إلتحاقي بالخصر كان حلم الصغر و ليس طمعا في المونديال

إلتحاقي بالخصر كان حلم الصغر و ليس طمعا في المونديال

بعدما إنفردت

يومية ”النهار” بنشر روبوتاج خاص عن مشوار مراد مڤني لاعب وسط ميدان نادي لازيو روما الايطالي تم اكتشاف أدق التفاصيل عن حياة اللاعب منذ صغره عندما كان يفضل قضاء عطلته الصيفية بالرغاية المنطقة التي ينحدر منها والده وحبه الشديد لوطنه الأصلي الجزائر، تنفرد ”النهار” مرة أخرى بحوار يتطرق فيه اللاعب السابق لمنتخب الديكة لمواضيع مهمة تتقدمها قضية التحاقه بالفريق الوطني، وكيفية استقباله لدعوة ”الخضر” من طرف الناخب الوطني رابح سعدان، واستغرابه لمَ نُسب إليه في وسائل الإعلام الجزائرية عن رفضه للألوان الوطنية، وأشياء أخرى تكتشفونها في هذا الحوار الشيق

ألو صباح الخير  

صباح الخير من معي

معك  جريدة ”النهار” الجزائرية، كيف هي أحوال مڤني ؟

بخير، الحمد لله، الأمور تسير على ما يرام… وكيف هي أحوال بلدي الجزائر؟

الجزائر بخير والجزائري،ن كلهم يتطلعون لمعرفة آخر الأخبار عن التحاق مڤني بالفريق الوطني، فهل لنا مباشرة الأسئلة معك حول موضوع التحاقك بـ ”الخضر” ؟

تفضل بطرح الأسئلة بكل رحب وسرور.

بداية، كيف استقبل مڤني قرار الفيفا الأخير الذي يسمح لك بتقمص ألوان الفريق الوطني الجزائري بعدما سبق لك وأن تقمصت ألوان منتخب الديكة في الفئات الصغرى؟

في الحقيقة، منذ أن أودعت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم مقترحها لدى الفدرالية الولية لكرة القدم (فيفا) وأنا على صلة بهذا الموضوع، باعتبار رئيس الفاف محمد رورواة  اتصل بي وأبلغني أنه سيقوم باقتراح مشروع قانون جديد لدى الفيفا يتضمن السماح للاعبين تقمص ألوان منتخباتهم الأصلية بعدما سبق ولهم وأن لعبوا لمنتخبات أخرى، ولا تتصور كم أفرحني هذا الخبر. والفرحة الكبيرة كانت عندما علمت بمصادقة الفيفا على هذا القرار.

وهل اتصل بك الناخب الوطني رابح سعدان مباشرة بعد الإعلان عن هذا القرار ؟

أول اتصال كان بيني وبين مدرب المنتخب الوطني رابح سعدان كان بعد مباراة المنتخب الجزائري بنظيره المصري، حينما عرض علي حمل الألوان الوطنية وسألني إن كنت أرغب في ذلك، وقد كانت إجابتي واضحة ومباشرة معه وقلت له أنه شرف لي أن أحمل الألوان الوطنية ومستعد لتلبية دعوة المنتخب في كل وقت هو بحاجة إلي.

كيف كان شعورك عندما تلقيت المكالمة الهاتفية من رابح سعدان ؟

أظن أن أي لاعب يتلقى اتصالا من طرف مدرب فريقه الوطني لا يستطيع التعبير عن ذلك الشعور لأنه سيمثل ألوان الوطنية.

لكن سبق لك وأن تلقيت دعوة المنتخب الفرنسي من قبل عندما كنت تلعب في مختلف أصنافه، ما هو الفرق ؟

الالتحاق بالمنتخب الفرنسي كانت تجربة وفقط بالنسبة لي، لأن الفرق شاسع وشاسع جدا وسأوضح لك أين يكمن هذا الفارق وكيف اقتصرت تلبيتي لدعوات المنتخب الفرنسي على الفئات الصغرى دون الأكابر.

تفضل

الجميع يعلم أن مشواري الكروي ومنذ الصغر كان عبر بوابة مدرسة ”كلار فونتان” التي تخرج منها العديد من اللاعبين الدوليين الفرنسيين، حينها لعبت لمختلف أصناف المنتخب الوطني الفرنسي في الوقت الذي لم أتلق فيه أي دعوة من طرف الفريق الوطني الجزائري، ودعني أقول لك أنني كنت أتذكر دائما الألوان الخضراء، الحمراء والبيضاء عندما كنت أسمع ”لامارسياز” قبل بداية أي مباراة ولم أردد يوما النشيد الفرنسي على لساني لأنني كنت دائما أعلق آمالا كبيرة في تقمص الألوان الوطنية.

وهل صحيح أنك رفضت أول دعوة للفريق الوطني سنة 2004 ؟

أولا أشكرك على هذا السؤال، وقد جاءت الفرصة لأوضح  لكل الجزائريين أنه في آخر زيارة لي للجزائر نقلت أحد وسائل الإعلام الجزائرية أنني رفضت دعوة المنتخب الوطني الجزائري، في حين لم يسبق لي يومها وأن صرحت أنني لا أرغب في حمل الألوان الوطنية، وكم تأثرت يومها عندما أخبرت من طرف أهلي بالجزائر بهذا التصريح، والحقيقة أن الدعوة التي تلقيتها سنة 2004 اقتصرت على مرحلتها الأولى عندما تلقيت اتصالا من مسيري الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، ومباشرة بعدها لم أفهم أبدا كيف تم صرف النظر عن تلك الدعوة في ظل الظروف التي كانت تشهدها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، ولكن من أجل مصلحة الفريق الوطني ولتفادي الدخول في التفاصيل من المستحسن طي صفحة الماضي والتفكير في المستقبل القادم، ويبقى أكبر دليل أنني كنت دائما أطمح في تمثيل الألوان الوطنية الجزائرية عندما رفضت دعوة منتخب الفرنسي للآمال والأكابر.

عندما تقول المستقبل القادم، هل نفهم من كلام مڤني أنه سيكون حاضرا في المباراة الودية القادمة للفريق الوطني بملعب 5 جويليلة ضد الأوروغواي ؟

لقد قلت لك أنني مستعد لتلبية دعوة الفريق الوطني في أي وقت وفي حالة ما إذا ورد اسم مڤني ضمن قائمة اللاعبين المعنيين، فبطبيعة الحال سأكون إنشاء الله بملعب 5  جويلية..

أنت بصدد التحضير لنهائي كأس السوبر الايطالية الذي سيجمعكم بانتر ميلان في الصين الذي يتزامن مع بداية تربص الفريق الوطني الذي ينطلق يوم 8 أوت؟

صحيح أنني سأشرع خلال الأيام القليلة القادمة رفقة فريقي نادي لازيو روما في التحضير لنهائي كأس السوبر الايطالية التي ستجرى يوم 8 أوت القادم، لكن هذا لن يشكل عائقا بالنسبة لي لأننا سنعود في اليوم الموالي أي 9 من شهر أوت إلى العاصمة الايطالية روما وسأعمل على الالتحاق بالجزائر في أقرب رحلة جوية تكون مبرجة خلال ذات اليوم أو في اليوم الموالي، وبالتالي لا أرى أي عائق لالتحاقي بتربص الفريق الوطني.

إلى أين وصلت إجراءات تسوية ملف التحاقك بالفريق الوطني ؟

؟الإجراءات تسير في طريقها الصحيح، لأنني دفعت كل الوثائق التي طلبت مني من طرف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بما فيها النسخ الأصلية لشهادة ميلادي وشهادة ميلاد والدي، بالاضافة إلى جواز السفر الجزائري الذي أملكه منذ أن كنت صغيرا، كما أن صلاحيته ستنتهي الموسم القادم. 

وهل تتابع المباريات الأخيرة  للمنتخب الوطني ؟ 

بطبيعة الحال، أتابع أخبار الفريق الوطني ومنذ مدة طويلة، وكانت آخر مشاهدة لي للفريق الوطني على المباشر ضد المنتخب المصري بملعب البليدة التي فزنا فيها بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وبالمقابل لم يتسن لي متابعة اللقاء الأخير ضد المنتخب الزامبي على المباشر واكتفيت بمشاهدة لقطات مسجلة منها على التلفزيون وعلى الانترنت لعدت مرات.

وكيف كان إحساسك عندما تابعت مباراة الجزائر- مصر؟

لقد عشت تلك المباراة على الأعصاب رفقة شقيقي سعيد الذي يعتبر أحد أفراد العائلة المتعصبين في مناصرة المنتخب الوطني وتفاعلنا مع جميع اللقطات والحملات الهجومية التي كان يقودها لاعبو الفريق الوطني داخل الميدان، وكم كانت فرحة الفوز كبيرة بالنسبة لكل العائلة، أما الفرحة الكبيرة الأخرى أتدري ما هي ؟

ماهي ؟

لقد سبق وأن قلتها لك من قبل.. هي المكالمة التي تلقيتها من طرف المدرب الوطني مباشرة عقب اللقاء ببضعة أيام فقط، فيومها كانت أمنيتي الوحيدة أن أكون ضمن هؤلاء اللاعبين لإعطاء إضافة جديدة للفريق الوطني.

 

 

ما رأيك في الأشخاص الذين انتقدوا التحاقك رفقة حسان يبدة بالفريق الوطني وربطوا التحاقك بالنتائج الايجابية التي يحققها ”الخضر” ووضعهم خطوة كبيرة في مونديال جنوب إفريقيا 2010 ؟

لا تهمني انتقادات الأشخاص بقدر ما يهمني حبي لوطني الأصلي ورغبتي في إعطاء نفس جديد للتشكيلة الوطنية ، فهذا هو الهدف الحقيقي بالنسبة لي، أما قضية الالتحاق من أجل التأهل للمونديال فبطبيعة الحال من حق أي شخص أن يحلم بتأهل بلده الأصلي لكأس العالم… أقولها بكل افتخار واعتزاز بلدي الأصلي لأنه سبق لي وأن توجت ببطولة العالم مع منتخب فرنسا لأقل من 17 سنة، لكن لم يكن له أي طعم بالنسبة لي ولهذا فإن تقمصت الألوان الوطنية فمن أجل إعطاء الإضافة وليس من أجل شيء آخر.

هل لك دراية بكرة القدم الإفريقية، وكيف ترى حظوظ الجزائر في بلوغ مونديال جنوب إفريقيا 2010 ؟

أظن أن الجميع يعلم أن كرة القدم الإفريقية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، والدليل على ذلك رغبة الاتحاد الدولي لكرة القدم ”فيفا” في زيادة عدد الدول الإفريقية المشاركة في المونديال مستقبلا، أما عن حظوظ المنتخب الوطني في بلوغ مونديال جنوب إفريقيا، فأظن أنها وفيرة وبنسبة كبيرة بالنظر لتصدرها المجموعة الحالية، يبقى فقط  التركيز على المقابلتين القادمتين اللتان ستلعبان بأرضية ميداننا لحسم تأشيرة التأهل للمونديال دون انتظار نتائج مصر.

منذ متى لم تزر الجزائر، وهل ترغب في زيارتها خلال الأيام القليلة القادمة ؟

في الحقيقة لم يتسن لي زيارة الجزائر منذ حوالي 7 أو 8 سنوات إن لم تخني الذاكرة، أين كنت أقضي عطلتي الصيفية بالرغاية المنطقة التي ينحدر منها والدي، وهذا راجع  لارتباطات منها ما هي عائلية وأخرى تتعلق بمشواري الكروي باعتبار أجندتي كانت مليئة بالتحضيرات خلال عطلة الصيف سواء عندما كنت مع نادي بولونيا أو النادي الحالي لازيو روما الايطالي.

والدك على أهبة  زيارة الجزائر يوم 6 جويلية القادم حسب ما صرح به في حوار لـ”النهار”، هل تنوي الالتحاق به لزيارة الأهل والجزائر ؟

في الحقيقة، أنتظر بفارغ الصبر أن تطأ أقدامي الجزائر وبالضبط منطقة الرغاية التي أحتفظ بذكريات جميلة فيها عندما كنت أقضي فيها العطلة الصيفية في أجواء حميمية رفقة العائلة، وقد اتصل بي والدي واقترح علي فكرة زيارة الجزائر سويا، ولكن سندخل خلال الأيام القاليلة القادمة في تربص تحضيري رفقة لازيو روما تحضيرا لنهائي كأس السوبر الايطالية، وبالتالي يتعذر علي زيارة الجزائر خلال شهر جويليلة.

هل يتواجد مڤني في اتصالات مع أحد لاعبي الفريق الوطني ؟

الاتصالات الوحيدة التي تربطني مع الفريق الوطني كانت خلال السنوات الماضية عندما التقيت كل من رفيق صايفي وكريم زياني الذي يعد من بين الأشخاص المقربين لي.

وهل تحدثتم عن الفريق الوطني ؟

للأسف لم نتطرق لهذا الموضوع لأنه لم يكن بمقدوري الالتحاق بالفريق الوطني  باعتبار قوانين الفيفا تمنعني من ذلك.

وما رأيك  في عدم تلبية الفرانكو جزائري مهدي لحسن لاعب سانتاندار الاسباني لدعوة الفريق الوطني ؟

بالنسبة لي، قضية الالتحاق بالفريق الوطني من عدمها هي عبارة عن قرار ينبع من قناعات الشخص، ولكن في غالب الأحيان من الصعب جدا أن ترفض دعوة بلدك وبلد أجدادك، لأن الأمر يتعلق بالهوية والانتماء ولهذا ورغم احترامي لموقف مهدي لحسن إلا أنني استغربت لعدم تلبية دعوة بلده الأصلي وأرى أنه ضيع فرصة يتمناها أي لاعب خلال مشواره الكروي.

وما رأيك في زميلك الآخر حسان يبدة المعني بقرار الفيفا الأخير وهو بصدد الالتحاق بالفريق الوطني ؟

حسان يبدة من بين أعز أصدقائي باعتبارنا تكونا في مركز واحد وكنا نتناول دائما موضوع المنتخب الوطني باعتبارنا من أصل جزائري، وأنا واثق أن التحاق يبدة بالمنتخب الوطني يعد مكسبا آخر للكرة الجزائرية.

بماذا يريد أن يختم مغني دردشته مع يومية ”النهار” ؟ 

أولا أتمنى أن يوفق المنتخب الوطني خلال ما تبقى من مباريات في مواصلة النتائج الايجابية من أجل تحقيق الأهداف المسطرة، ولا يسعني إلا أن أبلغ تحياتي الخالصة لكل الجزائريين وبالأخص لأهلي بالرغاية وابن عمي محمد وشكرا.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة