إرهاب على الحافة

  •  
  • أحمل طفلا لا أعرف أباه، وتدعون الإسلام الذي يحرم اختلاط الأجناس، كيف تسمحون أن تطغى جرائمكم على ذاتي والضعفاء والزمن، فتبقى حية في شكل طفل كتب له أن يولد و يحيا تحت ظل الفواجع.. إرو يا صخر ويا شجر، قص هذا القهر، والروح التي أفاقت يوما وسط الوحوش الكاسرة.. وما أضناه من قدر، وأنى لي أن أشفى.. وأنى لي أن أرتاح.. وحين تزغرد العصافير، ويلي حين تزغرد العصافير!.. وتحين الأفراح في قريتي، وأختبئ وإلى متى يدوم الاختباء، و أصم أذني.. إلى متى، ورحلة الموت انطلقت ولكن لا أثر للموت.. ومتى أتساوى مع بنات القرية الأخريات في قطعة أرض في قبر.. وكيف لي أن أخاطب النهر الناهض في حدود القرية، وكيف عساني أتأمل الورود وأزهار والبساتين، ما عساني أفعل أمام جمالها وقبح ذاتي وحاضري ونتانة جسدي.. ليتني ألتقي مرة برمزي وأطلب منه أن يقتل ذاك الهرم الذي أفقدني عذريتي، لكني عاجزة عن كل شيء، وكيف لي أن أحدق في وجهه وقد عجزت عن التحديق في وجه الذباب!..
  • يريدونني أن أمضي على شهادة اغتصابي بالمال، مذ ذاك الحين بايعني الوطن على رأس العهر..
  • هذا هو إذن، موعدي المؤجل الذي كنت أشعر به، اعتقدته سيكون موعدا مؤجلا للفرح، حين أتباهى أمام شباب القرية وبناتها برشاقة جسدي في ثوب الزفاف..
  • يوم تزوج رمزي، كانت شتيمة لا حدود لها، وآنست نفسي بالقول أنه ربما تكون قد فرضتها عليه أمه..تزوج تلك التي اتخذتني إلى وقت قريب عدوة لها، فهي لم تكف عن الحديث عني والإساءة إلي، لذلك اعتقدت أن ما حدث لي ربما أسعدها وأطفأ نيران غيرتها اللاذعة..أذكر مرة أنها قالت لرمزي أنها شاهدتني أتجول مع أحد الشباب في المدينة، ومن حسن حظي أن رمزي كان شاهدا ذلك اليوم أني كنت في القرية.. قبلت أن تتزوج منه رغم علمها بأنه يحبني، لم يجد سوى عدوتي ليورثها عرش جسده الصلب المتنامي، فيا لها من أقدار ترمي عبثها بلا حدود!..
  • أخبروني أن أمي ذهبت للمباركة، ذهبت خشية أن يقال أنها تحمل ضغينة لأهل رمزي، كانت أمي أكثر ما تخاف كلام الناس، لكن وأسفي فسيرتها على كل لسان.. واقتحمت الوحشة مجلسي، في الظلام وأثناء النهار، هي الوحدة المتجددة المقرفة، ما كان أمرها الوحدة القاتلة في المدينة ذات الفضول.. وما كان أبشع انتقام القدر من جمالي ومن كبريائي الخالي.. وما كان أبشعها الوحدة بين البشر حين حطت رحالي بالمدينة الجديدة.. وتساءلت كيف تربصت بي الأحلام حتى وأنا في عز الظلام.. وتاقت نفسي إلى رجل يسترني.. ولكن من يقبل بجسد أنثى أنهكت جموع من الرجال جسدها..

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة