إصدار أمر بالقبض ضد وكيل معتمد لشركة «رونو» مع تجديد الحبس الاحتياطي في حق المتورطين الثلاثة بالبليدة
أسفرت نتائج الخبرات المحاسبتية والتحقيقات الأمنية التي باشرتها عناصر الفرقة الجنائية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية البليدة، فيما يتعلق بقضية النصب والاحتيال التي راح ضحيتها 11 زبونا من مختلف ولايات الوطن في صفقة شراء سيارات من الوكيل المعتمد لشركة «رونو» الكائن مقرها بنادي الفروسية في البليدة، عن التوصل إلى أن الإجراءات المتعلقة بإبرام الاتفاقيات كانت مخالفة للتشريعات، حيث تبيّن للمحققين أن الوكيل المعتمد احتال على زبائنه بضرورة دفع القيمة الإجمالية للسيارات المطلوبة نقدا بحساب صندوق المكتب عوض دفعها في الحسابات البنكية حسبما يمليه القانون.
ومن خلال التحقيق المفتوح على خلفية الشكاوى التي قدمت من قبل الضحايا الذين جلهم أصحاب وكالات خدمات وكراء السيارات أمام وكيل الجمهورية بمحكمة البليدة والاحتجاجات العارمة أمام مكتب الوكيل، بعد تأخر تسلم سياراتهم في الآجال المحددة، والتي قدرت بـ 44 سيارة، تدخل أحد الموظفين بالمكتب لإرجاع المبالغ المالية لهم على شكل دفعات، وتم فتح تحقيق في القضية من قبل عناصر الفرقة، وبعد السير في مجريات الملف، تبين أن الضحايا قاموا نهاية سنة 2015، بتوقيع طلبيات شراء السيارات السياحية وأخرى خاصة بنقل البضائع، بغرض استغلالها في نشاط كراء السيارات وإنشاء شركات النقل الفردي وغيرها، بإبرام صفقات مع الوكيل المعتمد مقابل حصولهم على مركبات بتخفيضات مغرية، إلا أنهم بعد شهور تفاجأوا بعدم وفاء الوكيل عن تاريخ المحدد لتسليم السيارات، بعدما قام الوكيل باستعمال وثائق اعتماد المتعامل الأجنبي الحامل لعلامة «رونو»، ليتم إيقاف 3 موظفين بالمكتب من بينهم قابض الصندوق بالوكالة وإطارين آخرين، فيما تمكّن المتهم الرئيسي «ب.ص» من الفرار باتجاه إيطاليا وبحوزته مبلغ الضحايا المقدر بــ 24 مليار سنتيم. ملف أوراق الحال تم عرضه، نهاية الأسبوع المنصرم، على غرفة الاتهام عن جناية تكوين جماعة أشرار والنصب والاحتيال الموجه للجمهور ومخالفة التشريعات التجارية، مع أمر بجرد ممتلكات المتهمين الموقوفين وكذا المتواجد في حالة فرار، مع تجديد وضع المتهمين الثلاثة رهن الحبس الاحتياطي لغاية استكمال جميع إجراءات التحقيق وإحالتهم على محكمة الجنايات في البليدة.