إلغاء كل مشاريع النقل التي لم تنطلق بها الأشغال بعد
قررت الحكومة إلغاء مشاريع في قطاع النقل لا تحوز على رخصة إطلاق الأشغال أو الأمر بالخدمة، وهو ما يعتبر بمثابة الضوء الأخضر لإطلاق المشاريع العمومية بعد أن يتم الإنتهاء من كافة الإجراءات الإدارية الخاصة بما فيها تلك التي تخص الصفقات العمومية وتخصيص الغلاف المالي لكل مشروع.
وكشف مصدر مسؤول من وزارة النقل في اتصال أمس مع «النهار» أنه تقرر مطلع الأسبوع الماضي إلغاء عدة مشاريع في القطاع وعلى رأسها مشاريع في قطاع السكك الحديدية على غرار الخط الرابط بين الطارف -عنابة بالإضافة إلى خط «خنشلة- قسنطينة» وخط «ورقلة- الاغواط» والعديد من مشاريع الطرقات.
وأكد ذات المصدر في اتصال مع «النهار» أمس أن كل المشاريع التي تقرر إلغاؤها مؤخرا كانت مسجلة للإنطلاق خلال الخماسي الجاري 2014-2019، غير أن هذه المشاريع لا تحوز على أمر بالخدمة «ordre de service»، وهي الوثيقة التي تسمح بتحويل الغلاف المالي لهذه المشاريع من الخزينة العمومية للوزارة صاحبة المشروع والمؤسسة المنجزة له.
وأضاف ذات المصدر أن الأغلفة المالية لهذه المشاريع تصل إلى ألاف الملايير سنتيم قد تم تحويله لمشاريع أخرى أكثر أهمية ودات أولوية اقتصادية، وتعود بمداخيل مالية على الحكومة أكثر، مقارنة بتلك المشاريع التي تم تجميدها.
وفي سياق ذي صلة أكد ذات المصدر أن وزير النقل بوجمعة طلعي سيشرف بداية من اليوم على إبرام عقود الإمتياز مع المجمعات الصينية المختصة في إنجاز مشاريع النقل الكبرى بدأ من اليوم وهو ما يمنح لهذه الشركات الإستثمارية الصينية حق استغلال هذه المشاريع لفترة تتراوح بين 25 و30 سنة من أجل استرجاع المبالغ المالية المستثمرة في هذه المشاريع، بالإضافة إلى نسب فوائد تتراوح ما بين 1 و2 من المائة حسب كل مشروع.
وتجدر الإشارة إلى أن المجمع العمومي الوطني لمصالح الموانئ وشركتان صينيتان قد وقعتا مؤخرا على مذكرة تفاهم لإنجاز مشروع الميناء التجاري الجديد المنتظر إنشاؤه في موقع الحمدانية شرق مدينة شرشال بتكلفة 3.3 مليار دولار وبتمويل صيني على المدى الطويل.
وتنص هذه المذكرة على إنشاء شركة تخضع للقانون الجزائري تتكون من المجمع الوطني لمصالح الموانئ وشركتان صينيتان «شركة الدولة الصينية للبناء والشركة الصينية لهندسة الموانئ».