إمام يتعرض لمحاولة قتل بعد فضحه لنشاط سري لتنظيم داعش

إمام يتعرض لمحاولة قتل بعد فضحه لنشاط سري لتنظيم داعش

الجناة هددوا الضحية في وقت سابق لمنعهم من أداء صلاة التهجّد

كشفت التحقيقات الأمنية مع المتورطين في قضية محاولة قتل إمام مسجد الرحمة، بأحد الأحياء الشعبية في باش جراح، أن الإمام الضحية سبق له وأن تعرض للتهديد بواسطة سلاح أبيض من نوع سكين، من طرف أحد المصلين خلال شهر رمضان المنصرم، على خلفية رفضه إقامة صلاة التهجد بالمسجد، وأرجع المتهمون الأربعة، منهم طالبان جامعيان في علوم الشريعة بالخروبة، أن سبب إقدام أحدهما على طعن الإمام يرجع إلى رفض هذا الأخير تحويل غرفة تابعة بالمسجد إلى لقاء سري من أجل عقد ملتقيات وإلقاء خطب تحريضية للإشادة بالتنظيم الإرهابي «داعش»، حيث أمر الإمام السلطات المعنية بغلقها وتشميعها، وهي الفكرة التي لم يهضمها الجناة فقرروا الانتقام. الحادثة تعد الأولى من نوعها، خاصة أن الضحية إمام وتمت محاولة قتله من طرف شاب بالقرب من المسجد الذي كان يعج بالمصلين، حيث نجا الضحية بأعجوبة من الموت بعد إجراء عملية جراحية له على جناح السرعة، وقد تمكن مجموعة من المصلين من إلقاء القبض على الجاني الذي كان برفقة 3 متهمين آخرين وتمّ تقديمهم إلى مصالح الأمن بباش جراح، حيث تم فتح تحقيق في الجريمة الشنيعة التي اهتز لها الحي الشعبي بباش جراح، وحسب مصادر قضائية مطلعة من محيط التحقيق الأمني، فإن المتورطين أرجعوا سبب إقدامهم على طعن الإمام إلى معارضته قرار فتح غرفة لهم كانت مهملة بالمسجد، وتحويلها إلى فضاء سري من أجل عقد حلقات سرية متطرفة تهدف إلى نشر أفكار التنظيم الإرهابي «داعش» وسط المصلين ومن ثمّ تجنيدهم، وبعد تفطن الإمام لتخطيطهم قام بإبلاغ الجهات المختصة التي قامت بتشميع المكان وغلقه، وهي الفكرة التي لم يستسغها هؤلاء. وتعود الوقائع إلى ليلة السبت من الأسبوع المنصرم، وبالضبط بعد صلاة الظهر، حيث قام أحدهم بطعن الإمام الذي كان يهم بالخروج من المسجد، وتركوا الضحية ساقطا على الأرض غارقا ببركة من الدماء، وخلال إلقاء القبض على الجناة من طرف المصلين، قاموا بمقاومتهم مرددين عليهم عبارة بأنهم «مرتدون»، وتشير المعلومات التي تحصلت عليها «النهار» من مصادر مطلعة بعد التحقيق الأمني مع الجناة، إلى أن العملية كانت من تدبير وتحريض إمام آخر بمسجد العاشور، وهو ابن منطقة باش جراح، حيث كلف الجناة بالتخلص منه من أجل إمامة مسجد الرحمة الذي يشغله الضحية، ومن ثمّ الاستحواد على السكن الوظيفي، ولم يتم تقديم الجناة إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة الجنح بحسين داي لحد الساعة من أجل التقصي في الحادثة، خاصة أن الأمر يتعلق بمحاولة قتل  .

 

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة