إطار سابق في البرلمان يزرع تقنية تجسس في هاتف صهره للبحث عن نصف مليار مسروقة!

إطار سابق في البرلمان يزرع تقنية تجسس في هاتف صهره للبحث عن نصف مليار مسروقة!

اعترف بأنه تجسس على مكالماته بعدما راودته شكوك حول تورطه في سرقته

اتهم إطار سابق بالمجلس الشعبي الوطني وكيل عبور وهو زوج ابنته بسرقة مبلغ 440 مليون سنتيم من عقر داره بدالي ابراهيم، بعدما استعمل تقنية تكنولوجية حديثة مكّنته من التجسس على مكالمات ذلك الأخير وكشف الجريمة، حسب إدعاءاته، رغم أن الشرطة العلمية لم تتوصل للفاعل الحقيقي، لتتابعه نيابة محكمة بئر مراد رايس بموجب إجراءات الاستدعاء المباشر بجرم السرقة باستعمال مفاتيح مصطنعة. 

مجريات القضية، حسب تصريحات الضحية، تعود لتاريخ 15 نوفمبر 2017، في حدود الساعة الثانية بعد الزوال، حينما اكتشف رفقة ابنه اختفاء حقيبة من منزله بها مبلغ مالي يقدر بـ440 مليون سنتيم خصصه لاقتناء قطعة أرض، ليسارع إلى إبلاغ مصالح الشرطة التي تنقلت إلى المنزل وقامت برفع البصمات من مسرح الجريمة، وأكدت للشاكي أن مقترف الجرم هو شخص من العائلة، لأنه لم يقم بالكسر أو بعثرة الأشياء حتى أنه لم يسرق المجوهرات.

حينئذ راودت الضحية شكوك حامت حول زوج ابنته الذي كان عاطلا عن العمل في ذلك الوقت، لاسيما بعد ظهور علامات الترف والبذخ عليه في غضون 20 يوما من الواقعة، حيث أنه اقتنى عدة مركبات ووسائل تكنولوجية له ولأفراد عائلته، مع تمكنه من تسديد إيجار منزله، وهو ما دفعه رفقة ابنه الذي مثل كشاهد في القضية بزرع تقنية تجسس حديثة في هاتف صهرهما، للتمكن من سماع مكالماته مع شقيقه التي كانت مشفرة ويتمحور جلها حول المال.

وبالموازاة، وفي إطار التحريات المنجزة، تم استخراج سجل المكالمات الهاتفية التي أكدت تواجد المشتبه فيه بمحيط المنزل بتوقيت الجريمة، وهو الأمر الذي برّره عند مواجهته به في جلسة المحاكمة، بموعده مع ابن الضحية بمكتب حملته الانتخابية من أجل القيام بإتمام إجراءات البيع للمركبة التي توسط له في شرائها، كونه يتاجر في السيارات إلى جانب عمله كوكيل عبور، على خلاف ما قال الضحية إنه مصرح جمركي.

وأضاف المتهم، أنه صباح يوم الواقعة قصد منزل الضحية رفقة زوجته وتركها هناك وغادر، واضعا فرضية تورط الابن في الجريمة كونه يعلم أيضا مكان تواجد الأموال إلى جانب كل فرد مقيم بذلك المنزل.

وبخصوص محادثاته بطريقة مشفرة عن المال، فقد أكد أن الضحية أخطرهم أن هواتفهم مراقبة وعليهم توخي الحذر وعدم الحديث أبدا عن المال، موضحا أن ما قام به والد زوجته في حد ذاته يعاقب عليه القانون، كونه استولى في غفلة منه على هاتفه الخاص وزوده بنظام تجسس، ليطالب بإفادته بالبراءة واحتياطيا بالبراءة لفائدة الشك.

ومن جهته، طالب الضحية بإلزام المتهم بإرجاع المبلغ المختلس مع تعويض 1 دينار رمزي، وعليه التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة بقيمة 200 ألف دج في حق المتهم.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة