إمـــا المــشــروع أوِ الـخـُـضــوع

إمـــا المــشــروع أوِ الـخـُـضــوع

غير بعيد عما

يشغل “الجزائريين” وبخاصة “الكوموندو الأخضر” وموقعة “مصر” منتصف شهر “نوفمبر” لحظة الحسم المنتظر، وإن كان الأشقاء هناك لم يحددوا بعد مكان إجراء “المهمة الدقيقة” ولم يضبطوا “ساعة الحقيقة” لكي يؤثروا على الصلة الوثيقة والمتابعة اللصيقة لجمهور تعلق بمنتخبه بألف طريقة وطريقة.. 

قلت غير بعيد عن الأجواء “المونديالية” طفت على السطح معضلة الأزمة المالية وتأثيراتها السلبية على مسار كل الأندية الجزائرية بمختلف أقسامها بما فيها النخبوية التي توصف بالقوية وذات محسوبية ! 

وإذا عدنا إلى لب الموضوع نجد أن غياب سياسة مالية واضحة المعالم في بداية كل المواسم، جعلتنا نسمع ونقرأ يوميا تصريحات مسؤولي الأندية في كل المناسبات والمراسم إلى أزمة “الدراهم” بالرجوع، وعدم اهتمامهم ببنود المشروع لذا اُلزموا بالخضوع  وإلى شروط الممولين “المُقرضين” بالركوع، وأصبح كلام من لا يعرف وزن “جلد منفوخ” أو شكل ميدان إن هو مربع أو مستطيل ؟ هو المسموع، وهو يؤمر بمليء الفاه وبكثير من الجاه: “نَصِب ذاك واخلع هذا وأعطيك كذا، بداعي الحقد والحسد والأذى.. فلماذا ؟ ويتواصل تصفية الحساب مع المخلوع وصاحب الحق المنزوع، ليصبح دخوله إلى النادي محرم وممنوع فحال أنديتنا  يتشابه ويتقارب في العملية التالية: لما يَهُم رئيس أي نادٍ عند الحاجة إلى السيولة المالية وبعد وضع خطة مدروسة لجلب الأموال من أصحاب المال ورجال الأعمال، تبدأ مسيرة الألف ميل بشرح الوضعية المزرية للصندوق والمالية وتعليل عدم حرارة وتركيز اللاعبين وبعبارة أخرى تحفظهم فوق الميدان بنقص التحفيز المادي فصار، إذا، هو السبب، لذا تم اختياركم على رأس قائمة النُخب، فالرجاء منح النادي أو قرضه مبلغا معينا لإصلاح “الماكنة” من العطب، فتوفر المال في حياة أي نادٍ يُماثلُ في الحرب العصب، والنادي يطارد الألقاب والذهب، ولولا الالتزامات ووعود السلطات لفكر في الهرب، لأن حجم الضغوطات من كل الجهات وكثرة الطلبات ألزمته الفراش وجلبت له التعب، ورغم كل هذه المقدمات لم يحصد إلاً الشجب، وعوض الملموس والفلوس وجد الحطب، ولسان حاله يردد: “ما هكذا يفعل الأحباب والصحب، منحتُكم الشهدُ فنلت منكم العلقمة بدل الماء العذب، وجنيت الشوك بدل العنب

فالإقرار من الجميع بخصوص الحصول على هذه الأموال صار جد صعبا، ولأن نظام وقانون ما يسمى في لغة “المصرفية التجارية” بتمويل النشاطات والتظاهرات الرياضية (sponsoring) أثبتت عبر الزمن المحدودية، لذا وجب إعادة النظر وبالفقرات وبنود النصوص بالتجديد، لمواكبة غلاء الخدمات كالنقل والإطعام ومصاريف الفندقة والنِسب المقررة بالتحديد، وإلزام المؤسسات الاقتصادية الموجودة في المنطقة بضرورة التكفل وعدم التنصل من السياسة الشاملة في المجال الرياضي، التي تبنتها السلطات العمومية بإشارة من أعلى الهيئات، ولكن بشرط واحد وحيد وهو الحفاظ على أموال الشعب وتحريم التبديد..

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة