إسترجاع ماقيمته 9 مليار من الإسمنت كانت موجهة للتهريب
محلات بيع المواد الغذائية تتحول إلى بيع مواد الاسمنت
كشفت التحقيقات التي قامت بها مصالح وزارة التجارة حول المضاربة بالإسمنت عن تورط عدد من المقاولين بحيث تمكنت ذات المصالح من استرجاع قيمة تقارب 9 مليار سنتيم من مادة الاسمنت كانت موجهة للدول المجاورة و المضاربة بها في السوق السوداء.التدخلات التي قامت بها مصالح وزارة التجارة عبر عدد من المصانع الوطنية للاسمنت و التي كشف عنها تقرير تحصلت عليه النهار تمكنت ذات الوزارة من تسجيل مخالفات بالجملة ، بالإضافة إلى توقيف ووضع حد لشبكات هامة تعمل على تهريب الاسمنت في الجزائر، بحيث تم تسجيل 47 محضر لممارسة نشاط تجاري قار بدون حيازة محل تجاري على مستوى خلال التدخلات التي قامت بها مصالح الرقابة للمدرية الجهوية للبليدة.وكشف التقرير الذي تحوز عليه “النهار” أن مصالح الرقابة التابعة لمختلف مديريات التجارة سجلت أن المضاربين وشبكات المافيا الذين تم ضبط بحوزتهم كميات هامة من الاسمنت كانوا يمارسون نشاطهم خارج موضوع السجل التجاري وعدم تعديل البيانات الخاصة بالسجل التجاري ، بحيث كشفت المصادر التي أوردت الخبر لـ”النهار” أن عدد كبير من محلات المواد الغذائية و محلات بيع الخردوات تحولوا إلى محلات لبيع وتخزين الاسمنت .وتحدث ذات التقرير عن صعوبة متابعة سلسلة توزيع الاسمنت عبر كل مراحله ابتداء من مرحلة الإنتاج حتى وصول المادة إلى تاجر التجزئة ، فيمت كشف ذات التقرير عن احتكار سوق الاسمنت من قبل بعض المتعاملين وشبكات المافيا الذين يخصصون وقتهم وأموالهم في الحصول على حصص الاسمنت على مستوى المصانع بكل الوسائل. وقال المصادر التي أوردت الخبر لـ”النهار” أن التحقيقات التي فتحتها مختلف المصالح الأمنية وعلى رأسها مصالح الدرك الوطني شملت عدد من المصانع خاصة منها مصانع غرب الوطن و الشرق وهي المصانع التي أكدت التحريات التي تجري بداخلها انه تم تحويل كميات هامة منها بعدما تم توجيهها للمضاربة ما رفع سعر هذه المادة في السوق الوطنية ، وتؤكد ذات المصادر أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورط عدد من المقاولين الذين يقومون بإعادة بيعها عن طريق وصلات يبلغ سعر الوصل الواحد منها في الحالة العادية 14 مليون سنتيم فيما يستفيد منه المضاربين بقيمة حوالي 26 مليون سنتيم مقابل استلام الكمية المطلوبة فورا .بالمقابل قال سليم قاسمي رئيس اتحاد مقاولي البناء و التعمير في تصريح لـ “النهار” أن عمليات التهريب تضر كثيرا بالمقاولين الذي استلموا مشاريع تتعلق بالبناء و التعمير في هذه الفترة مؤكدا أن ندرة الاسمنت في هذه الفترة بالتحديد تكون نتيجة تنظيف عدد من مصانع الاسمنت لأفرانها بعد مدة عمل طويلة خلال فترة الشتاء ،مؤكدا في ذات الشأن أن المضاربة في هذه الفترة بالتحقيق من شانها وقف المئات من المشاريع وعرقلتها نظرا للارتفاع المفاجئ لأسعار الاسمنت التي تشكل عبئ إضافي على كاهل المقاول.