اتهموا بوضياف بأنه ماسونيّ.. يحارب الإسلام ويدافع عن الصّهيونية

اتهموا بوضياف بأنه ماسونيّ.. يحارب الإسلام ويدافع عن الصّهيونية

 يتعرّض المُناضل والوزير السّابق لحقوق الإنسان، علي هارون، في كتابه «الجدار» الصادر عن دار القصبة، لهجوم إعلامي شرس قادته جماعة «الفيس» ضدّ 3 أعضاء من المجلس الأعلى للدّولة، حيث ألصقوا بهم تهمة «الموالاة للماسونية» و«الدّفاع عن الفكر الصهيوني». وقال عُضو المجلس الأعلى للدّولة سابقا علي هارون، إن «الفيس» في تلك الفترة كان يُروّج لفكرة أنّه من بين 5 أعضاء للمجلس الأعلى للدولة، يوجد ثلاثة على الأقل يحملون الفكر «الماسوني» ويدافعون عن الصهيونية، وهم رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد بوضياف، واللواء وزير الدفاع السابق خالد نزّار، ووزير حقوق الإنسان في حكومة سيد احمد غزالي علي هارون. ويُؤكد «الفيس» من خلال المقالات الصادرة عن جريدة «منبر الجمعة» والـ«كريتار» الصادرة باللغة الفرنسية من فرنسا، إمكانية انتماء عضو المجلس الرابع تيجاني هدام لهذه الحركة، نظرا لأنّ سلفه العميد الأسبق لمسجد باريس حمزة بوبكر كان مشبوها بعلاقته مع الماسونية. ويشرح هارون في تصريحات خطيرة وردت في آخر إصداراته مدى تشبث قيادات على أعلى مستوى، في «الفيس» المُحل بهذه الفكرة، مستدلا بالنشريات التي تشبه «التراكت» كما وصفها والتي كانت توزع من طرف قيادات «الفيس» والتي تتعرّض إلى الكاتبة والوزيرة السابقة ليلى عسلاوي، «التي كان هدفها تمجيد المُهمّة الحضارية لفرنسا في الجزائر»، ذاكرا أنّ «الفيس» لم يستثنه من هذه التهمة، هو أيضا، واتهم الاثنين (هارون وعسلاوي) بلقاء جمعهما مع الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتيران، ليطلبا منه غضّ النظر عن التجاوزات في حقوق الإنسان التي تقع في الجزائر.   وقال علي هارون في الفصل الخامس من كتابه، إنّ أعضاء «الفيس» لم يكتفوا بالاتهامات وإنما حاولوا جر أدلة لتسويق فكرة وجود قطبين اثنين «أوّل مدافع عن الإسلام وقُطب ثانٍ مهمته نشر الماسونية».  واستندت قيادة «الفيس» في ادّعائها، حسب المنشور الجديد، على تحقيق نشرته جريدة تركيّة صدرت شهر ماي سنة 1992 حول «الماسونية»، تساءلت عن السّبب وراء منح وزير الداخلية الأسبق أبو بكر بلقايد اعتمادا لجماعة «الروتاري» المُروّجة للفِكر الماسوني في الجزائر، خاصّة بعد منعها من طرف الرئيس الأسبق هواري بومدين سنة 1976، وتوصلت إلى ما أسمته «علاقة سرية بين بلقايد ومنظمة «الروتاري» العالمية»، وصرّح هارون أنّ مثل هذه «الإشاعات» تسبّبت في اغتيال بلقايد من طرف جماعة «فيدا» المتكونة من طلبة جامعيين متشددين.    وتساءلت نفس المجلّة التّركية: «ما الذي جمع بين بوضياف ونزّار وهارون أصحاب الإيديولوجيات المختلفة؟.. وما الذي وضع بوضياف على رأس المجلس الأعلى للدولة، لتجيب «أنها ليست صدفة وإنما مؤامرة لتمجيد الماسونية العالمية في الجزائر».  وذكر علي هارون في كتابه أنّ صِفة «الماسونية» أُطلقت أيضا على المُدير العام للأمن الوطني محمد طولبة، وغيره من المناوئين للفكر المُتشدد. وقال هارون إنّ الأمر وصل بجريدة «منبر الجمعة» إلى فبركة صور لبوضياف ببدلة الماسونية، كما ذكرت نفس الجريدة أنّ بوضياف اختار أن يستبدل برنوس الأمير عبد القادر والشّيخ المقراني من أجل «العم سام» للدّلالة على ولائه للماسونية .وقال عضو المجلس الأعلى للدولة السابق في ذات السياق، إنّ الحرب الإعلامية التي شنّها الإسلاميون وعلى رأسهم جماعة «الفيس» وعبد الرزاق رجّام، توسّعت إلى فرنسا لتشمل جريدة تحمل عنوان: «كريتار» كانت تُصدر عناوين مُستفزّة تصف بوضياف بـ«بوديابل» (نسبة إلى الشيطان) أو «هتلر الجديد» وأفاد أنّ الدعوة إلى «الجهاد» و«الدموية» انطلقت غداة وقف مسار الانتخابات، حيث وزع نشطاء من «الفيس» مجموعة من النشريات المعروفة بـ«التراكت» شهر ماي 1992 بتخصيص 500 ألف دينار لمن يُحضر رؤوسناوأشار الكاتب أيضا إلى النشرية رقم 21 الصّادرة في 23 مارس التي حملت عنوانعلي هارون في حالة سكر» وتقول إنّ السفير الجزائري ببروكسل صدم بالحادثة وحرّر تقريرا حول الواقعة، وعند عودة هارون إلى الجزائر طلب التحويل الفوري لذات المسؤول.    ويُقدّم لنا الكاتب علي هارون في هذا الكتاب نظرته إلى مرحلة وقف المسار الانتخابي، مدافعا عن الفكرة بحجة أنّها وقفت في طريق اغتيال الديمقراطية في الجزائر

 

          


التعليقات (14)

  • ايمن

    الشهيد بوضياف من مجموعة 22 مفجري الثورة وهذا يكفي

  • Tout à fait.

  • وليد

    لاتحسبو باننا نسينا التاريخ فهذا المهندس لانفلاب 92 وبمساعدة دولته فرنسا هاهو اليوم يقر بان الاستخبارات الجزاءرية او بالاحري الفرنسية هي من قتلت بوضياف لعلمها بكره الاسلامين لهذه الشخصسة ثم ايهام الجزاءرين بان الاسلامين هم القاعلون انا اقول لهذا الولد الفرنسي كيف تستطيع النوم في الليل ايها الجزار فل تذهب الى مزبلة التاريخ

  • احمد

    الرجالة ماتو الله يرحمهم … ……

  • كسبليرو

    هده قصة قديمة يحكيوها للاطفال اما 1992 عشناها و اعرفنا فيها بوضياف على حقيقته و كاين ربي

  • ناصر

    أخبرونا من قتل بوضياف .. هذا هو الخبر الذي يريد معرفته كل جزائري .. أما الاشاعات فكل طرف اطلق آلاف الاشاعات عن خصمه ..
    صدق من قال .. التاريخ يكتبه المنتصر

  • الله وحده يعلم من الشهيد

  • صلاح

    السيد علي هارون حاول أن يجيب على كثير من التساؤلات التي تخص قضايا حدثت في تلك الفترة ،ولكنه لم يحاول أن يقترب من السؤال الرئيس..من قتل المجاهد بوضياف ..لماذا.. ؟

  • Hakim

    M.Haroune, pendez vous

  • mansour

    من قتل بوضياف معروف.الضباط الفارين من الجيش الفرنسي الذين تغلغلو في الحكم هم من كانو وراء مقتله ومن ضمنهم خالد نزار .إسماعيل العماري .توفيق مدين .العربي بلخير.لمزيد من الحقائق عليكم بكتاب المأساة الجزائرية شهادة عن حزب فرنسا الحاكم في الجزائر 1958/1999.

  • mokadem

    Qui a tue Boudiaf?surtout ne dite pas que c'est un acte isole ou c'est le fis.

  • نصرو

    تقول ان جماعة الجبهة الاسلامية للانقاد قالت ان بوضياف هو ماسوني اي الجماعة اليهودية التي ينتمي اليها عدد كبير من المسؤولين الجزائريين و هدا خبر مؤكد و يعرفه كل الجزائريين نطلب منك يا سي هارون يا مخلفات الاستعمار الفرنسي ان تقول لنا الحقيقة من قتل محمد بوضياف هل هم جنرالات فرنسا ام اصحاب المصالح و لا تقول لنا ان بومعرافي هو الدي قتله لا ن ان تصل الى رئيس دولة و تقتله كله كدب الا ادا كان مخطط له من قبلكم يا عميل فرنسا و تاقول ان الجزائر بخير و انت تعيس في فرنسا بل هدا كدب و بهتان و اننا اليوم في عالم الانترنات و اليوتوب كل شيء ينشر في وقته يا عميل فرنسا

  • BOUMEDIENNE

    الاكيد ان فرنسا لعبت بحرية تامة في الجزاءر بعد وفات الراحل هواري بومدين .وانها استطاعت ان تهيئ الاجواء لتفجير الجزاءئر من الداخل .والدليل ان اللدين غيروا تفكير الدولة من دولة جزاءر الثورة واستمراريتها لتبني الجزاءر نفسها بنفسها الى من اجل حيات افضل قد انجر عن سياستهم هده توقف التنمية بالجزاءر حيث استفادة الجزاءر من عائدات البترول في فترة حكم الشادلي بن جديد 13 سنة بحوالي 125 مليار دولار ولم تحقق بها شيئ .بل مع نهايت 1988 عرفت الجزاءر ازمة حادة اقتصادية واجتماعية وسياسية واستدانت الجزاءر بحوالي 30مليار دولار فكانت كل الضروف مهيات للانفلات الاقتصادي والاجتماعي والسياسي .وكانت لفرانسوا ميتران بالدات يد طويلة في دالك حتى صار هدا الاخير يقال عنه انه صديق الشادلي ومتى كان فرانسوا ميتران صديق للعرب وخاصة للجزاءريين وهو الدي دبح منهم بالمقصلة 18 شهيد وكان وزيرا للداخلية الفرنسية وجرائمه لا تحصى ولا تعد ضد الجزائريين ؟ واستفادت فرنسا من علاقتها هده مع الجزاءر حيث تمكنت من ارجاع 7 ملاييرفرنك فرنسي قديم الى اقتصادها كان المغتربون يحولونهم الى الجزاءر زيادة على دالك العملة الصعبة التي كان الجزاءرييون ينقلونها يوميا الى اقتصاد فرنسا في اطار السياحة وشراء ما ينتجه الاقتصاد الفرنسي لتنعم فرنسا بمصائب الجزاءر في هدا الاطار .وموازات مع دالك كانت فرنسا تسمح للجزاءريين الدين لهم موقف سياسي مضاد للجزاءر بالعمل حتى في الاقبية وخاصة منهم التيار الديني الدي استعملته فرنسا لنشر الفوضى وتحريك الفوضى المضادة لان الاوضاع التي كانت في دالك الوقت لا تسمح لاي كان بان يعمل بمنهجية في مثل هده الطروف .واول من ساند التيار الديني في الجزاءر كان فرانسوا ميتران وتغول زعماء الفيس انداك لم ياتي من دكاءهم ولا من سياستهم بل اتى من الضعف الدي حل بالدولة .ثم من الدعم الدي كانوا يتلقونه من دول الخليج وايران والغرب عامة وعلى راسعهم فرنسا حيث وجدوا من يوفر الدعم المالى والغطاء االسياسي لاسقاط جزاءر بومدين والشهداء .وكل هده المشاهد الدي استفاد منها استراتيجا هي اسراءيل والصهينونية العالمية حيث تمكنت من اخراج الجزاءر ولو لفترت زمنية معينة من ان تكون وراء الصراع العربي الصهيوني .والنتيجة معروفة .اما عن التهام زعماء الثورة بانهم ماسونيون ومنتصهينون فهدا يدخل في شيطنة الرجال الدين مازالوا مصرين على الوقوف الى جانب بلادهم وفي خدمتها .فلقد قالوا على بومدين رحمه الله انه شيوعي وهده اللعبة انكشفت معالمها واصبحت ترى للعين المجردة خاصة في ايام النار والدماروالدم والدموع .واكبر دليل على وعي الجزائري بما حصل له انه لم ينسجم مع الفوضى الخلاقة التي اوهم الغرب بها بعض الاشقاء فخربوا بيوتهم بايديهم وهم يعيشون ازمة وتجربة استخبراتية مجهولت العواقب …وخلاصة القول ان التيار الديني في الجزاءر عندما جاء ليخدم الدين والوطن في عهد الاستدمار تمكن من الاصلاح لانه كان بقيادة رجال مخلصين طبقوا اجندات شعبهم وتطلعاته فنجحوا في استلهام الشعب وبه قهر الحلف الاطلسي وفرنسا اما التيار الديني الدي جاء ليتامر على الرجال باسم الدين وينعتهم بالخونة فلقد انتقم الله منهم اشد انتقام وكان الراحل الزعيم بومدين صادقا عندما قال ان الجزاءريين لا ينتطرون انبياء جدد ومهما فعل الاعداء وادنابهم فان الجزاءريون ثابتون على عهد شهدائهم شهداء الاسلام والوطن وعاشت الجزاءر كما اراده الشهداء بادن الله .

  • بوضياف تاعكم جاء ليقتل الجزائريين الاحرار الشرفاء ويمجد الصهيونية العالمية

أخبار الجزائر

حديث الشبكة