اجتماع أخير لتحديد شخصية رئيس الحكومة التونسية
بدأ الرباعي الراعي للحوار الوطني التونسي لقاء أخيرا في الساعات الأولى من صباح هذا السبت للبت نهائيا في الشخصية المرشحة لتولي رئاسة الحكومة قبل انتهاء المهلة المحددة مسبقا لإعلان حكومة انتقالية. وتنتهي مع منتصف نهار السبت بالتوقيت المحلي في تونس المهلة المحددة لعقد اتفاق على تشكيل حكومة انتقالية تتولى إنهاء الدستور وتشرف على الانتخابات المقبلة في البلاد. وحتى الآن لم تفلح المحاولات في الإعلان عن رئيس للحكومة الانتقالية حيث رفض مصطفى الفيلالي تولي المنصب بعدما اتفق المشاركون في الحوار الوطني عليه. وقال الفيلالي إن سنه 92 سنة وهو ما لا يسمح له بتحمل هذه المسؤولية. وتقف تونس على أعتاب أزمة متعددة الأوجه إذا تعثرت جهود الأطراف المشاركة في هذا الحوار في الاتفاق على اسم جديد لتولي الحكومة الانتقالية. وتعاني تونس أزمة سياسية منذ جويلية الأخير حين قتل المعارض البارز محمد براهمي، ما أثار احتجاجات طالبت باستقالة الحكومة التي تقودها حركة النهضة. ومن المنتظر أن يمهد الاتفاق لرئيس وزراء جديد وصولا إلى استقالة الحكومة لإنهاء حالة الاحتقان التي أثرت بشكل بالغ على العملية السياسية في تونس بعد إطاحة الرئيس السابق زين العابدين بن علي من سدة الحكم. يذكر أن حركة النهضة الإسلامية قد فازت بالأغلبية في انتخابات المجلس التأسيسي، عقب سقوط نظام بن علي. ووافقت النهضة على تشكيل حكومة انتقالية جديدة تتولى إدارة البلاد لحين إجراء انتخابات كوسيلة لإنهاء الأزمة السياسية.