إعــــلانات

إقرأ واعتبر…باعني واشترى صديقتي.. من أجل الإقامة في بلاد الكفرة

إقرأ واعتبر…باعني واشترى صديقتي.. من أجل الإقامة في بلاد الكفرة

تحية طيبة وبعد: رسالتي موجهة لبنات حواء من أجل العبرة، وحتى يتخذن حذرهن في العلاقات الخاصة، سوف تتضح الرؤية وينجلي الغموض بعد سرد تفاصيل قصتي .

فراق الأحبة حزنت كثيرا حين علمت أن أقرب صديقاتي وأحبهن إلى قلبي تعرضت للظلم من طرف أهلها، الذين رفضوا التحاقها بالثانوية وفضلوا زواجها من شاب مغترب، فعلوا ذلك وأبرموا الصفقة من دون مراعاة لشعورها، وتم زواجها في العطلة الصيفية، بعدما فشلت وإياها في الحصول على شهادة البكالوريا، فتزوجت وسافرت إلى فرنسا كي تستقر نهائيا مع زوجها، أما أنا فأعدت السنة الدراسية وكان النجاح حليفي، التحقت بالجامعة وأكملت الدراسة وتخرجت بشهادة عليا، وارتبطت بمن اختاره قلبي، الرجل الذي أحبني كثيرا واختارني شريكة لحياته.

عادت صديقتي واللؤم في نفسها

خلال تلك الفترة كنت قليلة الاتصال بصديقتي التي شقت طريقها إلى المهجر،  بسبب انشغالاتي الكثيرة والاهتمام ببناتي الثلاث، لكن واجب الصداقة كان يُلزمني بتفقد أمورها بين الحين والآخر، وكانت تفعل الشيء نفسه، ولكن مع مرور الوقت انطفأ بريق العلاقة رويدا رويدا وانقطعت أخبارها عني وغابت عن بالي، لم أعد أتذكرها إلا قليلا، لأن مشاغل الدنيا ومتاعب الحياة منعتني من ذلك، ولكن القدر جمعني بها ذات يوم عندما عادت إلى أرض الوطن وتجاوزت كل مشاكلها مع زوجها أو بالأحرى مطلقها، لأنها انفصلت وقالت إنها صبرت كثيرا على سوء معاملته، لأنه رجل لا يخشى الله، سكير ومقامر وزير نساء،  قالت إنها تجرعت معه الويل، حتى نالت حريتها بعدما أصبحت إقامتها شرعية وتحصلت على كل الوثائق التي تثبت ذلك، وأضافت على كلامها أنها لن ترحل حتى تجد من يناسبها وتتزوج عن حب مثلما كانت تحلم.

إلا زوجي لم يعجب بصديقتي!

تجددت العلاقة بيننا وأضحت صديقتي لا تفارقني، تزورني في البيت والعمل، تحضر الهدايا لبناتي وقد تعلقن بها، إلا زوجي الذي كان رافضا لوجودها في حياتنا بحجة أنها أحدثت فوضى في نظام البيت، وجعلتني انشغل عنه بسببها، للعلم فإن صديقتي أصبحت جميلة جدا  وفاتنة بعدما أخضعت نفسها لعمليات التجميل، وكانت محل إعجاب كل رجل يراها، فما بالك حين يعلم أنها مطلقة ولديها وثائق الإقامة بالخارج، كل هذه المعطيات جعلتها كالصيد الثمين لأي رجل، خاصة أصحاب الأطماع من الذين يحلمون بالهجرة وتعذر عليهم ذلك.

وحدث ما لم يكن في الحسبان

لاقت من العروض ما لا يعد ولا يحصى، وكنت حين أكلم زوجي بشأنها يقول ما الذي أعجبهم في هذه الدمية المصطنعة، فكل ما فيها مفبرك شعرها، لون عينيها، رموشها وحتى قوامها يخضع لنظام لو اختل ستحدث الكارثة، كان يسخر منها، وفي الحقيقة أنا من كنت محل السخرية، لأنه منذ البداية، رسم وخطط فنجح في استمالة قلبها وتزوجها عرفيا ولم أكن أدري.

باعني زوجي واشترى وثائق الإقامة

تتساءلون كيف أدركت الحقيقة، فأقول لكم إخواني القراء كيف كان لي ذلك إن لم يطلعن زوجي بالأمر، بعدما ضيّقت عليه صديقتي وطالبت منه أن يعقد قرانها، ولأنه لا يستطيع أراد أن يستغفلني وقال أنه علينا الطلاق بشكل صوري حتى يتزوجها رسميا على أمل الحصول على أوراق الاقامة، حينئذ سيعود إلي لتعود المياه إلى مجاريها، ومن ثم أحصّل وبناتي امتياز الهجرة وهذا ما كنا نحلم به بداية حياتنا.

لقد استطاع بمكره ودهائه أن يقنعني، بل أنا من أقنعت نفسي، لأنني لو رفضت عرضه فلن يتخلى عنا، قبلت مكرهة وكأنني بهذا القرار أخضعت نفسي  للعبة القمار، إما الربح أو الخسارة، ولن أخسر أكثر في حال تنكر زوجي للاتفاق الذي كان بيننا.

@ راضية/ وهران

رابط دائم : https://nhar.tv/mpqgr