إهمال الفاف وعدم ضمانها التأمين لي جعلاني أغادر الخضر.

إهمال الفاف وعدم ضمانها التأمين لي جعلاني أغادر الخضر.

يفتح مدافع كليرمون فوت الفرنسي

، الجزائري أحمد رضا مادوني قلبه في حوار خص به يومية “النهار”، يتطرق من خلاله للأسباب التي جعلت علاقته بالمنتخب الوطني تنقطع وكذا النصائح التي قدمها للثنائي الجزائري الأصل الذي يلعب معه الحارس مكائيل فابر وياسين ابراهيمي بخصوص موقفهما اتجاه تقمص الألوان الوطنية، بالإضافة الى نظرته لمشوار المنتخب الوطني خلال التصفيات المزدوجة لنهائيات كأسي أمم افريقيا والعالم 2010 ومشاركة “الخضر” في نهائيات كأس أمم افريقيا الأخيرة بأنغولا.

بداية، كيف هي أحوال مادوني بعد عودته للبطولة الفرنسية ؟

بخير، الحمد لله لقد وجدت راحتي منذ أن أمضيت الموسم المنصرم بنادي كليرمون فوت، خاصة وأنني أشارك بانتظام مع هذا النادي وأحقق معه نتائجا ايجابية على العموم.

آخر تجربة لك كانت بالخليج مع نادي الغرافة القطري، كيف يقيم مادوني هذه التجربة ؟

في الحقيقة تجربتي مع الغرافة كانت ايجابية ومفيدة بالنسبة لي لأنها سمحت لي باكتشاف إحدى البطولات العربية ذات المستوى العالي، وعلى العموم فان تجربتي بقطر كانت مفيدة بالنسبة لي ولم أندم عليها اطلاقا.

رغم أنك انتقلت من إحدى أقوى البطولات الأوربية (البونديسليغا) ؟

صحيح أن الاختلاف شاسع جدا بين البطولتين الألمانية والقطرية ولكن هذا لم يمنع العديد من اللاعبين الكبار الذين كانوا ينشطون في البطولات الأوربية مع أندية عملاقة من خوض تجربة في دول الخليج.

والسبب الجانب المالي، وما تمنحه أندية الخليج من إغراءات مالية للاعبين.. أليس كذلك ؟

 (يضحك)… لا يمكننا أن ننكر أن للجانب المالي أثر مباشر في تحديد وجهة اللاعب ولهذا فان العرض الذي وصل إدارة فريقي السابق بايرن ليفركوزن من قبل الغرافة القطري كان من الصعب عليّ وعلى إدارة فريقي رفضه مما جعلني أغير الوجهة نحو الدوري القطري.

لنعرج الآن على موضوع المنتخب الوطني, هل تابع مادوني مشوار المنتخب الوطني خلال التصفيات المؤهلة للمونديال ونهائيات كأس أمم إفريقيا التي جرت مؤخرا في أنغولا ؟

بطبيعة الحال تابعتها, لأنني مناصر وفي للمنتخب الوطني الجزائري ونادرا ما أضيع متابعة اللقاءات التي يخوضها سواء كانت ودية أم رسمية, وقد أعجبت كثيرا بالوجه الذي ظهر به “الخضر” خلال التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأسي أمم إفريقيا والعالم 2010 والانجاز الكبير الذي حققه اللاعبون بإحرازهم لتأشيرة التأهل لنهائيات كأس العالم القادم بجنوب إفريقيا وكذا المشاركة الايجابية في نهائيات كأس أمم إفريقيا بعد أن استطاع رفقاء كريم زياني بلوغ عتبة الدور نصف النهائي من المنافسة.

وأي المباريات لقيت إعجابك ؟

بالنسبة لمباريات التصفيات من دون شك أن المباراة الفاصلة المؤهلة لنهائيات كأس العالم التي جمعتنا بالمنتخب المصري بالسودان تبقى من أجمل المباريات التي ستبقى راسخة في ذهني وهذا راجع للروح والعزيمة والإرادة القوية التي أظهرها لاعبو “الخضر” طيلة أطوار المباراة أمام المصريين.

وماذا عن مباريات نهائيات كأس أمم إفريقيا بأنغولا ؟

أظن أن أجمل مباراة قدمها المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس أمم افريقيا كانت أمام المنتخب الايفواري في الدور ربع النهائي من المنافسة، فبكل صراحة لم أكن أتوقع أن تكون مهمة منتخبنا الوطني سهلة أمام أحد أقوى المنتخبات الإفريقية التي كانت مرشحة لنيل لقب الدورة ولكن أرضية الميدان أثبتت أشياء أخرى، وقد لفت انتباهي المردود الجيد الذي قدمه لاعبو “الخضر” في تلك المباراة وفرحت كثيرا بتأهلهم للدور نصف النهائي من المنافسة الافريقية.

الكثير من القراء والمتتبعين لم يفهموا الأسباب الحقيقة التي جعلت مادوني يقاطع المنتخب الوطني الجزائري باعتباره تقمص الألوان الوطنية في مناسبتين فقط.. هل لك أن توضح لنا هذه الأسباب ؟

في حقيقة الأمر أنا لا أحبذ مصطلح المقاطعة لأنني لم أنو في أي يوم من الأيام الانقطاع عن منتخب بلادي الأصلي الجزائر، وكل ما في الأمر أنه خلال أول مشاركة لي بألوان المنتخب الوطني في إطار التصفيات المؤهلة لمونديال ألمانيا 2006 في مباراة أمام المنتخب النيجيري أردت الجلوس مع مسؤولي الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وفي مقدمتهم الرئيس محمد روراوة آنذاك حول مشكل التأمين، باعتبار الأندية الألمانية آنذاك وإلى غاية اليوم كانت لا تتساهل مع لاعبيها الدوليين بخصوص هذه النقطة ولكن للأسف الشديد لم أجد آذانا صاغية لحل هذه المشكلة.

إذن هذا هو السبب الذي أدى للقطيعة بينك وبين المنتخب الجزائري… أليس كذلك ؟

لا يمكن اعتباره سببا مباشرا لأنني كنت أضع أولوية تلبية دعوة المنتخب الوطني قبل كل شيء ولكن للأسف الشديد لم أكن أنتظر أبدا أن يشكل موضوع تأمين لاعب في المنتخب الوطني مشكلا أو عائقا كبيرا على الاتحادية الجزائرية لكرة القدم.

ألم يجدد بعدها مسؤولو “الخضر” الإتصال بك للعودة إلى تشكيلة؟

لا، للأسف الشديد لم يجدد أي مسؤول من مسيري “الخضر” الاتصال بي رغم أنني كنت انتظر تلبية دعوة المنتخب الوطني في كل وقت يحتاج فيه الى خدماتي وهنا أريد إضافة توضيح فقط..

تفضل

لم أتكبر في أي يوم من الأيام عن الألوان الوطنية بدليل أنني كنت أستمتع بمشاهدة العلم الوطني الجزائري يرفرف بمدرجات ملعب فريقي السابق بوريسيا دورتموند الألماني والدعم الذي كنت ألقاه من قبل الجالية الجزائرية المقيمة بالمانيا والتي كانت تحضر مباريات دورتموند خصيصا من أجلي ومن أجل المنتخب الوطني الى درجة أن بدني كان يقشعر عندما كنت أشاهدها.

ولكن ألا ترى أن أبواب العودة للمنتخب لا تزال مفتوحة بالنظر للمستوى الكبير الذي أظهرته هذا الموسم رفقة فريقك كليرمون فوت ؟

لقد قلت لك أنني لم أغلق في أي يوم من الأيام الباب في وجه المنتخب الوطني ولكن الحديث عن عودتي للتشكيلة أظن أنه بيد المدرب الوطني ووفقا لما تتطلبه خياراته.

يوجد لاعبان من أصول جزائرية ينشطان معك في نفس النادي هما الحارس ميكائيل فابر والمهاجم ياسين ابراهيمي، أصبح اسمهما ضمن القائمة التي سيعاينها الناخب الوطني رابح سعدان، فما رأيك في مستواهما ؟

فابر وإبراهيمي يعتبران من أقرب أصدقائي وأشهد لهما بمستويات فنية عالية وبإمكانهما إعطاء الإضافة للمنتخب الوطني.

وهل سبق وجمعك حديث مع اللاعبين بخصوص موقفهما اتجاه تقمص الألوان الوطنية ؟

بالنسبة للحارس مكائيل فابر أظن أنه كان دائما يرغب في حمل ألوان منتخب بلده الأصلي الجزائر وسبق أن عبر لي رغبته في تقمص الألوان الوطنية, أما بالنسبة للمهاجم ياسين ابراهيمي فهو يتقمص حاليا ألوان المنتخب الفرنسي للأواسط وأكد لي أنه لم يحسم بعد في القرار الذي سيتخذه مستقبلا في حال ما إذا وجهت له الدعوة من قبل المنتخب الوطني الجزائري، المهم أن الشيء الذي أنا متأكد منه أنه في حال التحاق هذا الثنائي فإن الجزائر لن تندم عليهما.

كيف يرى مادوني مشاركة الجزائر في مونديال جنوب إفريقيا القادم ؟

أظن أن تأهل الجزائر للمونديال لم يأت من العدم بل راجع للمستوى الكبير الذي تتمتع به التشكيلة الوطنية ولهذا أظن أن مشاركتنا ستكون مشرفة ولم لا اجتياز الدور الأول من المنافسة رغم وجود منتخبات قوية في المجموعة على غرار المنتخب الانجليزي المرشح الأول لاقتطاع تاشيرة التاهل للدور القادم.

بماذا يريد أن يختم مادوني هذه الدردشة ؟

أتمنى التوفيق للخضر في نهائيات كأس العالم بجنوب افريقيا كما أبلغ تحياتي الخالصة لكل الشعب الجزائري بصفة عامة ولعائلتي بوهران بصفة خاصة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة