إغماءات ومواجهات خلال طرد 27 عائلة بحي الساحل في بومرداس
شهد، ليلة أول أمس، حي الساحل ببلدية بومرداس إغماءات وبكاء وسط النساء، وفوضى عارمة، إثر إقدام قوات الدرك الوطني على تنفيذ حكم طرد 27 عائلة متكوّنة من حوالي 001 فرد، كانوا يقطنون أحد الأحواش الكولونيالية منذ الاستقلال، بعد أن قام أحد الخواص برفع دعوى قضائية ضدّهم؛ يشير فيها إلى ملكيته الخاصة لهذا الحوش.عرف، منذ ليلة أول أمس، حي الساحل الذي لا يبعد عن بلدية بومرداس إلاّ حوالي كيلومتر واحد، وضعا مشحونا؛ مليئا بالحزن، وعمّته فوضى عارمة؛ بعد إقدام القوة العمومية من قوات الدرك المرفوقة بقوات مكافحة الشغب والمحضر القضائي، على تطويق الحي بشاحنات وجرافات وعتاد التدخّل السريع بهدف تطبيق حكم الطرد في حق 72 عائلة كانت تقطن أحد الأحواش الكولونيالية، حيث كادت الأمور أن تخرج عن نطاقها، بعد أن حاول القاطنون التصدّي لعملية طردهم من الحوش الذي أكدوا أنهم يستغلّونه منذ تاريخ ترحيلهم إليه من قبل الاستعمار الفرنسي قبل الاستقلال، متّهمين جهات نافذة بالوقوف إلى جانب الشخص الذي قام برفع دعوى قضائية ضدّهم بـتزوير وثائق؛ بعد أن كان مدير أملاك الدولة قد أكد لهم في مراسلة بحوزتهم؛ عدم وجود وثائق تثبت ملكية هذا الشخص للحوش الذي يتربّع على مساحة أرضية هامة، وأنه ملكية تابعة للدولة، أين بلغت الأمور حدّ الوصول إلى قيام صراعات مع القوات وإغماءات وسط النساء والأطفال، ثم توقيف 15 مواطنا منهم وتحويلهم إلى التحقيق؛ قبل أن يتم إطلاق سراحهم في ساعة متأخّرة من ليلة أول أمس، وعبّر المطرودون عن أسفهم للمعاملة السيئة التي تلقوها واستخدام القوة لإخراجهم وإلقاء أثاثهم رفقة عائلاتهم إلى الشارع، في ظلّ البرد القارس الذي ميّزته حالة الطقس هذه الأيام، بطريقة اعتبروها مخزية ومهينة، حيث لم يجد المعنيون سوى الشارع للتوجه إليه؛ بعد أن افترشوا الأرض رفقة نسائهم وأطفالهم مقابل الحوش الذي كانوا يشغلونه، كما عبّروا عن أسفهم لعدم تدخل والي الولاية أو أي مسؤول من السلطات المحلية لتفقّدهم أو حتى توزيع خيم تأويهم مؤقتا، خاصة وأن غالبية أفراد العائلات المتكوّنة من 27 عائلة من حوالي 001 فرد، هم أطفال، خاصة المتمدرسين منهم، أمام تخوّف أوليائهم من مصيرهم الدراسي، وقد تهافت المحسنون والمواطنون من عدة بلديات من الولاية الذين صنعوا بدورهم صورة تضامنية مؤثرة؛ محمّلين بالأغطية والأفرشة وأنواع الأطعمة؛ وتمضية الليلة رفقة العائلات، في حين طالبت العائلات من السلطات العليا الإلتفات إليهم.