إسرائيل تتمنى مباراة بين فتح وحماس تشبه لقاء “الخضر” بـ الفراعنة

إسرائيل تتمنى مباراة بين فتح وحماس تشبه لقاء “الخضر” بـ الفراعنة

وجدت وسائل الإعلام الإسرائيلية ضالتها

للشماتة من العرب من خلال المباراة التي جمعت الفريق الوطني الجزائري لكرة القدم بنظيره المصري، حيث وصفتها بالحرب، مركزة في مختلف قراءاتها على الخلافات القائمة بين البلدين، متمنية مباراة من هذا النوع بين حركتي فتح وحماس، وقد شهدت المباراة اهتماما كبيرا في وسائل الإعلام العبرية والشارع الإسرائيلي على حد السواء، إذ وفرت الأخبار المكثفة حول خلافات البلدين الشقيقين بسبب مباراة كرة قدم، لبعض الإسرائيليين مساحة للشماتة والسخرية ليس من البلدين فقط ولكن من العرب عامة، وبدا ذلك من خلال التعقيبات في عدد من المواقع، إذ وجدوا سعادتهم في خلاف البلدين العربيين، متمنين “مباراة” من هذا النوع بين حركتي “فتح” و”حماس”، ووصف بعضهم العالم العربي أنه “متخلف”، وفي تعقيب آخر تساءل أحد المعلقين:”أي عقلية حمقاء هذه، بدل أن تطعموا شعوبكم تقومون بإرسالهم إلى الملاعب؟، وقال آخر ساخراً :”هذا يوضح كم الأمة العربية موحدة”، وذهب ثالث للقول “أي أشخاص صغار حقيرين هؤلاء العرب، فعلا هم متخلفون ودون المستوى ».

وشددت وسائل الإعلام الإسرائيلية على اللقاء الذي جمع الجزائر بمصر في 14 نوفمبر والذي سيجمعهما اليوم، أنه “حرب” بينهما، متطرقة إلى جوانب الاختلاف بين البلدين، وتصدرت صورة رفيق حليش والدماء مخضبة على وجهه صفحات المواقع الإعلامية العبرية.

وفي هذا الشأن ركزت وسائل الإعلام على بعض التصريحات المتعلقة بهزيمة إسرائيل للمصريين سنة 1967، واستعمار فرنسا للجزائر كشماتة في البلدين، فيما خصص موقع صحيفة “هآريتس” الإسرائيلي، استطلاعاً للرأي حول هوية الفائز في المباراة القادمة، بالمقابل كان الخبر المتعلق بمباراة الجزائر مصر، الذي نشره موقع صحيفة “معاريف” ثاني أكثر الأخبار الرياضية قراءة.  ولم يتوقف الأمر عند الإعلام المكتوب بل تعداه إلى الإعلام الثقيل، حيث خصصت القناتين الثانية والعاشرة الاسرائيليتين تقارير عن المباراة في نشرات الأخبار الرئيسية، وتساءل أحد المراسلين، كيف لا تقوم القنوات الإسرائيلية ببث المباراة، وفي السياق نفسه، قال مقدما برنامج “لوندون إت كرشنباوم”، أحد أكثر البرامج شعبية في إسرائيل، في تقديمهما للفقرة المتعلقة بالمباراة إن “كرة القدم هي حرب عندما تكون بين مصر والجزائر”، في حين قال مراسل البرنامج للشؤون العربية تسفي يحزكيلي: “يجب أن أتعلم ما يحدث في عالم كرة القدم، لأن هذا سياسة بكل معنى الكلمة، خلافات وأزمات دبلوماسية، وهناك اتهامات وكراهية بين البلدين وصلت إلى مستوى عالي لم نشهده من قبل…اسمحوا لي أن أعرض عليكم مشاهد لحافلة المنتخب الجزائري بعد أن اعتدى عليهم المصريون، قائلا أن الجزائريين كانوا في حالة صدمة.

شماتة في البلدين وتركيز على الاختلافات بينهما

أما القناة الثانية الإسرائيلية فعنونت المباراة في نشرتها الرئيسية أنها “مباراة كرة القدم التي عصفت بالعالم العربي، حيث عرضت تقريرا مطولاً عن المباراة لمراسليها مدته 6 دقائق، وهي مدة طويلة نسبياً في عالم التقارير التلفزيونية الخاصة بنشرات الأخبار، وجاء في التقرير: “حتى في ظل التوتر في الشرق الأوسط كانت هذه المباراة مشحونة بشكل خاص، مصر والجزائر ربما بلدين صديقين ولكن في كرة القدم هي فعلا الحرب بينهما، بدأ الأمر قبل 25 عاماً عندما قام لاعبون من كلا المنتخبين بالتعارك على الملعب وأعطوا الضوء للكراهية، مضيفاً قبل نصف عام قام مشجعون جزائريون بحرق العلم المصري. وعندما وصل الجزائريون إلى مصر لأداء المباراة التي فاز بها “الفراعنة” بهدفين نظيفين، قام المصريون بمهاجمة حافلتهم. الجزائريون كتبوا للمصريين سنهزمكم كما هزمكم الصهاينة عام 1967. ولم يتوقف إعلام الفتنة الإسرائيلي عند هذا الحد، بل خصص حيزا كبيرا للحدث حيث خصص موقع “واينت”، وهو موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” وأكبر المواقع الإسرائيلية، تقارير يومية عن لقاء الجزائر ومصر، ونشر الاثنين تقريراً تحت عنوان “مشجعو مصر للجزائريين: استعدوا لأحد عشر شهيدا”، وبعد اختراق قراصنة جزائريين لموقع الاتحاد المصري لكرة القدم، ونشرهم فيه صورة لنجمة داوود مرفقينها بعبارة “أنتم دمى إسرائيلية”، رد عليهم المصريون: استعدوا لأحد عشر شهيدا إضافيا يوم الأربعاء.  وفي تقرير آخر لموقع واينت جاء أن “الجزائر بدأت الحرب النفسية بعد أن مرت بجهنم أثناء تواجدها في مصر، حيث لم توفر كلمات بهدف إخراج غريمتها من التوازن حسب الصحافة الإسرائيلية، وكتبت في صحفها أن المصريين باعوا الفلسطينيين لإسرائيل، كذلك أثارت صحف الجزائر نقطة حساسة لدى مصر حين كتبت: معروف أن إسرائيل هزمت مصر في حرب الأيام الستة. ورد المصريون بأن فرنسا حولت الجزائريين إلى عبيد“.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة