يكشف.. لهذه الأسباب نُفّذت العمليات الانتحارية..قال لأجهزة الأمن في إفاداته إن “غزوة الثأر” تهدف إلى فك حصار الجيش على درودكال ومن معه

قال أحد الموقوفين الذين اعتقلتهم أجهزة الأمن، الأسبوع الماضي، بولاية تيزي وزو، إن الاعتداءات الانتحارية التي نفذها تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” وأطلق عليها تسمية “غزوة الثأر”، تهدف إلى محاولة الضغط على أجهزة الأمن وقوات الجيش لتخفيف الضغط المفروض على قيادة التنظيم المسلح بمرتفعات منطقة القبائل، خاصة بعد القضاء على 12 من قيادات الصف الأول خلال عملية ناجحة لأجهزة الأمن بمنطقة بني دوالة بولاية تيزي وزو قبل أسبوع.
وبثت قناة “الجزيرة” منتصف ليلة الخميس إلى الجمعة مقاطع من تسجيل صوتي للناطق باسم التنظيم المسلح صلاح أبو محمد تبنى فيه سلسلة الاعتداءات التي هزت ولايات بومرداس، البويرة وتيزي وزو، خلال الأيام الأخيرة، وخلفت مقتل أزيد من 85 جزائريا غالبيتهم مدنيين، إضافة إلى عدد آخر من الجرحى.
وقال العنصر الإرهابي الموقوف والذي يخضع حاليا للتحقيق من طرف أجهزة الأمن، إن هذه الاعتداءات هي رد فعل على عمليات التمشيط المستمرة لوحدات الجيش المدعومة بالوحدات الخاصة للأمن بمنطقة القبائل والتي أفضت لحد الساعة إلى القضاء على عدد كبير من قيادات التنظيم المسلح وأيضا تدمير ملاجئ كانت تعتبر مركز نشاط كل من أمير تنظيم “القاعدة” عبد المالك درودكال المكنى “أبو مصعب عبد الودود” وعدد من رفاقه ومنهم الناطق باسم التنظيم المسلح صالح قاسمي المكنى “صلاح أبو محمد” والذي عاد للنشاط بعد اختفاء دام أزيد من 45 يوما.
وقال العنصر الموقوف إنه سمع خلال الأيام الأخيرة أمير سرية تابعة لكتيبة “النور” وهو يقول لهم “الدعاء.. الدعاء.. الدعاء..”، وهذا بعد أن تلقى رسالة تضمنت نداء من “أبو مصعب عبد الودود” في شكل “نداء استغاثة” لكل خلايا التنظيم المسلح التي كانت خارج منطقة الحصار لتكثيف الاعتداءات الانتحارية ضد مراكز الأمن التي تقع في المناطق السكنية لكي تحدث أكبر قدر من الخسائر المادية والبشرية.
وتهدف هذه الإستراتيجية التي طلب أمير “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” تنفيذها إلى إحداث صدى إعلامي كبير لدفع السلطات الأمنية والعسكرية إلى فك الحصار عن قيادات “القاعدة” تحت ضغط الاعتداءات الإرهابية التي تخلف أكبر قدر من الخسائر في مناطق النشاط التقليدية للمسلحين بولايات بومرداس، تيزي وزو والبويرة، حيث يوجد أمير التنظيم المسلح رفقة عدد من قيادات الصف الأول تحت قبضة الحصار المستمر منذ عدة أسابيع وأصبح متخوفا أن يلقى نفس مصير القيادات التي كانت معه وحاولت اختراق الحصار ليلا.
وحسب إفادة هذا العنصر الذي تم توقيفه خلال عملية أمنية ناجحة لأجهزة الأمن بتيزي وزو، ولم يتم الإعلان عنها رسميا لحد الساعة، فإن العديد من الملاجئ التي كانت تتخذها “القاعدة” كمراكز دائمة قد دمرت عن آخرها وأن أبرز قيادات التنظيم المسلح تختبئ في مغارات لا تزال تحت الحصار وفي ظروف صعبة للغاية لم يسبق أن عاشتها منذ سنوات طويلة.
وكشف العنصر الموقوف أن عناصر التنظيم المسلح الذين لقوا مصرعهم خلال الأسابيع الأخيرة بمنطقة القبائل كانوا يحاولون الفرار من الحصار الذي فرضته أجهزة الأمن على العديد من المناطق الجبلية.
يذكر، أن أجهزة الأمن تخضع حاليا العديد من المناطق الجبلية بمنطقة الوسط إلى المراقبة الحركية بواسطة نظام حديث تم اقتناؤه من دولة أوروبية يسمح برصد كل تحرك لكل كائن حي، بما فيها الحيوانات، في المناطق التي يشتبه أنها معاقلا للمسلحين. وبفضل دور بعض سكان منطقة القبائل في الإبلاغ عن المسلحين، تم تحقيق نتائج جيدة، حيث مكن النظام الإلكتروني من تدقيق الأهداف ومتابعة تحركات المسلحين بدقة متناهية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة