إطارات في الجمارك متورطون في تهريب أسلحة بميناء عنابة

إطارات في الجمارك متورطون في تهريب أسلحة بميناء عنابة

كشفت مصادر مسؤولة بالمديرية العامة للجمارك؛

عن وجود تجاوزات خطيرة بميناء عنابة، يمارسها أعوان رقابة وإطارات برتبة مفتشين رئيسيين، وحسب المصادر ذاتها التي أوردت الخبر لـ ”النهار” مرفوقة بوثائق، فإن هؤلاء الأشخاص يساهمون ويشجعون على تهريب الأسلحة نحو الجزائر، وأن كل عون يعترض طريقهم، يتعرض لعقوبة التهميش وإبعاده عن منصبه في اليوم الذي تدخل فيه الباخرة المتواجد على متنها السيارات المحملة بالأسلحة. ودائما بالإستناد إلى الوثائق  التي هي بحوزة ”النهار”، فإنه بتاريخ 2 مارس الجاري، قام عون الرقابة المدعو ”ب.ر” وتحت أمر كتابي صادر عن رئيس الفرقة، يكلفه من خلاله بتفتيش المرأب الخاص بالسيارات والأشخاص القادمين من فرنسا عبر الباخرة المسماة ”الجزائر”، والقيام أيضا بتفتيش آخر دقيق للسيارات المشكوك فيها، حيث أنه وخلال عملية التفتيش، وبالاستناد إلى المعلومات المتوفرة  لدى عون الرقابة ”ب.ر” المؤكدة على  وجود أشخاص يهربون أسلحة من الصنف الخامس ”بنادق صيد” إلى الجزائر، قام هذا الأخير بالتقرب من الشخص المبحوث عنه، ويدعى ”م عبد القادر، يحمل جواز سفر تحت رقم 02702808، ويملك سيارة من نوع ”أوبل” زرقاء اللون تحمل رقم 13 XL 3694 .تقرب ”ب.ر” من ”م عبد القادر” لم يكن من العدم، وإنما كان بعد أن أفصح الشخص المهرب عن نشاطه للعون المكلف بالمهمة في ”حديث حميمي”، بأنه يهرب الأسلحة إلى الجزائر بمساعدة أعوان الجمارك على مستوى ميناء عنابة، وأنه سبق له وأن قام بالعديد من عمليات التهريب كلِلت بالنجاح، وهذا بحكم جهله لهوية الرجل، لذلك قام صاحب المكلف بالمهمة، بترصد حركات المشتبه فيه، إلى أن جاء اليوم الذي قبض فيه على ”م عبد القادر متلبسا، إلا أن تقرب ”ب.ر” من أحد رفاقه في المهنة، ويدعى ”ط.ر” حال دون اتخاذ أية إجراءات أو عقوبات في حق المهرب.  وبالرغم من تأكد ”ب.ر” بأن السيارة محملة بأسلحة، إلا أن ”ط.ر” حاول إخفاء ذلك وأكد بأن السيارة محل الشك، تحمل شاشة تلفزيون عملاقة من نوع ”بلازما” وليس أسلحة، ونصحه بالتزام الصمت وعدم الكشف عن المعلومات المتوفرة لديه. ولتجاوز الأمر؛ قام عون الجمركي ”ط.ر” المتواطئ مع المهرب، بإخطار العريف ”ع ر”، ليقوم هذا الأخير باستدراج مكتشف التجاوزات ”ب.ر”، وبدأ يستفسره عن متطلباته، وأثناء ذلك تدخل ”ط.ر” وعرض على ”ب.ر” رشوة، حيث أخرج من جيبه مبلغا ماليا أورو”، من أجل التزام الصمت، وقال له بأن الشخص المهرب هو على حساب المفتش الرئيسي للفحص.القبض على المدعو ”م.عبد القادر” وهو متلبس، أسفر عن الكشف عن كبرى الرؤوس في ميناء عنابة المساهمة في تهريب الأسلحة، حيث لم تتوقف الأسماء عند المفتش الرئيسي للفحص، بل تعدتها إلى المفتش الرئيسي للفرق. 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة