إمـــتــنـــان.. وبعـــده نـسـيــــان

إمـــتــنـــان.. وبعـــده نـسـيــــان

بقراءة متأنية

، القصد من ورائها كشف بعض الممارسات السلبية في طريقة التكفل بالخامات والطاقات الشبابية المتعاقبة والمتجددة للأندية الجزائرية ..

وبالعودة لمباريات نهاية الأسبوع الفارط والتي خُصصت للنهائيات في كأس الجمهورية لأصغر الفئات في كرة القدم، ولا يهم من كان الفائز أو المنهزم بقدر ما تهمنا سياسة بعض الأندية المعروفة التي ذاع صيتها وواظبت في التكوين والتلقين كمنهج وخيار استراتيجي لا تحول عنه أبدا سواء كان هذا النادي في القسم الأول أو دونه، مهما كان اسم المسؤول للفريق لأن الأمر أصبح من التقاليد الراسخة ومن المكونات الأساسية في سيرة النادي فأدرج في خانةالمكونين المتفوقين” ..

ولأن المنطقة ثرية بالحجم الذي تصدره من لاعبين صارت مقصودة من طرف أندية تبحث عن مجدها الضائع وأرادت استرجاعه، ولن يتأتى هذا المسعى بنجوم محليا مفقودة، لذا لجأت للجهة التي توجد فيها عناصر فوق أيادي ممدودة، وإذا حدث ما لم يكن في الحسبان كعدم تحقيق المبتغى سترجع هذه العصافير النادرة إلى أهاليها مردودة بعدما كانت كل الأنظار إليها مشدودة .. !!   

  المفارقة التي أردت مناقشتها تكمن في أمر المنطقة التي أضحت على كل لسان بفضل حنكتها وعديد ألقابها في فئات الشبان وبقدرتها المذهلة في ترجيح كفة الميزان لما يتعلق الأمر بتحويل أحد عناصرها كثير اللمعان خارج المدينة التي أنجبته وأنجبت أيضا الحاج غفور الفنان جالسا وبين يديه عوده الرنان .. هل يكفي هذا أم تريدون مزيدًا من المؤشرات والبيان ؟؟     

سأبقى على يقين أن أجيالا وجحافل من اللاعبين أبدع في صقل مواهبها الجمة مكونين متمرسين كانوا حتما مرغمين على مغادرة أسوار عاصمة الزيانيين بفعل أشباه مسيرين ومسؤولين الذين لم يُقدروا حق قدر لاعبين ومعهم أسماء لأشهر المدربين شاءت الأقدار أن ينضموا لقائمة المهاجرين حتى أضحى الفريق الأول موسم مع الصاعدين وآخر من النازلين نتيجة سياسة اللا مبالاة، التجاهل وصم الأذنين .. !!

درجة التذمر أوصلت أحد اللاعبين السابقين رغم أنه كان مثقف ورزين حين لخص معاناة شلة من أصدقائه في الفريق وخاطب مسؤولي النادي وهم مجتمعين: “ستدركون بعد فوات الأوان ما ضيعتم من فتيان“.

فالمقاربة  في طريقة تحضير الكيفية الناجحة تبقى ظاهرة للعيان في مجال تكوين الشبان لمن أراد حذو نفس الطريق المؤدي لتلميع البريق، لذا يتوجب حسن اختيار الشريك والرفيق والتمكن في حرفةالبزنسةوفن التسويق لما يصل مردود الذين تم تكوينهم إلى إعجاب المتتبعين إلى درجة التشويق، وسد المنافذ في وجه الوصوليين الانتهازيين الجهلة بالتضييق ليتوقف إزعاجهم وصراخهم الذي يشبه النهيق.. !!

وصدق مسؤول فرع الشبان لوداد تلمسان المخضرمالحاج سُليمانحين قال عشية الامتحان ( نهائي الأواسط) : “إننا مدركون وواعون بأن الأنظار ستصوب نحونا ونكونلوقت المباراة  محل الكرم والامتنان لنُكرم بمعيتهم ولا نُهان وبعدها أهلا بالنسيان..”.      


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة