إنجلترا أسهل منتخب في المجموعة الثالثة وحذار من سلوفينيا

إنجلترا أسهل منتخب في المجموعة الثالثة وحذار من سلوفينيا

أكد لخضر بلومي، النجم السابق للمنتخب

الوطني لكرة القدم، وصاحب الهدف الثاني لـ”الخضر” في مرمى ألمانيا في مونديال 1982، أن قرعة كأس العالم وضعت المنتخب الوطني في مجموعة متوازنة وبإمكان أشبال سعدان قول كلمتهم في الدور الأول، مشيرا في ذات السياق أن الخطر على “الخضر” لن يأت من إنجلترا أو أمريكا لكن من سلوفينيا التي رشحها لتكون أحد المتأهلين إلى الدور الثاني.

نريد أن نعرف رأيك في المجموعة التي وقعت فيها الجزائر في نهائيات كأس العالم باعتبارك سبق لك المشاركة في هذه المنافسة ؟

في اعتقادي الشخصي، فإن قرعة نهايات كأس العالم وضعت المنتخب الوطني في مجموعة يستطيع التنافس فيها على تأشيرة المرور إلى الدور الثاني وتحقيق ما حرمنا منه سنة 82 عندما سلب منا التأهل بعد المؤامرة التي تعرضنا لها والتي انكشفت خيوطها بعد ذلك، وما دفعني للتفاؤل أكثر هو الوجه الجيد الذي قدمه “الخضر” طلية التصفيات المؤهلة لهذه المنافسة.

تبدو متفائلا كثيرا رغم أننا سنلعب أمام إنجلترا، أحد المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب، وأمريكا التي وصلت إلى نهائي كأس القارات على حساب إسبانيا ؟

قد يستغرب البعض إن قلت أن المنتخب الإنجليزي هو أسهل منتخب في المجموعة الثالثة، لأنه يعتمد كثيرا على الجانب البدني ويترك الكثير من المساحات في الميدان، وهو ما يمكن لأشبال سعدان استغلاله خلال المباراة بالنظر للتقنيات الكثيرة التي يملكها لاعبو المنتخب الوطني، كما أن المنتخب الانجليزي يعتبر كتابا مفتوحا، لأن الجميع يعرف طريقة لعبه وهو ما يعني أن الجهاز الفني لـ”الخضر” بإمكانه أخذ احتياطاته من الآن وتحضير النخبة الوطنية جيدا لتلك المباراة، نفس الأمر ينطبق على المنتخب الأمريكي الذي يمكن الفوز عليه لأن أداءه غير مستقر فهو في بعض الأحيان يقدم أداء رائعا أمام منتخبات كبيرة، ثم أياما بعد ذلك ينهزم أمام منتخبات متواضعة.

وماذا عن المنتخب السلوفيني الذي سيكون المنافس الأول للمنتخب الوطني في نهائيات جنوب إفريقيا ؟

المنتخب السلوفيني تطور مستواه كثيرا مؤخرا، ويكفي العودة إلى مشواره في التصفيات الأوروبية للتأكد من كلامي.. تريد الحقيقة؟، هو المنتخب الوحيد الذي أخشاه في مجموعة الجزائر، لأنه يعتمد على اللعب التقني وهي نفس الطريقة التي يلعب بها المنتخب الوطني.. لذا فأنا أرشحه لأن يكون من بين المتأهلين إلى الدور الثاني وبإمكانه الذهاب بعيدا في جنوب إفريقيا.

إذن المهمة ستكون صعبة جدا على المنتخب الوطني في مباراته الأولى ؟

بطبيعة الحال، لأنها مفتاح بقية اللقاءات.. لكن رغم صعوبتها فإن المنتخب الوطني بإمكانه قول كلمته في المباراة لأن مستواه متقارب جدا مع سلوفينيا، كما أن اللاعبين الجزائريين أكثر تحفيزا من منافسيهم لأننا سنعود إلى هذه المنافسة بعد غياب دام 24 سنة.. وأغتنم هذه الفرصة للتأكيد على أن لاعبينا مطالبين بالتركيز جيدا خلال مباراة سلوفينيا من أجل الدخول بقوة في المونديال لأن ذلك سينعكس على بقية مشاورهم في الدور الأول.

هل تعتقد أن المنتخب الحالي قادر على إنجاز ما حققه منتخب 82 الذي كتب اسمه بأحرف من ذهب في ذلك المونديال ؟

ولم لا ؟ فكل الظروف متوفرة لتحقيق نتائج جيدة، لأننا نملك جهازا فنيا متمكنا بالإضافة إلى لاعبين ممتازين ينشطون تقريبا في كل الدوريات الأوروبية.. ثم أن المشاركة في المونديال وحدها حافز لكل اللاعبين من أجل إظهار كل إمكانياتهم والتأكيد أن كرة القدم الجزائرية قادرة على إنجاب الكثير من النجوم وأن إمكانيات اللاعبين الجزائريين التقنية لا تختلف عن إمكانيات بقية اللاعبين في العالم

لنبتعد الآن قليلا عن القرعة، لقد أجمع الكثير من الملاحظين أن المنتخب الوطني بحاجة إلى التدعيم ببعض اللاعبين الجدد ؟

وأنا مع هذا الرأي، لأن المنتخب الوطني يحتاج الى نفس جديد خاصة في خط الهجوم والكل لاحظ أن الخط الأمامي كان غائبا في الكثير من اللقاءات بدليل أن أغلب أهداف “الخضر” حملت توقيع لاعبي الدفاع، وآخرها كان في المباراة الفاصلة أمام مصر، عندما ناب عنتر يحيى عن المهاجمين ووقع هدف الفوز والتأهل إلى كأس العالم.. في الجزائر نملك بعض اللاعبين الذين قد يقدمون الإضافة على غرار عبد المالك زياية مهاجم نادي وفاق سطيف الذي تم تصنيفه ضمن 10 أحسن هدافين على المستوى الدولي في المنافسات القارية للأندية، بالإضافة إلى بعض اللاعبين المحترفين.

لكن نقائص المنتخب الوطني لا تقتصر على خط الهجوم فحسب، بل يفتقد إلى مدافع أيمن حقيقي أيضا.

لا أشاطر من يدعو إلى الاعتماد على مدافع أيمن، لأن سعدان أثبت أن هذا المنصب لم يكن عائقا للمنتخب الوطني، حيث تمكن من إيجاد الحلول المناسبة في كل مباراة، كما أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد على المناصب التقليدية، والأكثر من هذا فإن خط دفاع المنتخب الوطني أبان عن تماسك كبير طيلة التصفيات وكان أحد نقاط قوة النخبة الوطنية باعتراف كل المتتبعين والخبراء.

لكن هل تعتقد أن الوقت مناسب لإجراء بعض التغيرات خاصة ونحن على مقربة من نهايات كأس أمم إفريقيا ؟

بالعكس، فهذه المنافسة أحسن فرصة لتجريب الكثير من اللاعبين حتى يتعرف المدرب الوطني على إمكاناتهم، كما أن سعدان مطالب بمنح الفرصة للاعبين الذين لم يشاركوا في تصفيات كأس العالم حتى يأخذ نظرة وافية عنهم قبل المونديال من أجل تفادي أي طارئ، وكلنا يتذكر نهائيات كأس أمم إفريقيا سنة 1990 التي جرت في الجزائر عندما شارك المنتخب المصري بمنتخب الآمال شأنه في ذلك شأن بعض المنتخبات الإفريقية الأخرى التي قدمت إلى بلادنا.

الحديث عن كأس إفريقيا يجرنا للحديث عن الأهداف التي تراها مشروعة للمنتخب الوطني في هذه المنافسة ؟

لن أقول لك أن “الخضر” مطالبين بالفوز باللقب، لكن علينا على الأقل احتلال المرتبة الثالثة أو الرابعة حتى نبرهن أن التأهل إلى كأس العالم لم يأت صدفة بل كان عن جدارة واستحقاق، ثم إنه عندما يكون لديك منتخب قوي فإن النتائج تأتي لوحدها، بدليل أننا في المونديال حاليا رغم أن القليل فقط من رشحنا للوصول إلى جنوب إفريقيا قبل انطلاق التصفيات.

المدرب الفرنسي ريمون دومينيك قال في تصريح سابق لـ”النهار” أنه يرشح مراد مغني لاعب نادي لاتسيو روما للبروز في المونديال.

لدينا بعض اللاعبين الذين يملكون مستوى عالميا على غرار زياني ومغني خاصة هذا الأخير الذي أعتقد أن مكانه في نادٍ كبير على غرار برشلونة أو ريال مدريد، لأن إمكانياته لا تقل عن إمكانيات الدولي الفرنسي السابق زين الدين زيدان.. لكن للأسف، الظاهر أن تلك الأندية تكيل بمكيالين لأنها أدارت ظهرها لمغني لسبب بسيط لأنه يدافع عن ألوان منتخب الجزائر.. لذا المونديال فرصة كبيرة له للرد على هذا التجاهل، وبصارحة الفرق الكبيرة “غبنوه خاطر يلعب لمنتخب عربي”، وهنا أريد أن أضيف شيئا آخر  تفضل..

المونديال سيكون فرصة كبيرة لكل اللاعبين الجزائريين من أجل الظفر بعقود مع أندية كبيرة على غرار بوڤرة وحليش والحارس شاوشي الذي بإمكانه اللعب في أي نادٍ أوروبي، وكلنا شاهد برودة الأعصاب التي خاض بها اللقاء الفاصل أمام مصر رغم كل الضغط الذي صاحب تلك المباراة، وهي ميزة نادرة في اللاعبين على هذا المستوى.

هل من إضافة ؟

مثلما قلت سابقا، فأنا متفائل كثيرا بالمنتخب الوطني الحالي الذي بإمكانه أن يتطور أكثر في المستقبل، وأعتقد أنه بإمكانه تقديم الوجه الحقيقي لكرة القدم الجزائرية بعدما غابت عن الساحة الدولية لمدة من الزمن لأسباب كثيرة، كما أنني أفتخر بالنتائج التي حققها رفقاء عنتر يحيى والتي أعادت الأمل للجمهور الرياضي الذي أضحى يفتخر بالمنتخب الوطني عكس ما كان عليه الحال قبل سنوات.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة