إمام مسجد يصف المصلين بـ البراهيش والكلوشارة في سعيدة
مديرية الشؤون الدينية والأوقاف توفد لجنة تحقيق ضمنها مصالح الاستعلامات بسعيدة
حلّت، صباح أمس، لجنة تحقيق مختلطة من مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية سعيدة، يقودها المفتش العام لذات الهيئة وإمام من مسجد الأمير عبد القادر وأربعة أشخاص آخرين، بالإضافة إلى إطارين من مصلحة الاستعلامات لأمن الولاية، بتعليمات من الوالي على ضوء التقرير الذي رفعه رئيس لجنة حي النصر لرئيس ديوان والي الولاية نهاية الأسبوع الماضي، بعدما استقبل بداية الأسبوع الماضي رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية، الثقافية، الرياضية والشؤون الدينية والأوقاف وعددا من نواب رئيس المجلس الشعبي الولائي ومنتخبين من ذات الهيئة وفدا رسميا عن «لجنة حي النصر» بمدينة سعيدة والاستماع لانشغالاتهم بخصوص الشكوى التي رفعوها للسلطات العمومية بمن فيها مديرية الشؤون الدينية والأوقاف والمصالح الأمنية والوالي منذ فترة طويلة بعد الشكاوى الكثيرة التي وصلت الجمعة من طرف مواطني وسكان حي النصر خاصة مرتادي مسجد صلاح الدين الأيوبي بحي النصر في سعيدة، ضد التصرفات المشينة لإمام المسجد والتي فاقت كل الحدود، حسب مضمون المراسلة لوالي الولاية بصفته المسؤول الأول عن الهيئة التنفيذية، وهي نفس المراسلة التي استلمت «النهار» نسخة منها. وتلخصت تظلمات المكتب التنفيذي في التصرفات التي يسلكها هذا الإمام من خلال استغلال درس الجمعة ومحراب الصلاة لسب المصليين ووصفهم بألقاب شاتمة مثل «البراهيش»، «المناكرية»، «الكلوشارة» إلى غيرها من الصفات مع الاستفزاز المتتالي خلال الصلوات بقراءته لآيات النفاق (مثلهم كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث)، إضافة إلى تمزيقه للإعلانات واليوميات الخاصة بالمسجد واتهامه لبعض الشباب بفعل ذلك مع رمي بعض المصليين بألقاب طائفية مثل «داعش». ممثلو المجلس الشعبي الولائي الذين استقبلوا وفد الجمعية، أكدوا لهم أنهم سيرفعون هذا الانشغال للمسؤول الأول للولاية من خلال مراسلة رسمية وتبليغ مدير الشؤون الدينية والأوقاف من خلال سؤال كتابي وفق ما يمليه قانون الولاية، غير أن الأمور تطورت نهاية الأسبوع الماضي بعودة الإمام إلى تصرفاته السابقة، مع العلم أن لجنة التحقيق الموفدة قد استمعت إلى الإمام والعديد من الأطراف التي لها علاقة بالموضوع، مع العلم أن الجمعية الدينية للمسجد التي لم تبد أي موقف في هذا الصراع فإن ذلك يعود لعدم حصولها على اعتماد جديد يؤهلها للنشاط في ظل تجميد اعتمادات الجمعيات الدينية من طرف السلطات العمومية إلى غاية إشعار آخر، مع الإشارة إلى أن لجنة التحقيق ذاتها سترفع تقريرا لمدير الشؤون الدينية والأوقاف الذي سيرفعه بدوره لوالي الولاية مع اقتراح البدائل، وفي مقدمتها تحويل هذا الإمام إلى وجهة أخرى حتى لا يخلق فتنة مرة ثانية بهذا المسجد الذي أصبح حديث العام والخاص.