إسقاط حق الامتياز عـلى الأسـرة الثـورية!
التحقيقات تؤكد سوء استغلال المجاهدين وذوي الحقوق لحق الانتفاع
كشفت مصادر مقرّبة من وزير الفلاحة والتنمية الريفية، عن منع فئة المجاهدين وذوي الحقوق من الأسرة الثورية، من الحصول على حق الامتياز للأراضي المملوكة للدولة وإلزام مديريات أملاك الدولة برفض ملفاتهم بعد إسقاط الامتياز الذي كانت تنتفع منه هذه الشريحة في قطاع الفلاحة.وكشفت مصادر مسؤولة من وزارة الفلاحة؛ أن القرار هذا قد استصدر في إطار تعليمة وزارية مشتركة تتعلّق بمعالجة ملفات تحويل حق الانتفاع إلى حق الامتياز من طرف اللجان الولائية؛ موقّعة من طرف كل من وزير الفلاحة والتنمية الريفية رشيد بن عيسى؛ ووزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، وكذا وزير المالية كريم جودي، تقضي بمنع فئة المجاهدين وذوي الحقوق من الحصول على حق الامتياز، وذلك بعدما أثبتت التحقيقات التي فتِحت حولهم سوء استغلالهم لحق الانتفاع، فمنهم من تحصّل على حق الانتفاع لكن دون أن يستغلّ الأرض الفلاحية؛ ومنهم من لا يتوفّر أصلا على أرض فلاحية ويمتلك حق الانتفاع.وقالت مراجعنا، إن الملفات التي تدخل في إطار تنفيذ التعليمة الوزارية رقم 938 المؤرخّة في 42 أكتوبر 1996 المتعلّقة بمنح الأراضي الفلاحية لفائدة المجاهدين وذوي الحقوق؛ فقد تم إحصاء وضعيتين، الأولى تتعلّق بعدم توفّر لدى الأشخاص المعنيين قرارات استفادة؛ لكن وردت أسماؤهم في محاضر اجتماع اللجان الولائية، في هذه الحالة يجب تكريس حق المستثمر بشرط استيفاء هذا الأخير الشروط المحدّدة في القانون رقم 78/ 91، والثانية تتعلّق بتوفّر لدى الأشخاص المعنيين قرارات استفادة؛ لكن لا يستغلّون أي أرض؛ في هذه الحالة يجب رفض ملف المعني مباشرة.ويأتي ذلك، في أعقاب التحقيقات التي فتِحت حول العديد من الملفات محل الدراسة من طرف اللجان الولائية قبل تحويلها على مديريات أملاك الدولة، هذه الأخيرة باعتبارها الجهة الوحيدة المخوّل لها منح حق الامتياز؛ بناءً على تقارير تصلها من اللجان الولائية المكوّنة من ممثّلين عن الداخلية وآخرين عن الفلاحة والتنمية الريفية.وكان مدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، علي معطى الله، قد كشف في لقاء جمعه بـ”النهار”، عن إحصاء 52 ألف حق انتفاع، تم بيعه بطرق ملتوية دون توثيق، مما صعّب على اللجان الولائية مهمة دراسة هذا النوع من الملفات وجعلها تفتح تحقيقات معمّقة في القضية قبل تحويل الملف على مصالح أملاك الدولة.