إيقاف أمناء عامين ورؤساء مصالح وإداريين تاجروا في الوثائق الإدارية
القرار شمل بلديات بالجنوب والعاصمة إثر زيارات سرية بمختلف جهات الوطن
بدوي أمر بإحالتهم على مجالس التأديب ومقاضاتهم
أمر، أمس، وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، المفتش العام للوزارة بتوقيف أمناء عامين ورؤساء مصالح ومدير التنظيم والشؤون العامة وإداريين بخمس بلديات بالجنوب وبلدية بالعاصمة، وذلك عقب تقرير رفعه مفتشو الوزارة كشف أن هؤلاء تورطوا في المتاجرة في الاستمارات والشهادات الإدارية.
قدّم، أمس، المفتشون الذين نصّبتهم وزارة الداخلية والجماعات المحلية منذ شهور للقيام بعمليات تفتيش سرّية بالبلديات والدوائر ومراقبة مدى احترامها لتعليمات الوزارة في القضاء على البيروقراطية، تقريرهم للوزير نور الدين بدوي، حيث كشف التقرير حسب ما نقلته مصادر «النهار» أن أمناء عامين للبلديات ورؤساء مصالح وإداريين على مستوى بلديات بالجنوب وبلدية بالعاصمة تورطوا في عدم توفير الاستمارات والشهادات الإدارية وفرض شرائها على المواطنين بطرق ملتوية.
وأضاف المصدر ذاته أنّ التقرير الذي رفعه المفتشون الذين كانوا يعملون في الخفاء منذ تنصيبهم قبل أشهر إلى الوزير بدوي خلال اجتماعه أمس مع إطارات الوزارة والمفتشين، كشف عن تسجيل نقص فادح في الاستمارات والشهادات الإدارية على مستوى البلديات والدوائر وكذا ولايتين بالجنوب وبلدية ساحلية بالعاصمة، وتورط بعض المسؤولين في إرسال المواطنين لشراء هذه المطبوعات من الأكشاك، بدل توفيرها على مستوى الإدارات خاصة استمارات بيع المركبات.
وأمر بدوي الذي أكد رفضه للتعسف والتعاملات البيروقراطية، بتوقيف جميع الإطارات المحلية والمسؤولين المباشرين على هذه التجاوزات المسجلة على مستوى البلديات الجنوبية وإحدى بلديات العاصمة والمكلفين بتوفير هذه الوثائق على مستوى إداراتهم، حيث كان من بين هؤلاء أمناء عامون ورؤساء مصالح ومدير التنظيم والشؤون العامة وإداريون، سجلت تقارير المفتشين المتنكرين الذين قاموا بزيارات سرّية تورطهم، ودعا بدوي إلى متابعة هؤلاء في أقرب الآجال بمجالس تأديبية وإذا استدعى الأمر إحالتهم على القضاء، كما دعا الوزير الإطارات والمفتشين المركزيين إلى مواصلة العملية بوتيرة أسرع وأدق، والتعمق في الشبكات التي تريد الإبقاء على الإدارة على حالها البيروقراطي والتعسفي، مشددا على أن الحكومة مصرّة على القضاء نهائيا على المساهمين في تأجيج والإبقاء على هذه الظاهرة.