إعــــلانات

اجتمعت معه على خير قليل وافترقت عنه بذنب كبير

اجتمعت معه على خير قليل وافترقت عنه بذنب كبير

ضائعة وتائهة، أشعر وكأنني مكبلة بقيود ذنوبي وزلاتي، لأنها تفاقمت وكادت تبلغ عنان السماء، عندما أخلد إلى فراشي ويهجرني النوم، تجتاحني موجة عارمة من الندم والحسرة، فما الذي فعلت بنفسي، كيف طاوعت هواها وسرت مغمضة العينين حتى بلغت حافة الهاوية بل سقطت في قعرها، أصبحت عاجزة عن العودة والرجوع إلى أيام البراءة، الحياء والخجل المفرط الذي كان يتملكني من رأسي حتى قدماي لمجرد نظرة من شاب أو همسة، الآن وبعدما سقط القناع و لقفني الشيطان باعني جارية في قبيلة أضعف من فيها مارد لعين، جرني جرا إلى حظيرته وكانت بدايتي زلة، ثم خطأ وبعدها ذنب كبير  .يوم تطوعت بالعمل في جمعية خيرية، كان هدفي مساعدة كل محتاح، فعلت ذلك لوجه الله لأن رصيدي كان يطلب المزيد من الحسنات، كانت مهمتي قصرا على جمع بعض التبرعات، فعلت ذلك بكل إخلاص وكيف لا أفعل والكل متفان في هذه المهمة النبيلة، من خلال تأدية لهذا العمل تعرفت على زملاء ومنهم شاب وسيم عرف كيف يجذبني إليه، أظهر انشغاله بي وأحاطني بكثير من الاهتمام، فاستطاع أن يسيطر على مشاعري بل تملّكني وكانت البداية. لقد جعلني أخون الأمانة، لأنني منحته المال كي يقضي أمورا عالقة على أمل إرجاعه لكنه لم يفعل، كان لئيما وجشعا وفعل الشيء نفسه مع أغلب الفتيات من دون أن تعلم إحداهن بالأخرى، ولأنني أقل حظا منهن وربما لسذاجتي وانعدام خبرتي، فإنني الوحيدة من سلمته نفسي، فكان يختلي بي في حضرة الشيطان، بقيت على هذا الحال مدة طويلة، ولأن الله لطف بي تفطنت لمكره، بعدما شاع خبر علاقته مع زميلة أخرى، اكتشفت ذلك بعد فوات الأوان، أي نعم إنه لم يسلبني شرفي، لكن علاقتي معه كانت رجسا من عمل الشيطان، فما كان مني إلا الانسحاب والابتعاد حيث لا أراه ولا أسمع عنه لأعيش الحسرة والندم.أمي نور، أنا ضعيفة ومنكسرة، نادمة وخائبة الرجاء، أخشى ألا يُغفر ذنبي، بعدما تطاولت على أحكام الله مرتين، الأولى عندما منحته المال، والثانية عندما سلمته نفسي، فهل ستطالني رحمة ربي ويغفر لي ذنبي، أجيبيني أرجوك قبل أن يحل بي الدمار وانهار، علما أنني دائمة الدعاء إلى الله كي يغفر لي ذنبي ومن شاركني المعصية.

راضية/ الجنوب

الرد:

الحمد الله الذي أحيا قلبك بعد موته ولطف بك، ونسأله اللهم أن يتجاوز عن سيئاتك وذنوبك وأن يتقبل توبتك، وأن يجنبك الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن إنه غفور رحيم، وهو القائل: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم». من حسن حظك أن حياتك أضاءها نور الحق، هذه نعمة يجب شكرها، فمن لطف الله بالعباد أن يشد اهتمامهم إلى الخطإ والذنب، فيتراجعون ويعرضون قبل أن يُدركهم الموت، فالنفس لا تدري في أي ساعة ولا بأي أرض تموت، والويل لمن توفاه الله على سوء، لقد نجوتي بفضل الله من قبضة الشيطان، فألقي خلف ظهرك ما فات وانقضي، وانكسر بكاء وخشية إلى بارئك، أكثر من القيام بالأعمال الصالحات والالتزاموعليك بأخذ العبرة. اسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد وأن يتقبل توبتك وأن يسعدك في الدارين.

 

ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/7p1y4