إلـغـاء الـرحـلات الـجــويـة إلى أوروبـا تـجـنـبــا لـسـقــوط الـطــائـرات

إلـغـاء الـرحـلات الـجــويـة إلى أوروبـا تـجـنـبــا لـسـقــوط الـطــائـرات

أعلن، وحيد بوعبد الله، الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، عن إلغاء إدارته لما يزيد عن عشر رحلات جوية كانت مبرمجة باتجاه العديد من الدول الأوروبية، بسبب الدخان الكثيف الناتج عن الإنفجار البركاني الذي هز إيسلندا شمالي القارة الأوروبية نهاية الأسبوع الماضي.

وأوضح، المسؤول الأول عن الجوية الجزائرية، أمس، في اتصال مع ”النهار”، أن الأسباب الرئيسية التي كانت وراء إلغاء 15 رحلة جوية كانت مبرمجة أمس الجمعة، من مطار هواري بومدين الدولي وغيرها من المطارات الأخرى، باتجاه العديد من الدول الأوروبية، تعود إلى غلق سلطات هذه البلدان لفضائها الجوي بسبب الدخان الكثيف الناتج عن الإنفجار البركاني الذي هز إيسلندا الخميس الماضي.

وكشف، بوعبد الله، أن الدخان الكثيف الذي كان في شكل سحب انتقل إلى العديد من الدول المجاورة، مما أثر سلبا على كافة برامج الرحلات التي كانت مبرمجة باتجاه هذه الدول، وأدى إلى خلق حالة من الإستياء الشديد لدى المسافرين بعد الإعلان عن تجميد حركية المطارات.

وفي هذا الشأن، أعلنت إدارة الجوية الجزائرية عن إلغاء كافة رحلاتها باتجاه كل من العاصمة الفرنسية باريس، وبلجيكا، ستراسبورغ ولندن. وعليه، أكد وحيد بو عبد الله، بأنه أصدر تعليمة لمصالحه تفيد بتجنيد عشرات الطائرات من أجل الشروع في تنظيم رحلات إضافية لضمان نقل الآلاف من مسافري المؤسسة ممن يقبعون بمطارات الدول الأوروبية منذ الإعلان عن حالة الطوارئ، وهذا فور إعلان المنظمة الأوربية لسلامة الملاحة الجوية ”أورو كونترول” عن عودة المياه إلى مجاريها بزوال الدخان، بدعوى أن السحب الكثيفة الناتجة عن دخان الإنفجار البركاني تتسبب في انفجار كل طائرة تحاول اختراقها.

وأشار المتحدث، إلى أن الرحلات الجوية التي كانت مبرمجة باتجاه العاصمة الكندية مونتريال، قد تم تحويل مسارها من الشمال إلى الجنوب، تفاديا للإصطدام بالسحب الكثيفة.

ولم تعلن إدارة الجوية الجزائرية لوحدها عن توقيف كافة رحلاتها باتجاه الدول التي أثر الإنفجار البركاني على فضائها الجوي، وإنما حتى الشركات الأجنبية المستثمرة بالجزائر مثل ”إير فرانس” و”ايغل أزور” قد أعلنتا حالة الطوارئ بإلغاء رحلاتهما الجوية.

وأعلنت المنظمة العالمية لسلامة الملاحة الجوية ”أورو كونترول”، أمس، في بيان لها، عن إلغاء أكثر من 50 بالمائة من الرحلات الجوية كانت مبرمجة باتجاه الدول الأوروبية، بسبب السحب الكثيفة التي تسبب فيها الدخان الناتج عن الإنفجار البركاني بإسلندا، وأعلنت المنظمة أنه من أصل 300 رحلة كانت مبرمجة من أمريكا باتجاه الدول الأوربية، فقد تم إلغاء نحو 200 رحلة، وأشارت المنظمة إلى أن الدخان الذي ساد كافة الفضاءات الجوية للدول الأوروبية قد يستمر 24 ساعة على الأقل، حيث من المؤكد أن يسود جنوب وشرق أوروبا بعدما سيطر على الجهة الشمالية للقارة.

إلغاء رحلات إلى الجنوب الجزائري بسبب الزوابع الرملية

كشف، وحيد بو عبد الله، الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية، أنه إلى جانب الرحلات التي ألغيت بسبب الدخان الناتج عن الانفجار البركاني الذي هز نهاية الأسبوع الماضي إسلندا، فإن إدارة المؤسسة قد ألغت العديد من الرحلات الداخلية المبرمجة من مطار هواري بومدين باتجاه الجنوب الجزائري، بسبب العواصف الرملية، حيث تم إلغاء يوم الخميس الماضي كافة الرحلات التي كانت مبرمجة باتجاه مدينة تيميون وغيرها من المناطق الأخرى المجاورة بسبب العواصف الرملية، مما خلق حالة من الذعر لدى المئات من مسافري المؤسسة.

حبيبة محمودي

انتشار الرماد في سماء الجزائر غير مستبعد إذا ما تواصل النشاط البركاني

استبعد تقنيون من الأرصاد الجوية الجزائرية ببوزريعة، انتشار الرماد الناجم عن نشاط بركان في ايسلندا الذي تسبب في غلق عدة مطارات أوربية في سماء الجزائر خلال الأيام القليلة القادمة، مؤكدين على عدم تلقيهم أية إرسالية تستدعي الإعلان عن حالة الطوارئ، الأمر الذي أكده مصدر من الملاحة الجزائرية، مشيرا إلى أن الرادار لحد الساعة لم يرصد أية اضطرابات والخطر -حسب مصدرنا- لا يزال منحصرا بسماء القارة الأوربية.لكن ذات المصدر أشار إلى أن الأمر ليس مستبعدا مائة بالمائة، موضحا أن امتداد رماد البركان إلى شمال إفريقيا وعلى رأسها الجزائر أمر  وارد إذا ما تواصل النشاط البركاني لأيام مثله مثل الزوابع الرملية.

سميرة مواقي

الشيخ فرحات:الخطر بعيد عن الجزائر.. ولا داعي للقلق

طمأن، الشيخ فرحات، فيما يخص الخطورة التي يمثلها البركان الذي انفجر في ايسلاندا، والذي تسبب في توقيف الملاحة الجوية في عدد من بلدان أوروبا الشمالية والوسطى، حيث قال ”إنه لا يشكل أي خطر لا على الملاحة الجوية الجزائرية ولا على الجو، لأننا بعيدون عن المنطقة التي حدث فيها البركان”.وأكد، الشيخ فرحات، في اتصال بـ”النهار”، على أن الجو الجزائري مازال نقيا ولم يتأثر بما حصل، وحتى الملاحة الجوية لم تتوقف ويبدأ القلق عندما يتأثر الجو في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا، ويضيف، فرحات، أن كل شيء يتوقف على نسبة الرياح في هذه البلدان التي تنقل الغبار الموجود في الهواء، ولا نستطيع أن نعطي أية نتائج قبل مرور 48 ساعة على الحادث لمعرفة مدى خطورة هذه الكارثة الطبيعية في البلدان المجاورة.

زهيدة ثابت

أهم التعديلات المبرمجة في حركة النقل الجوي بالمطارات الأوروبية

تسبب انتشار دخان بركان ”ايسلندا” في شل حركة النقل الجوي بعدد من الدول الأوروبية التي اضطرت إلى غلق مطاراتها وإلغاء كامل الرحلات المبرمجة خلال الأيام القادمة، وكانت هذه أهم الإجراءات المتخذة من قبل الدول المعنية:

 المملكة المتحدة: إغلاق المجال الجوي في انجلترا وويلز إلى غاية الساعة السادسة صباحا بتوقيت غرينتش من يوم السبت، في حين تم رفع الحظر على جزء كبير من اسكتلندا بداية من أمسية البارحة.  

 ايرلندا: فتح تقريبا كل المجال الجوي، بما في ذلك دبلن وكورك شانون ”غرب”، ما عدا منطقة واحدة فقط لا تزال مغلقة أمام قبالة الساحل الجنوبي.

 فرنسا:أغلقت 23 مطارا في شمال البلاد إلى غاية ساعات متأخرة من يوم أمس، بما فيها مطارات باريس رواسي، أورلي وبورجي. في حين سمح للوافدين بالنزول في مطارات باريس ما بين الـ00: 10و00:14بتوقيت غرينتش.  

 ألمانيا: توقفت حركة النقل بـ15 مطارا من بين المطارات الدولية الألمانية الـ16، بما في ذلك مطار فرانكفورت ”غرب”، الذي يعد ثالث أكبر مطار في أوروبا، حيث ينتظر الإبقاء على الحضر بجميع هذه المطارات إلى غاية اليوم، باستثناء مطار ميونيخ الجنوبي.

 بلجيكا: حظر الطيران إلى غاية الثامنة من صبيحة اليوم.

 سويسرا: حظر الطيران إلى غاية الثامنة من صبيحة اليوم.

 بولندا: المجال الجوي مغلق تماما بصورة شبه كلية، بما في ذلك مطار ”كراكوفي”، حيث ينتظر استقبال ما يزيد عن 80 وفدا أجنبيا يوم الأحد، لحضور جنازة الرئيس البولندي ”ليخ كاتشينسكي”، الذي توفي في حادث تحطم طائرة، بينما كان مطار ”رزيسزو” بجنوب شرق البلاد الوحيد الذي واصل العمل يوم الجمعة

 روسيا: رغم أن المجال الجوي كان مفتوحا، إلا أن الرحلات الجوية إلى شمال وغرب القارة ألغيت. كما أن مطار ”كالينينغراد” الواقع بين بولندا وليتوانيا تم إغلاقه مؤقتا، خاصة أن سماء شمال غرب روسيا تأثرت منذ أمسية البارحة بفعل سحابة من الرماد، مما دفع بالسلطات الروسية إلى وضع عدة مطارات بما فيها مطار ”موسكو” في حالة تأهب. 

 البلطيق: حظر الطيران بمجالها الجوي.

 هولندا: حظر الطيران بمجالها الجوي حتى الرابعة صباحا من يوم السبت.

 النرويج: حظر التحليق باستثناء عدد قليل من الروابط التي فتحت مؤقتا ابتداء من الساعة السابعة في منطقة تقع بين تروندهايم ”وسط” وجزر افوتين ”الشمال” لمدة تراوحت بين 6 إلى 12 ساعة.

السويد: شرعت في ساعات متأخرة من أمسية البارحة في إعادة فتح جزء من المجال الجوي بشمال البلاد حيث تتواجد كثافة سكانية قليلة، في حين تم  الإبقاء على حالة الحظر ببقية المناطق.

 الدانمارك: حظر الطيران إلى غاية السادسة من صبيحة اليوم.

فنلندا: تمديد إلغاء الرحلات الجوية إلى غاية منتصف نهار الغد 

أيسلندا: المطارات لا تزال مفتوحة  باعتبارها لم تتأثر بالسحابة.

الجمهورية التشيكية: حظر الطيران.

  سلوفاكيا: حظر الطيران.

  النمسا: إغلاق تدريجي للمطارات منذ أمسية البارحة.

  المجر: حظر الطيران.

 رومانيا: منع التحليق بالشمال الغربي.

 بلغاريا: ألغت جميع الرحلات المجدولة ليوم الجمعة بمطار العاصمة صوفيا.

 آسيا والمحيط الهادي: إعادة جدولة العديد من الرحلات إلى أوروبا، من قبل معظم شركات الطيران الأسترالية والنيوزيلندية، فضلا عن الهند، سنغافورة واليابان. 

السحابة السوداء تُجبِر الجيش الأمريكي على تأجيل نقل جرحاه من أفغانستان والعراق

أجمع أمس، باحثون وخبراء الجيولوجيا على أن الدخان الكثيف والسحابات المنبعثة من انتعاش نشاط بركان ”اسلندا”، لن يكون له تأثير كبير على درجة حرارة المعمورة التي لن تعرف انخفاضا عن معدلها الموسمي، نظرا إلى حجم البركان ومدة نشاطه القصيرة التي لا تسمح باكتساح رقعة كبيرة من الغلاف الجوي للكرة الأرضية. وعكس ما كان متخوفا منه، فإن المعطيات المتوفرة حول انتعاش نشاط بركان ”اسلندا” لا تكفي لتكرر سيناريو بركان كراكاتوا في اندونيسيا عام 1883، وآخر انفجار وقع عام 1991 في جبل ”بيناتوبو” في الفيليبين، إثر انتعاش بركانه بعد أربعة قرون من الخمود، والتي نتج عنها انبعاث عدة ملايين من الأمتار المكعبة من المواد البركانية في الغلاف الجوي، مما أدى إلى انخفاض مفاجئ في متوسط درجة حرارة سطح الكوكب بمقدار 0,5 درجة مئوية في السنة الموالية للإنفجار. ويعتبر التفاعل ظاهرة طبيعية ناتجة عن انبعاث كميات هائلة من الرماد وثاني أكسيد الكبريت في طبقة ”الستراتوسفير”، ما من شأنه حجب أشعة الشمس خلال أسابيع أو شهور، ومن ثمة تراجع مؤقت في درجة الحرارة، إلا أنه في الوقت الراهن يتعلق الأمر ببركان أصغر 100 مرة من النشاطات السابقة، ولا يمكن أن يكون له نفس التأثير، إلا إذا استمر الوضع على حاله لعدة أشهر متتالية. ورغم أن انتعاش النشاط البركاني لم يكن له تأثير كبير من الناحية البيئية، إلا أن تأثيره على حركة النقل الجوي كانت أعظم، حيث تأثرت معظم مطارات الدول الأوروبية واضطرت إداراتها إلى تأجيل أغلب الرحلات مع إعادة برمجتها خلال الأيام القادمة، وفي ذات السياق اضطر الجيش الأمريكي إلى تأجيل عمليات الإجلاء الطبي لجرحاه من القوات العسكرية في أفغانستان أو العراق، وذلك بسبب سحابة الرماد يمنع عمليات الإجلاء إلى المستشفى العسكري في ألمانيا، بينما تم توجيه الحالات الطارئة مباشرة إلى الولايات المتحدة.

خالد – ت


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة