ابتعدت عنه لأنني فشلت في إبعاده عن مواطن الفساد
سيدتي نور لك كل معاني التقدير والاحترام وأرقى عبارات الشكر والامتنان على كل الخدمات المتميّزة التي تقدّمينها أما بعد:أنا “ج” من مدينة البويرة، أبلغ من العمر 32 سنة، قضيت ربع عمري أجاهد في سبيل أن أعيش الحياة المستقرة، لكنني فشلت لأن زوجي أبى أن يصلح من شأنه لأنه أدمن الفساد بكل أنواعه.لم أكن أفكر في الطلاق لأنني اعتبرت الأمر ابتلاء، صبرت واحتسبت وقلت في نفسي لا محالة سيجعل الله لي مخرجا من هذه الضائقة، وسوف يرزق زوجي التوبة النصوح، لكن الأمر ظل مستحيلا.لقد نفذ صبري وتأكّدت من عدم بلوغ ضالّتي، ليس شكّا في قدرة الله -كلا– وإنما اليقين “لا يغيّر الله ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم“.سيدتي نور، لقد ظلمت نفسي حين أرغمتها على العيش مع رجل لا يخشى الله، فأردت أن أعتقها وأحررها من هذا الظلم، فطلبت الطلاق ورجوت خالقي أن يحقق لي رغبتي فكان لي بفضل الله ما أردت.أصبحت مطلقة غايتي الوحيدة الكفاح لكي تنشأ ابنتي التنشئة التي تليق بالفتاة المسلمة، الآن وقد بَلغت الـ12 من عمرها، أردت أن يدخل حياتنا الرجل المناسب الذي يكون لها بمثابة الأب الصالح والزوج الذي يستحق أن أربط به حياتي التي لم تعش السعادة أبدا.أنا لا أمانع إن كان أرمل أو مطلقا فقط أشترط ألا يتعدى عمره 55 سنة.ساعديني سيدتي نور لأنني في أمسّ الحاجة لتدخلك السريع في حياتي، ولك مني دعوات الخير ودمت الصدر الحنون لكل القراء.
ج/ البويرة
الرد:
سيدتي الكريمة، ألا تعلمين أن الله وعد العبد الصابر بالجزاء العظيم وأن وعد الله حق، ألا تعلمين أن الذي يتقى الله ويفر من الشيطان إلى رحاب الرحمن ويسأل الله الفرج وإزاحة الهموم، وأن الذي لا يبالي بالمشاكل ويقول لها عندي رب كبير سوف يلهمه الله من أمره رشدا ويذلل له الصعاب ويحقق له ما كان يبدو مستحيلا.
نعم سيدتي، إنه الكريم الحنان المنان الذي وسعت رحمته كل شيء، اسأليه وتقرّبي إليه ناجيه أناء الليل وأطراف النهار؛ إنه مولاك وولي نعمتك وحده القادر على كل شيء، اسأليه الزوج الصالح الذي يعينك على طاعته، وأنا من جهتي –تأكدي– أنني لن أبخل عليك ولن أذخر جهدا ولن أطمئن حتى يتحقق المنى ويستجيب لك الكريم القائل “ادعوني استجب لكم“.
ردت نور