إنتشار كبير لتجار الأرصفة بالوادي

مع حلول فصل

الصيف والإرتفاع الشديد لدرجة الحرارة، تعرف مدينة الوادي نشاطا مكثفا لتجار الأرصفة الذين يعرضون سلعهم في ظروف غير صحية تماما، وهي معرضة لكافة أنواع الجراثيم والغبار المتصاعد من الطرقات المهترئة، ناهيك عن أشعة الشمس الحارقة التي تعرض تحتها هذه السلع. فمع بداية موسم الصيف الذي تكثر فيه معظم أنواع الفواكه، وتزيد حدة الطلب عليها من طرف المواطنين، يجد أصحاب العربات المتنقلة ضالتهم ومبتغاهم، حيث يكثر عدد هؤلاء التجار الذين يصفهم البعض بالطفيليين وهم يزاحمون المارة في الأرصفة وعلى حواف الطرقات بعرباتهم، عارضين سلعهم في وضعيات غير صحية، معرضين بذلك حياتهم وحياة كل من يقتني هذه السلع والمنتجات إلى الخطر، بسبب الغبار المتصاعد من الطرقات المحاذية لهذه السلع المعروضة، إضافة إلى تعرضها لوقت طويل لأشعة الشمس الحارقة، مما يجعل من صلاحية استهلاكها أمرا مشكوكا فيه. ومن بين السلع التي تعرض في ظل هذه الظروف غير الصحية إضافة إلى الخضر والفواكه، نجد السلع سريعة التلف كالمشروبات الغازية وبعض المصبرات، التي لا تحفظ  إلا في درجات حرارة ملائمة، هذا إن كان تاريخ انتهاء صلاحيتها لم يحن بعد، أما إذا تحدثنا عن تلك السلع التي تعرض بأرخص الأثمان وأقل الأسعار عند اقتراب تاريخ نهاية صلاحيتها فالأمر أدهى وأمر، وينبيء بحدوث ما لا يحمد عقباه، فبالإضافة إلى اقتراب نهاية صلاحيتها فهي تعرض وسط الأسواق وفي مداخلها في ظروف بعيدة جدا عن الشروط والمواصفات الصحية، خاصة في فصل الصيف، حين تصبح درجة الحرارة هي وحدها التي تحدد تاريخ صلاحية السلع، وليست التواريخ المكتوبة على ظهر هذه السلع والمنتجات. ورغم المضايقات التي يتعرض لها هؤلاء التجار إلا أن هذا النوع من التجارة أصبح له رواج كبير بمدينة الوادي، وهي في تزايد مستمر، نظرا للتكلفة البسيطة لهذا النوع من التجارة، فصاحبها غير معني بمتابعة مصالح الضرائب له، وغير معني كذلك بأي مصاريف أخرى قد تطبق على أصحاب المحلات التجارية، فهو لا يملك إلا عربة مدفوعة سريعة التنقل من مكان إلى آخر. وحسب الكثير من المهتمين، فإن التزايد الكبير لأصحاب هذه العربات المتنقلة مع بداية كل صيف يرجع إلى لجوء العديد من الأطفال والشباب إلى هذا النوع من التجارة التي هي في متناول الجميع عند نهاية الموسم الدراسي وبداية العطلة الصيفية، حيث يبدأ الجميع في رحلة البحث عن أي عمل لكسب الرزق، ومنهم من يبدأ رحلة التفكير في جمع مبلغ من المال يضمن له الإستجمام ولو لبعض الأيام على شاطيء البحر هروبا من قساوة العيش بالمنطقة في فصل الصيف. إلا أن العديد من هؤلاء يعتبرون هذا العمل  مهنتهم الوحيدة وطريقهم الكفيل لإنقاذ عائلات بأكملها من الفقر والجوع، في الوقت الذي أوصدت في وجوههم كل المنافذ والأبواب، ولم يجدوا من سبيل آخر لكسب رزقهم وقوت عائلاتهم سوى هذا العمل. 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة