إعــــلانات

ابننا كان لا يصوم رمضان.. يعاني ضغوطا بسبب طلاقه ولا ينتمي لأي تنظيم متطرف

ابننا كان لا يصوم رمضان.. يعاني ضغوطا بسبب طلاقه ولا ينتمي لأي تنظيم متطرف

لاتزال عائلة «بوهلال» بمدينة مساكن التونسية على وقع الصدمة بسبب حادثة نيس في فرنسا التي قتل فيها 84 شخصا وجرح أكثر من 100 آخرين، بعد أن قام شخص بدهسهم بواسطة شاحنة كبيرة خلال احتفالهم بالعيد الوطني، وتبين في الأخير أن الفاعل هو الابن «محمد الحويج» المولود سنة 1985، والمقيم منذ سنوات في ذات المدينة التي شهدت الواقعة المأساوية، حيث يرفض والده المغترب هو الآخر الحديث لحد الساعة إلى وسائل الإعلام بسبب رفضه الرواية الفرنسية التي تقول إن ابنه متطرف وقام بتنفيذ مخطط تقف وراءه الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش». لم تكن عملية الوصول إلى مدينة «مساكن» التونسية سهلة بسبب احتجاجات عارمة اعترضت طريقنا من جراء قيام عشرات المواطنين بغلق الطريق الرئيسي الرابط بين ولايتي القيروان وسوسة، ومنها مدينة «مساكن» التي تتبعها إداريا، حيث اضطرت عشرات المركبات، ولاسيما العائلات الجزائرية المتوجهة نحو الشواطئ من أجل قضاء عطلة الصيف، السير مسافات طويلة في طريق ترابية مهترئة ومعزولة، لكن وبعد معاناة وصلنا أخيرا إلى المدينة التي تبعد عن مقر الولاية سوسة بـ12 كلم، حيث كانت الحياة تبدو عادية، وبعد قضاء فترة قليلة تم التعرف على منزل المعني الذي يقع في حي يسمى «النور»، ومع توغلنا داخل أزقته وجدنا منزله بعد أن دلنا عليه أحد الأشخاص الذي اقتنع بصعوبة المهمة خوفا من ملاحقات أمنية، وبمجرد وصولنا وجدنا حوالي 10 صحافيين يمثلون قنوات ألمانية وفرنسية وتونسية، كانوا جميعا في حيرة من أمرهم بسبب رفض استقبالهم من طرف أفراد العائلة، بسبب وجودهم في وضع نفسي مأساوي لا يسمح بالحديث إلى وسائل الإعلام، ورغم المحاولات المتكررة نزل أحد الأبناء الذي يصغر الفاعل بسنوات قليلة، أين تواصل بطريقة عادية لكنه رفض الحديث عن الموضوع على أمل أن يتحدث والده المخول الوحيد والمفوض عن العائلة، وفي غضون ذلك وصل صهر العائلة، هذا الأخير كان في حالة سكر متقدمة، حيث حاول وهو في حالة غضب هستيرية الاعتداء على الصحافيين وطردهم، ليأتي بعد ذلك عدد من جيرانه في مدينة «المساكن» وأقاربه المقيمين بمحاذاته في مدينة نيس بفرنسا، أين تحدثوا وصرحوا بأنهم تأثروا بالواقعة ومصير المتهم الأول في هجوم نيس أولا ومصير الضحايا جميعا، لكنهم أكدوا أن محمد الحويج بوهلال، لم ينتم طيلة حياته لأي تنظيم أو جماعة ولم يكن إطلاقا متطرفا أو معتنقا لأي معتقد ديني، بل على العكس، كان عربيدا ولا يصوم رمضان ولا يلتزم بأي من تعاليم الدين الإسلامي، متفقين على أنه كان يعاني ضغوطات نفسية كبيرة ورهيبة بسبب طلاق زوجته منه ودخوله في دوامة من الإجراءات الإدارية والقضائية وتحميله مصاريف لم يعد قادرا عليها، إضافة إلى المعاملة القاسية التي كان يعامله بها والده المغترب هو الآخر، رافضين رفضا مطلقا انتماءه إلى «داعش» بحكم معرفتهم الجيدة به  .

 

رابط دائم : https://nhar.tv/RPADA