إغراق محطات نفطال بوصولات بنزين مزورة باسم بالشرطة

إغراق محطات نفطال بوصولات بنزين مزورة باسم بالشرطة

أمر قاضي تحقيق الغرفة الثالثة على مستوى محكمة بئر مراد رايس،

مؤخرا، بإحالة ملف وصولات البنزين المزورة ذات سعة 20 لترا الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني والحاملة للختم الدائري الخاص بمديرية الشرطة العلمية بشاطوناف، التي تم استنساخها عن طريق آلة السكانير من الوصولات الموجودة ضمن تعداد الحصة الشهرية لشهر نوفمبر من سنة 2006 ومن ثم تداولها عبر عدد من محطات البنزين بمناطق الوطن، على محكمة الجنح للفصل فيه، حيث من المقرر أن تُستعرض وقائعه وملابساته مطلع شهر أفريل الداخل.

وفي هذا الصدد، واستنادا إلي أوراق الملف الذي تحوز ”النهار” على نسخة منه، فضلا عن المعلومات التي أوردتها مصادرنا القضائية، فإن القضية التي عالجتها مصالح الشرطة القضائية بأمن ولاية الجزائر، كشفت عن تورط مسيري محطات توزيع البنزين وكذا عدد من الموظفين العاملين بها حيث يتعلق الأمر بـ18 متهما من بينهم مسير محطة البنزين المسماة ”ساحل خدمات السيارات” الكائن مقرها بـ111 الطريق الولائي للدرارية إلى جانب محاسب ذات المحطة، رفقة موظفين آخرين مهمتهما توزيع البنزين على الزبائن مقابل النقود أو وصولاتها، فضلا عن مسير محطة البنزين الكائنة بطريق شرشال رقم 11 ولاية تيبازة بمعية اثنين من موظفيه، هذا ويوجد إلى جانبهم مسير محطة التوزيع المسماة الشركة ذات المسؤولية المحدودة ”متيجة” طريق واد العلايق وكذا أحد عمال نفس المحطة، وهم المتهمون الذين سيواجهون تهمة التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية.وتوضح الوثائق المتوفرة لدى ”النهار”، أن كل من المكلف بأمانة رئيس حظيرة السيارات بنيابة مديرية الشرطة العملية بشاطوناف رفقة سائق في الحظيرة ومفتش شرطة وهو رئيس حظيرة السيارات، سيمثلون بصفتهم شهودا في قضية الحال بعد أن تم سماعهم من طرف قاضي التحقيق، حيث وفي ذات الإطار صرح موظف الشرطة المكلف بأمانة الحظيرة، الذي أدلى بشهادة، أنه يشغل منصبه منذ جانفي من سنة 2001 موضحا أن لا علاقة له بوصلي البنزين الممتاز ذي سعة 20 لترا محل المتابعة اللذين كان قد شاهدهما أمام رجال الشرطة أثناء قيامهم بالتحقيق الإبتدائي في القضية، وأضاف أن الوصل الحقيقي للبنزين الممتاز كان قد استلمه شخصيا على مستوى نيابة مديرية الشرطة العلمية من طرف رئيس فرع الوقود ضمن تعداد الحصة الشهرية طبقا لسند حركة التوزيع الموقع عليه من طرفه، مؤكدا أنه وبعد استلامه لهذه الحصة يقوم بتوزيعها على رؤساء المصالح الموجهة إليهم شخصيا بأسمائهم، كما يقوم بتوزيعها على سائقي سيارات الحظيرة حسب الضرورة وحسب الطلب إذ يتم تسليم وصل واحد أو اثنين حسب المهمة المنوطة بالسائق ويتم بعدها تسجيل ذلك الوصل حسب الرقم التسلسلي في سجل وقود الحظيرة، وبخصوص الوصل الحقيقي أكد أنه سلمه شخصيا لسائق المركبة من نوع ”تويوتا” لسائقها الذي قام بالإمضاء شخصيا في سجل الوقود. من جهة أخرى، أوضح أنه لا يعلم إن كان قد تم استنساخ الوصلين مؤكدا أن الختم الدائري المرفوع فوقها يشبه ختم المصلحة.إرسالية من مدير الإدارة العامة للأمن الوطني في حيدرة كشفت المستوربالموازاة، أفادت المراجع التي أوردتنا الخبر، أنه يستخلص من وقائع القضية بأنه بتاريخ 13 جانفي من سنة 2007 وردت إلى مصالح الشرطة القضائية إرسالية صادرة عن مدير الإدارة العامة للأمن الوطني في حيدرة مفادها طلب فتح تحقيق بشأن قضية تزوير وصلي بنزين ممتاز أحدهما استعمل على مستوى محطة التوزيع المسماة الشركة ذات المسؤولية المحدودة ”متيجة” بواد العلايق والثاني استعمل على مستوى محطة التوزيع الكائنة بشارع شرشال مع إشارته أن الوصلين المزورين تم نسخهما على الوصل الموجود الذي تسلمته مصالح نيابة مديرية الشرطة العملية طبقا لسند حركة التوزيع الموقع عليه من طرف العون الشبيه التابع لنفس المصلحة، وعليه باشرت عناصر المصلحة تحرياتها التي انطلقت من سماع أقوال رئيس حظيرة السيارات بشاطوناف الذي أكد أن الوصلين مزوران وأن الفاعل قام بنسخهما برفع الكتابة المرفوعة على الوصل الحقيقي في الخلف فضلا عن نسخ الختم الدائري الخاص بالمصلحة.

الخبرة التقنية تؤكد تزوير أختام أمن دائرة الدرارية ومحطات الوقود

في السياق ذاته، تكشف وثائق الملف أن مصالح الأمن تمكنت من استرجاع خمسة وصولات بنزين مزورة وهي الوصولات التي وضعها تحت تصرف نائب مدير المخبر العلمي بشاطوناف مرفقة بقسيمة وصل البنزين الممتاز حيث وبعد عرضها على الخبرة تبين أن الوصولات كلها مزورة، كما أن الختم الدائري الخاص بأمن الدرارية مزور هو الآخر مع العلم أن الوصولات هي نتيجة تركيب بالتزوير في الوجه الأمامي للوصل والوجه الخلفي.وكشفت الخبرة أيضا أن الأرقام التسلسيلة التي تم استرجاعها من طرف مؤسسة نفطال في الخروبة غير موجودة ضمن الحصة الشهرية التي استفاد منها أمن الدرارية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة