إقالة 13 مديرا مركزيا بوزارة الفلاحة خلال سنتين

إقالة 13 مديرا مركزيا بوزارة الفلاحة خلال سنتين

علمت ''النهار'' من مصادر مقربة من وزير الفلاحة والتنمية الريفية،

أن رشيد بن عيسى منذ تعيينه في آخر تعديل حكومي أقره الرئيس بوتفليقة على رأس قطاع الفلاحة شهر جوان من عام 2008، قام بتنحية 13 إطارا بالوزارة، الأغلبية كانوا معينين في مناصب حساسة في العهد الذي كان فيه سعيد بركات وزيرا للفلاحة في الفترة الممتدة من 1999 إلى غاية 2008.

وكشفت المصادر التي أوردت الخبر لـ”النهار”، أن الغرض من لجوء الوزير رشيد بن عيسى إلى إقالة كافة المديرين المركزيين بالوزارة الذين يعود تاريخ تعيينهم في المنصب إلى عهد الوزير السابق، سعيد بركات، هو التخلص وبشكل نهائي من ”الرؤوس البركاتية” من الوزارة وتعيين رؤوس أخرى خلفا لها كانت موالية لوزير الفلاحة والتنمية الريفية الحالي، في الوقت الذي كان فيه وزيرا منتدبا مكلفا بالتنمية الريفية.

وأشارت مصادرنا، إلى أن قرار الإقالة مسّ الأمين العام السابق بالوزارة، شلغوم عبد السلام، وذلك بعد 24 ساعة من اعتلاء بن عيسى منصب وزير بموجب آخر تعديل حكومي أقره الرئيس بوتفليقة، ليصدر قرارا ثانيا قاض بإقالة مدير عام الصندوق الوطني للتعاضدية الفلاحية ”سي أن أم آ”، بوراس عبد الرحمن، وبعدها قام بتنحية مدير عام الديوان المهني للحبوب، قاسم محمد، فور إدانته من قبل المحكمة بعامين حبسا نافذا وغرامة قدرها 100 مليون سنتيم، دون انتظار الحكم النهائي الصادر عن مجلس قضاء البليدة.

إلى جانب ذلك، فإن رغبة الوزير رشيد بن عيسى في التخلص من ”البركاتيين” طالت حتى المفتش العام بالوزارة المدعو ”سلس محمد”، ومدير عام العامة للامتياز الفلاحي المدعو أوميد بدر الدين، علاوة على السيدة ”زوقار” مديرة التخطيط بالوزارة التي استفادت من عطلة مرضية لمدة 4 أشهر نتيجة إصابتها بمرض خطير، ليقوم أيضا بتنحية المدير العام للديوان الوطني المهني للحليب السابق وعين مكانه السيد هني، كما أقال  مدير مكتب دراسات التنمية الريفية السيد جدارودائما ضمن مسلسل الإقالات التي قام بها، فقد تم مؤخرا تنحية كل من المدعوين راشدي محمد فؤاد مدير البحث العلمي والإرشاد والسيد ”معطالله” مدير الشؤون القانونية بالوزارة، حيث أكدت مصادرنا في هذا الشأن بأن تنحية المديرين الاثنين تعود إلى اتهامهما بسوء تسيير الملفات.أما الإطارات ممن قام الوزير بن عيسى بإنهاء مهامهم، فيتعلق الأمر بالمدعو ”طه حموش” محافظ المحافظة السامية لتطوير السهوب بالنيابة عيّنه بركات وأنهى مهامه الوزير الحالي ليتم تعيينه في منصب مدير فرعي للتشغيل بالوزارة، وكذا المدعو زوقاري حميد الذي عينه بن عيسى خلفا للسيد حموش وأنهى مهامه في ظرف وجيز.

الأولوية لأبناء بوسعادة لاعتلاء المناصب الحساسة في الفلاحة

وفي سياق مغاير، أسرت مصادرنا، بأن الوزير رشيد بن عيسى، قد قام في العديد من المناسبات حتى لا يترك مناصب الأشخاص المقالين شاغرة، بتعيين أشخاص ينتمون إلى منطقة بوسعادة وهي المنطقة التي ينحدر منها الوزير، يوجد ضمنهم المدعو ”العيهار” الذي عيِن على رأس مديرية المصالح الفلاحية لولاية النعامة، وكذا المدعو ”بن نوي” الذي عيِن هو الآخر في منصب رئيس مديرية المصالح الفلاحية بالمدية، إلى جانب 5 أشخاص آخرين ينحدرون من بوسعادة أيضا في مناصب حساسة في القطاع الفلاحي.

بن عيسى: ”سوء تسيير الملفات هو السبب الرئيسي في فصل هؤلاء الإطارات

أرجع، وزير الفلاحة والتنمية الريفية، رشيد بن عيسى، الأسباب الرئيسية التي كانت وراء إقالته للإطارات المعينين من طرف الوزير السابق، سعيد بركات، إلى سوء التسيير وافتقادهم إلى الكفاءة المهنية، وأردف قائلا أمس، في اتصال مع ”النهار” ”إن تعيني في منصب وزير للفلاحة يفرض علي إلزام الآخرين بالتفاني في العمل وتحسيسهم بالمسؤولية”. أما بخصوص قضية تعيين أشخاص ينحدرون من منطقة بوسعادة في مناصب الإطارات المقالين، فذلك يرجع -حسب الوزير- إلى تحلي ”البوسعاديين” بالكفاءة المهنية لا أكثر ولا أقل، ليبقى السؤال مطروحا هل الكفاءة تتواجد في مدينة مسقط رأس الوزير وتنعدم في المدن الأخرى 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة