إقحام إرهابيين في خلايا الدعم والإسناد لجلب المؤونة والدواء من عائلاتهم

إقحام إرهابيين في خلايا الدعم والإسناد لجلب المؤونة والدواء من عائلاتهم

الجيش ينتشر في

مناطق عبور الإرهابيين والمناطق المهجورة

ترابط قوات الجيش منذ أكثر من أسبوع بجبال بوكحيل، على الحدود بين ولايتي الجلفة والمسيلة، وأفادت مصادر مؤكدة لـ”النهار”، أنه تم تجنيد أفراد الحرس البلدي لتمشيط المنطقة، تحت إشراف أفراد الجيش، بعد رصد تحركات مشبوهة وتوقيف عناصر يشتبه انتماؤها لخلايا الدعم بالمنطقة. وكانت مصالح الأمن قد أوقفت قبل أيام، بناء على معلومات شخصين، بتهمة الإشادة بأعمال إرهابية، ينحدران من حي سيدي سليمان، وتم إيداعهما الحبس المؤقت، بعد خضوعهما للتحقيق على مستوى الناحية العسكرية الأولى، وسبق توقيف شخصين آخرين ينحدران من بلدية عين الريش القريبة من جبل بوكحيل، ينتميان إلى شبكة دعم وإسناد. وكانت هذه القضايا مؤشرا لمصالح الأمن، على  التحضير لنشاط إرهابي أو تحركات باتجاه ولايات الشرق، وقال مصدر على صلة بالملف الأمني، أن ”قوات الجيش تعتمد اليوم استراتيجية الهجوم والملاحقات المكثفة”، في ظل المخطط الأمني الذي حدده الفريق قايد صالح، رئيس أركان الجيش الشعبي الوطني، من خلال نشر أكبر عدد من أفراد الجيش في المناطق المهجورة والمسالك التي كان يستخدمها الإرهابيون للتنقل من منطقة إلى أخرى، وحققت هذه الإستراتيجية نتائج فعّالة، حيث تم القضاء على إرهابيين بعد رصد تحركاتهم  في كمين على الحدود بين ولايتي بجاية والبرج، من بينهم أمير سرية ”الهدى” الذي كان وراء التخطيط مجزرة المنصورة، إضافة إلى القضاء على إرهابيين خلال تنقلاتهم وسط الأحراش، وفي المناطق الغابية التي توجد اليوم تحت ”حصار” الجيش. وتقوم قوات الجيش بتأمين هذه الممرات الغابية والوديان، خاصة في الولايات الحدودية إضافة إلى إنشاء مفرزات  تابعة للجيش في محيط القرى النائية، من خلال نصب حواجز قارة تابعة للجيش، بعد توفر معلومات لدى مصالح الأمن بتسلل إرهابيين إلى هذه القرى، بحثا عن المؤونة والمال وتفعيل خلايا الدعم، وهو ما يفسر تسجيل عدة محاولات تسلل إلى القرى، خاصة شرق البلاد -حسب تقارير مراسلينا-. وعلم في هذا السياق؛ استنادا إلى شهادات تائبين واعترافات إرهابيين موقوفين، أن قيادة التنظيم الإرهابي، وجهت تعليمات لتحديد التنقلات والتحركات وتجنيد الإرهابيين من أبناء المنطقة، لجلب المواد الغذائية وتسهيا إدراك المسالك وسهولة تنقلهم وفرارهم، وهو ما يعكس على صعيد آخر انعدام الدعم، حيث تم إقحام إرهابيين من أبناء المنطقة، في مهام شبكات الدعم والإسناد، التي حددت تحركاتها بفعل الملاحقات الأمنية، وسجل حسب شهادات تائبين، تردد العديد من الإرهابيين من التنقل إلى أهاليهم، خوفا من توقيفهم أو القضاء عليهم. وكانت قيادة درودكال؛ قد لجأت في وقت سابق إلى إقحام عناصر الدعم في العمل الإرهابي المباشر، في ظل قلة العدد، قبل أن يتراجع بإعادة تجنيد نشطاء الإرهاب في الدعم، حيث سبق القضاء على 4 إرهابيين بحي الكاليتوس بالبليدة، كانوا بصدد جلب كمية من الأدوية.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة